غزة تواجه شتاءً قاسياً.. أكثر من ألف موقع للنازحين مهدد بالغرق

وطن للأنباء: حذرت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة من تعرض أكثر من ألف موقع ومخيم لإيواء النازحين للغرق خلال فصل الشتاء، في ظل انتشارها في مناطق منخفضة تفتقر إلى وسائل الحماية وتصريف مياه الأمطار، وسط نقص حاد في الخيام ومستلزمات الإيواء.
وقال المنسق العام للشبكة في قطاع غزة، محمد صالحة، إن المخاطر تتفاقم مع دخول فصل الشتاء واقتراب المنخفضات الجوية، مشيرا إلى أن مواقع الإيواء التي تحتضن آلاف العائلات لا تتوافر فيها إجراءات كافية للحماية من الأمطار والسيول.
وأوضح صالحة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن كميات الخيام والشوادر التي يُسمح بإدخالها إلى القطاع لا تزال محدودة للغاية ولا تلبي حجم الاحتياجات، خاصة أن أعدادا كبيرة من الخيام القائمة تضررت بفعل الاستخدام الطويل والظروف الجوية، ما يجعل استبدالها ضرورة عاجلة لحماية العائلات النازحة.
وأشار إلى أن المؤسسات الإنسانية وهيئات الأمم المتحدة تواجه صعوبات متزايدة في تلبية الاحتياجات، نتيجة نفاد مخزونها من مواد الإيواء ومحدودية الإمدادات المتاحة، رغم المناشدات المتكررة لتوفير المساعدات اللازمة.
وتعيش العائلات النازحة في قطاع غزة ظروفا معيشية قاسية، في ظل إقامتها داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية من البرد والأمطار، فيما يزيد الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية خلال الحرب من صعوبة توفير أماكن إقامة بديلة وآمنة مع حلول الشتاء.
وتتواصل معاناة سكان القطاع في ظل عدم تنفيذ "إسرائيل" التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وما ترتب على ذلك من استمرار النقص الحاد في المواد الأساسية، بما يشمل الغذاء والدواء ومياه الشرب ومواد الإيواء والوقود، وغيرها من الاحتياجات التي نص عليها الاتفاق.


