برعاية جامعة القدس.. مؤتمر "للقدس سلام" يدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلم الأهلي في القدس

22.10.2026 05:32 PM

وطن للأنباء: أكد مشاركون في مؤتمر "للقدس سلام"، الذي عُقد في مدينة أريحا برعاية جامعة القدس وتنظيم الحراك الوطني الاجتماعي المقدسي، أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار، وتطوير آليات الإصلاح المجتمعي وفض النزاعات بالطرق السلمية، بما يحافظ على تماسك المجتمع المقدسي ويعزز صموده في مواجهة التحديات الراهنة.

وشهد المؤتمر في نسخته الثانية، مشاركة شخصيات وطنية ودينية ومجتمعية وممثلين عن مؤسسات وطنية واجتماعية، ناقشوا سبل حماية النسيج الاجتماعي في القدس، وتعزيز التكامل بين المؤسسات والعائلات والعشائر والوجهاء، وتكريس المسؤولية الجماعية في الحفاظ على السلم الأهلي والحد من النزاعات والخلافات المجتمعية.

وأكد رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك أهمية تعزيز العلاقة بين الجامعة ومحيطها المجتمعي في القدس وضواحيها، مشيرًا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، بل يمتد إلى الإسهام في الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتعزيز التواصل مع العشائر والوجهاء ومختلف مكونات المجتمع المحلي، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية تجاه المدينة وأهلها.

من جانبه، أوضح الأمين العام للحراك الوطني الاجتماعي المقدسي كمال شويكي أن الحراك تأسس في ظل الفراغ الذي نتج عن تغييب الحركة الوطنية وإغلاق عدد من المؤسسات الوطنية والاجتماعية، حاملًا رسالة تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على تماسك المجتمع المقدسي وتمكينه من مواجهة الظروف والتحديات التي تعيشها المدينة.

بدوره، شدد مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين على أهمية عقد اللقاءات والمؤتمرات الوطنية والمجتمعية، لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها القدس والأرض الفلسطينية عمومًا، مؤكدًا ضرورة بحث المشكلات التي تواجه المواطنين والعمل على إيجاد حلول لها من خلال الحوار والتعاون المجتمعي.

من جهته، شكر محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل القائمين على الحراك الوطني الاجتماعي المقدسي وجامعة القدس على جهودهم في تنظيم المؤتمر، معربًا عن أمله في عقد المؤتمر المقبل في باحات وساحات المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال. كما أشاد بالدور الذي تقوم به جامعة القدس برئاسة الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك، مؤكدًا مكانتها بوصفها عنوانًا بارزًا للعمل الأكاديمي الفلسطيني.

وفي مداخلته، أكد رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية، الشيخ الدكتور داود الزير، أهمية الاستفادة من الأعراف العشائرية في الإصلاح وحل النزاعات، وتوظيفها في معالجة المشكلات المجتمعية والحد منها، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمع المقدسي وتماسكه. كما شدد على أهمية التضامن مع أهالي القدس ومساندتهم في ظل الظروف والتحديات التي يعيشونها، وتعزيز الجهود المشتركة للحفاظ على الروابط الاجتماعية والوطنية بين أبناء المدينة.

من جهته، دعا مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي إلى الانتقال من الخطابات العامة والمجاملات إلى معالجة المشكلات الفعلية التي تواجه السلم الأهلي، مؤكدًا أهمية الاتفاق على المصطلحات والضوابط الناظمة للصلح العشائري وإصلاح ذات البين، والعمل على وضع ميثاق شرف يحدد الأطر والمعايير التي تحكم هذه الممارسات، بما يضمن معالجة الخلافات بمسؤولية وعدالة.

وفيما يتعلق بمخرجات المؤتمر، أوضح منسق الحراك الوطني الاجتماعي حازم غرابلة أن من أبرز الأولويات نشر ثقافة فض النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز المناعة الاجتماعية للمجتمع المقدسي بما يدعم صموده وثباته في أرضه، مشيرًا إلى أن تفكك المجتمع يضعف قدرته على مواجهة التحديات. كما أكد أهمية إشراك الشباب في جهود السلم الأهلي، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من المجتمع وشركاء في الحد من الخلافات وتعزيز التفاهم.

وأكدت توصيات المؤتمر ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المجتمع المقدسي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الوطنية والاجتماعية والعائلات والعشائر، وتوسيع مشاركة الشباب في مبادرات السلم الأهلي، إلى جانب تطوير آليات الإصلاح المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يدعم صمود أهالي القدس ويحافظ على وحدتهم وهويتهم الوطنية والاجتماعية.

ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي في القدس، وتأكيد أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والوطنية والمجتمعية في خدمة أبناء المدينة، وترسيخ ثقافة الحوار والإصلاح والتعاون باعتبارها ركائز أساسية لحماية النسيج الاجتماعي وتعزيز صمود المجتمع المقدسي.

تصميم وتطوير