ملادينوف يطالب الاحتلال بإدخال اللجنة التكنوقراطية وقوة دولية إلى غزة عبر برنامج تجريبي في رفح

18.10.2026 04:14 PM

وطن للأنباء:  طالب الممثل الأعلى لما يُعرف بـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، حكومة الاحتلال بالسماح الفوري بدخول أعضاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية و"قوة الاستقرار" الدولية إلى القطاع، مقترحا إطلاق برنامج تجريبي لبدء عملهما في منطقة محدودة من رفح جنوبي غزة، في ظل استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات الإنسانية.

وجاءت مطالبة ملادينوف في رسالة وجهها إلى منسق أعمال حكومة الاحتلال، يورام هاليفي، ردا على قرار تعليق إدخال البضائع إلى القطاع عبر التجار حتى إشعار آخر، وهي القناة الرئيسية لتوريد معظم السلع إلى غزة، وفق ما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية.

وحذر ملادينوف من أن وقف دخول البضائع عبر القطاع الخاص قد يمهد لفرض ضغوط مماثلة على المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مشددا على ضرورة معالجة أزمة الإمدادات وضمان استمرار تدفق السلع إلى القطاع.

وبحسب الصحيفة، أشار ملادينوف في رسالته إلى أن معالجة أزمة إدخال البضائع لن تكون ممكنة ما دامت حركة حماس تسيطر على القطاع، داعيا حكومة الاحتلال إلى الموافقة على إطلاق برنامج تجريبي تبدأ بموجبه اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية أنشطتهما في منطقة محدودة من رفح، الخاضعة حاليا لسيطرة جيش الاحتلال.

كما دعا إلى الانتقال، بعد المرحلة التجريبية، إلى بدء أنشطة اللجنة والقوة الدولية في غزة، مطالبا حكومة الاحتلال بالتعاون مع "مجلس السلام" وإعداد خطة جديدة لتنظيم إمدادات السلع إلى القطاع، في ظل مباحثات جارية بين ممثلي المجلس والحكومة بهذا الشأن.

وشملت مطالب ملادينوف دعوة جيش الاحتلال إلى التعاون في إيجاد حلول للأزمة الإنسانية، ولا سيما في ملفات الإسكان المؤقت والصرف الصحي والنظافة والرعاية الطبية.

وذكرت "هآرتس" أن سلطات الاحتلال تمنع دخول قوافل إغاثية مخصصة لتلبية هذه الاحتياجات، باعتبارها جزءا من جهود إعادة الإعمار، وتربط السماح بإدخالها بنزع سلاح حركة حماس، كما تفرض قيودا على إدخال الخيام الدائمة بذريعة اعتبارات أمنية.

وفي السياق، أفادت الصحيفة الأسبوع الماضي، نقلا عن منظمات تابعة للأمم المتحدة، بأن نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي تتدفق يوميا من قطاع غزة إلى البحر، في ظل القيود المفروضة على إدخال المعدات اللازمة لإعادة تأهيل محطات المعالجة، خشية استخدام حركة حماس هذه المعدات لأغراض عسكرية.

وكان المجلس الوزاري السياسي والأمني للاحتلال "الكابينيت" قد وافق، في نهاية تموز/ يوليو الماضي، على إدخال عدد محدود من جنود قوة الاستقرار الدولية إلى منطقة رفح، قبيل زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، قبل أن يُلغى القرار لاحقا تحت ضغط وزراء من تيار الصهيونية الدينية. وأعلن نتنياهو في نهاية آب/ أغسطس أن دخول القوة لم يُقر.

وتؤكد الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية أن المساعدات التي تدخل غزة عبر القنوات الإنسانية لا تكفي وحدها لتلبية احتياجات السكان على المدى الطويل، وتدعو إلى توسيع القناة التجارية وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى القطاع.

تصميم وتطوير