محافظة القدس: افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس المحتلة انتهاك للقانون الدولي واعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني

14.10.2026 11:08 PM

وطن للأنباء: اعتبرت محافظة القدس افتتاح الحكومة الكولومبية سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، خطوة خطيرة تمسّ الوضع القانوني للمدينة المقدسة، وتشكل انتهاكًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن رقمَي (476) و(478) لعام 1980، اللذان أكدا عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع القدس وطابعها، فيما دعا القرار 478 الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في المدينة إلى سحبها.

وأكدت المحافظة أن هذه الخطوة تمثل تراجعًا عن الموقف الدبلوماسي الذي اتخذته كولومبيا عام 1980، حين قررت نقل بعثتها الدبلوماسية من القدس إلى تل أبيب استجابةً لقرار مجلس الأمن رقم 478، مشددةً على أن إعادة افتتاح السفارة لا تمنح الاحتلال أي شرعية قانونية أو سيادة معترفًا بها دوليًا على المدينة، ولا تغيّر من حقيقة أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967.

وأضافت المحافظة أن القرار يأتي في سياق التحول السياسي الذي تشهده كولومبيا منذ تولي الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة في آب الماضي، واستعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وإعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، في تراجع عن سياسة الحكومة السابقة برئاسة غوستافو بيترو، التي قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في أيار 2024 على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وشددت المحافظة على أن القدس ليست شأنًا ثنائيًا بين كولومبيا وإسرائيل، ولا يجوز إخضاع وضعها القانوني للمصالح والتحولات السياسية، فهي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، حق لا تلغيه الإجراءات الأحادية أو القرارات الدبلوماسية.

ودعت محافظة القدس الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة والشقيقة إلى اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية عملية للضغط على الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة، والتصدي للإجراءات التي تمسّ الوضع القانوني للقدس المحتلة وحقوق الشعب الفلسطيني، بما يضمن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية

تصميم وتطوير