وقفة تضامنية في غزة بمناسبة اليوم العالمي للتعليم: دعوات لحماية حق الأطفال في التعليم والدعم النفسي وسط الحرب

وطن للأنباء: نظم مركز إبداع المعلم" ملتقى العطار التربوي، اليوم، وقفة تضامنية بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، وذلك في ظل الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأطفال في قطاع غزة، حيث يعاني أكثر من نصف مليون طفل من الحرمان من التعليم للعام الثاني على التوالي نتيجة استمرار الحرب، وتدمير ما يقارب 90% من المدارس إما كليًا أو جزئيًا.
وشارك في الوقفة عدد من المعلمين والناشطين الحقوقيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، الذين طالبوا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتحرك عاجل لحماية حقوق الأطفال، وضمان وصولهم إلى التعليم والدعم النفسي، رغم الظروف الكارثية التي يعيشها القطاع.
البراغيتي: التعليم والصحة النفسية خط الدفاع الأول لأطفال غزة
وفي كلمته خلال الوقفة، قال الدكتور محمود البراغيتي، مشرف ملتقيات مركز إبداع المعلم ومدير برنامج الصحة النفسية .
“نقف اليوم في هذه اللحظة الحرجة لنؤكد أن دعم التعليم وحقوق الأطفال ليس خيارًا بل واجب، وخاصة في ظل ظروف قاسية من النزوح والقصف المتواصل في كل مكان. التعليم والصحة النفسية هما خط الدفاع الأول لحماية مستقبل أطفال غزة، ويجب أن يبقى العالم منتبهًا لهذه الكارثة المستمرة.”
وأضاف البراغيتي أن مراكز التعليم غير الرسمية والمبادرات المجتمعية تبذل جهدًا كبيرًا لتعويض الأطفال عن فقدانهم للمدارس، لكنها لا تستطيع وحدها أن تتحمل هذا العبء في ظل غياب الدعم الدولي الكافي، وتواصل استهداف البنية التحتية.
انتهاك للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان
الوقفة سلطت الضوء على الانتهاكات الجسيمة للقوانين الدولية، حيث يُعد حرمان الأطفال من التعليم انتهاكًا صريحًا للمادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك للمادة (28) من اتفاقية حقوق الطفل التي تضمن حق التعليم دون تمييز.
كما يُعتبر تدمير المدارس واستهدافها خلال النزاعات المسلحة خرقًا لاتفاقيات جنيف الرابعة، التي تشدد على ضرورة حماية المرافق المدنية، وخصوصًا التعليمية منها، خلال أوقات الحرب.
الصحة النفسية في مهب الريح
إلى جانب تدمير المدارس، يعاني الأطفال من تدهور خطير في الصحة النفسية، في ظل التعرض المستمر للقصف، وفقدان الأمن، والتهجير القسري. وقد دعت عدة منظمات دولية، منها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، إلى دمج برامج الدعم النفسي والاجتماعي كجزء أساسي من الاستجابة التعليمية في الأزمات، التزامًا بالمادة (24) من اتفاقية حقوق الطفل.
كما وجه المعلمون مناشدات عاجلة للمجتمع الدولي
طالب المشاركون في الوقفة الأمم المتحدة، واليونسكو، ومجلس حقوق الإنسان، بـ:
• التدخل الفوري لإعادة إعمار المدارس.
• دعم مبادرات التعليم الطارئ.
• توفير الدعم النفسي المتخصص للأطفال.
• محاسبة منتهكي حقوق الطفل بموجب القانون الدولي.
وأكد المنظمون أن حماية حق الأطفال في التعليم هو استثمار في السلام، وأن الصمت الدولي المستمر يسهم في ترسيخ مأساة ممتدة لجيل بأكمله.
.jpeg)

.jpeg)
.jpeg)

.jpeg)

.jpeg)
.jpeg)



