انتصر الحب وأنار عتمة الزنازين وصولا لفجر الحرية..

عاصم وصمود.. حكاية أمل لا تنتهي

23.04.2021 01:35 PM

وطن: العيد عيدين لدى صمود أحمد سعدات، في يوم ميلادها تحرر خطيبها عاصم كعبي بعد ثمانية عشر عاما من الاعتقال.

صمود التي لها من اسمها نصيب، كانت عنوانا لصمود الكعبي داخل المعتقلات، شكلت الأمل بالحياة الطبيعية له خارج الجدران كسائر البشر، فانتصر الحب الفلسطيني وأنار عتمة الزنازين وصولا لفجر الحرية.

الأسير المحرر عاصم الكعبي قال لـوطن: أتمنى أن يكون يوم زفافي بصمود بوجود وتحرر والدها الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات بعد 3 سنوات من الخطوبة، مردفا: أشكرها على الانتظار الطويل على مدار السنوات السابقة، لقد كانت نبراسا لصمودي، تدعمني بكل استطاعتها وتساندني رغم بعد المسافات الجغرافية بيننا.

وتابع: صمود تمثل الفتاة الفلسطينية المناضلة التي تساند الأسير وتقف معه في أصعب لحظات حياته.

من جهتها، قالت صمود سعدات لوطن: ما جرى بيننا رحلة قررنا فيها أن نرتبط وأن نختار طريقا مشتركا، طريق ليست سهلة بل مليئة بالصعوبات، ونجحنا في رسم هذا الشيء الجميل رغم البعد والألم.

وتابعت: استطعنا من داخل المكان المؤلم أن نصنع الفرح وأن نحقق أمنياتنا معا، مسيرة طويلة مليئة بالصعوبات، ومليئة بالنجاحات التي انتزعناها سويا.

وفي السياق ذاته، قالت والدة صمود، عبلة سعدات: كما أن الأسير ضحى بنفسه من أجل فلسطين وقضيتها، فتيات فلسطين أيضا يضحين بانتظار الأسرى حتى يخرجوا ويكللوا الحرية بالزواج والسعادة وخلق حياة أسرية كباقي البشر، ما يشكل رمزية  وطنية وانسانية لهذا الارتباط.

وحول واقع الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات، قال الكعبي: شعور التحرر جميل وصعب في ذات الوقت، الصعوبة تكمن في توديع رفاق القيد، وترك 4500 أسير وأسيرة في 13 معتقلا وعيادة ومستشفى، في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.

وتابع: أطالب الجميع بالعمل الجاد من أجل اطلاق سراح الأسرى، بعضهم أمضى أكثر من 40 عاما داخل السجون وبالتالي إلى متى سيبقى الانتظار سيد الموقف؟

وأضاف: نحن نطالب الجميع بأن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه هذه القضية الوطنية، فهي ليست قضية شؤون اجتماعية، مؤكداً أنها قضية وطنية وليست قضية راتب، إذ لا يعقل أن نتمسك بالراتب ونترك أسرانا 30 و40 عاما وراء القضبان!

واعتقل الكعبي في الرابع والعشرين من نيسان عام 2003 بعد مطاردة قوات الاحتلال له على مدار ثلاث سنوات، بذريعة قيادته مجموعة من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى خلال الانتفاضة الثانية.

يُشار إلى أن آلالاف كانوا باستقبال الأسير المحرر عاصم الكعبي خلال حفل نظّم في مخيم بلاطة في محافظة نابلس مساء أمس الخميس.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير