"قطع غير مألوفة تضيف أناقة وتحمل معها قصص وذكريات"

مشروع "ع التكة".. شغف المقدسية نور طوطح بالزخرفة على القطع الخشبية

22.02.2021 01:26 PM

وطن- رنين خالدي: منذ عامين تعمل الشابة المقدسية نور طوطح بدقة  في صناعة الهدايا، ضمن مشروع اطلقت عليه "ع التكة" يقدم مجموعة تصاميم فنية مرسومة على مادة الخشب ومواد آخرى، بشكل يدوي وقابلة للإستخدام.

تقول نور طوطح مؤسسة مشروع "ع التكة" لوطن أن المشروع تم تأسيسه في عام 2018، وجمع ما بين تخصص إدارة أعمال "إدارة مشاريع"، وشغفها وحبها للفنون تحديدا فن الزخارف الإسلامية، الخط العربي وفن الماندالا.

جاءت فكرة "ع التكة" من أن الكثير من الناس يجدون صعوبة اثناء اختيار قطع معينة سواء شخصية أو هدية لشخص أخر، لان في مخيلتهم شيء معين بتصميم وألوان معينة، لكنها غير متوفرة بالسوق المحلي لترضي أذواقهم. بالإضافة الى أن هناك بعض الاشخاص يحبون التميز بتصاميم معينة من حفر ورسم لذكرى معينة أو اسم أو شعار او تاريخ معين.

وتابعت: في مشروعنا نعمل بالشراكة مع الزبون للوصول الى عملية تصميم للقطعة بمرونة وسهولة وحب ورضا من الطرف الاخر.

وعن بداية المشروع، قالت طوطح أنه مع بداية دخولها الى جامعة بيرزيت ابتعدت كثيرا عن الرسم بسبب تغير الظروف والغربة عن محيطها كونها مقيمة بالقدس، ولكن بعد حسابات كبيرة وترتيب أولويات قررت أن تقوم بتوظيف تخصصها الجامعي وحبها للفنون وشغفها فيه لبناء مشروعها الخاص، والعودة للإندماج بالمحيط الذي تنتمي له وتحبه.

وأضافت: "بدأت بصندوق صغير لا يتجاوز سعره الـ5 شيقل وبالألوان المتوفرة لدي، وقمت بعرضه بعد الرسم عليه على صفحتي الشخصية على الفيسبوك، ووجدت أن هناك تشجيع كبير من الاصدقاء والأهل للإستمرار بالمشروع و تطويره".

وتابعت طوطح: "مع مرور الوقت شعرت أنني بحاجة لأن أقوم لتوسيع حجم مشروعي أكثر، وأخرج من محيط الجامعة ولذلك قمت بالاشتراك في مسابقة "حلمك تكون" لإدارة المشاريع الصغيرة في 2019 وفزت بالمركز الثاني بعد عرض خطة عمل وخطة مالية لريادين. ومن ثم انضممت الى منتدى سيدات الاعمال وطورت مهاراتي في عمليات الانتاج و التشبيك."

واردفت: حاليا بعد جائحة فايروس كورونا، أصبحت بحاجة الى إرشاد للعمل على انعاش مشروعي، فأنضممت الى مؤسسة " MENACatalys"، لدعم الريادين اصحاب المشاريع

وعن الخطوات التي تقوم بها اثناء عملها، قالت طوطح، أنه يتم البدء مع الزبون باختيار القطعة أولا، ثم التصميم وثم الألوان، لإنتاج قطع غير مألوفة تضيف أناقة لمساحاتهم وتحمل معها قصص وذكريات.

وأكدت في حديثها أن شغفها وحبها للرسم منذ الصغر هو من دفعها لفكرة المشروع، حيث أنها شاركت بعدة معارض خلال فترة الدراسة مثل معرض "جاليري مدرستي فلسطين" الذي كان بإشراف الفنان السوري حمادة مداح، كما شاركت فنانين بتنفيذ جداريات ومشاريع فنية مثل مشروع (ع السطوح) للفنان الراحل محمد جولاني.

وعن الأدوات التي يتم استخدامها في القطعة الفنية، قالت طوطح أنه يتم استخدام القطع الخشبية بشكل اساسي، سواء من خلال شرائها من محلات معينة أو تصميمها وقصها باستخدام الليزر. مشيرة أن العمل ليس سهلا ولا صعبا ولكن دقيق ويحتاج لتركيز كبير وممارسة خصوصا فن الماندالا لكي نصل الى الاتقان، والوقت في عمل القطعة يتفاوت من قطعة لقطعة حسب حجمها والتصميم المناسب لها.

وتابعت: عدد الساعات لشغل القطعة يتراوح ما بين ساعتين الى ثلاث، وأحيانا أحتاج الى وقت أكثر او اقل، وتحتاج القطعة الخشبية ليوم أو أكثر حتى تجف المادة التي يتم الرسم فيها على الخشبة.

وعن تسويق المنتجات، قالت طوطح أن التسويق يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير عبر صفحتي "الفيسبوك" و "الانستجرام"، بالاضافة الى وجود أماكن تدعم اصحاب المشاريع الريادية وتوفر مساحة في محلاتهم الفعلية مثل دكان الفنون في مركز يبوس الثقافي في القدس.

وأضافت: شاركت في عدة معارض محلية في القدس ورام الله وبيرزيت.

وعن أسعار القطع، قالت طوطح أن الاسعار مناسبة للجميع، لانه قبل أن يكون مشروع ربحي هو نافذة لشغفي وحبي للفنون.

وأشارات طوطح في حديثها أن أي فكرة صغيرة من الممكن أن تتحول لمشروع صغير، لذلك يجب عدم الاستهانة بفكرة نحبها . فكل شخص فينا يعلم ما هي قدراته وما هي موهبته عليه اخراجها والعمل عليها، والخروج عن المألوف يكون أكثر اختياراتنا أناقة وجمال والوقت كفيل لكي نتتعلم ونتبتكر ونتطور أكثر.

لمتابعة صفحة "ع التكة": اضغط هنا 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير