هند شابة قادها شغفها بالحيوانات للإعتناء بالقرد " كيكي " و توجه رسالة بحب الحيوانات

"كيكي".. قرد مدلل في أحضان عائلة فلسطينية

18.10.2020 01:00 PM

وطن- مي زيادة: تربية حيوان أليف في منزل لم تكن مجرد هواية لهند، البعض يفتح أبواب منزله للحيوانات من باب التسلية ولشعوره بالوحدة احيانا، ولكن هل تعلمون ما الذي يعنيه بالفعل اصطحاب حيوان أليف الى المنزل والقيمة التي تمنحها لهذا الحيوان وخاصة ان كان صغيرا حديث الولادة..

هند سامي خضر من مدينة قلقيلية تبلغ من العمر (20 عاما) طالبة جامعية تدرس انظمة معلومات حاسوبية، لكن تربية صغار الحيوانات لديها هو مزيج من الحب والرأفة بصغار الحيوانات التي تتركها امهاتها  دون رعاية.


"كيكي" آخر القرود الذي تربيه اليوم في منزلها، ولكن سبقه، إلى جانب صغار الغزلان والطيور، 10 قرود أخرى.

تحدثنا في وطن الى هند التي أخبرتنا بتجربتها مع هذه الهواية وكيف أصبحت شغفاً لديها، فتقول: كنت أخاف في البداية من الحيوانات، لكن والدي سامي خضر منحني بعض القوة حتى أساعده في تربية ورعاية الحيوانات من باب المسؤولية والرأفة بها، كونه الطبيب المسؤول في قسم الحيوانات بحديقة حيوانات قلقيلية.

وتتابع "بعد فترة لم أعد أخاف من هذه الحيوانات، كان والدي يصطحبها الى المنزل، وما لاحظته ان كل حيوان له شخصية تختلف عن الاخرى، فقمت بتربية 10  قرود (رامبو /روبن /روز /ريتا /مايا /جاك /بندق/موزو /لوزة /واخرهم كيكي )، كما ربيت غزلانا وببغاء وكلابا وقططا، لكن تربية القرود كانت مختلفة بعض الشيء، فقد كانت أذكى من باقي الحيوانات وتتفاعل بشكل جميل وجيد معي.

وقالت هند ان تربيتها لهذه القرود جاء بعد حادثة مؤسفة في الحديقة، وهي أن أم القرود بعد أن تلدهم تتركهم ويكونوا معرضين للموت، لذا كان والدي ينقذهم فيأتي بهم الى بيتنا، من باب العمل الانساني، فصغير القرد يحتاج لأربعة شهور حتى يستطيع الاعتماد على نفسه.

تقول "كنت أبدأ معها برضاعة الحليب الصناعي، وفترات الرضاعة حوالي 8 رضعات في اليوم وتقل مع الوقت وكلما كبر القرد لتصبح 3 رضعات بعمر 3 شهور، ثم اتحول من الرضاعة الى تناول السيرلاك والفواكه المطحونة وبعد ذلك يبدأ بتناول الكعك، الخبز، البسكوت والخضار.

ومن الملاحظات على صغار القردة وفق هند، هي أنها تبكي وتخاف عندما يصرخ في وجهها احد، تصرفاتها تشبه تصرفاتنا كثيرا، كما أنها تحب اغاني الاطفال والكرتون وتتفاعل معها.

وحول دراستها التي تبعد كثيرا عن حبها للحيوانات، تقول: كان حلمي وانا صغيرة أن ادرس الطبي البيطري لكن فضلت ان تكون تربية الحيوانات هواية، وان اوسع الافق لدي بدراسة في مجال آخر، لكنني أدخل الى محرك البحث "غوغل" واقرأ معلومات كثيرة ومتنوعة واقرأ الكتب عن بيئة الحيوان التي أربيها، واشاهد فيديوهات كثيرة ايضا عن تربيتها.

وتتابع "شاركت مع والدي في فيلم (Waiting for the giraffes)  الذي عرض في مهرجانات سينيمائية عالمية وحصل على جوائز وكان افضل مشهد ممتع للجمهور عندما ظهرت فيه وأنا أحمم القرد ونال تعاطفاً كبيرا، حتى انني سافرت الى هولندا مع والدي لحضور افتتاح العرض الاول في مهرجان idfa السينمائي في امستردام، كما أنني أشارك في كثير من الانشطة داخل الحديقة في قسم الارشاد السياحي ومع حماة الحياة البرية الفلسطينية، ولكن بسبب ازمة كورونا لا يوجد كتير من النشاطات.

وختمت هند حديثها بالقول "من الجميل ان تكون الحيوانات جزءا من التعليم البيئي لتساعد الاطفال كي يفهموا الحياة البرية عن قرب وهذه رسالتي التي أريد ان أنشرها في فلسطين ولأطفال فلسطين حتى يحبوا الحيوانات ويقوموا برعايتها".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير