اتحاد الدراجات الهوائية الفلسطيني يشق طريقه في بيئة غير مهيأة

07.07.2020 08:48 AM

وطن- حسناء الرنتيسي: يكلّف تلوث الهواء حسب منظمة السلام الأخضر “جرين بيس" العالم  3.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي نحو 8 مليارات دولار يوميا، عدا عن االوفيات بسبب حرق الفحم والبترول والغاز الذي "يسبب 4.5 مليون وفاة مبكرة حول العالم سنويا، كما يموت 40 ألف طفل قبل عيد مولدهم الخامس بسبب تعرضهم لجزيئات الغبار الدقيقة الأصغر من 2.5 ميكرومتر".

تعدُّ "عوادم السيارات" من أخطر الملوثات الهوائية. وترتفع مخالفات معايير جودة الهواء في الدول التي لا تفرض رقابة عالية على المركبات، وفلسطين ليست استثناءً. وفي ظل هذا الكم الكبير من التلوث، تبرز مجموعات تنادي ببيئة نظيفة وجسم أكثر صحة ورشاقة، وضوضاء أقل، مع ايجاد حلول لمسألة الازدحامات المرورية وتقليل المصاريف المرتبطة بالمواصلات العامة.

اتحاد الدراجات

حول عالم الدراجات والمؤمنين بها،  تقول "مرام المسروجي" رئيسة اتحاد الدراجات الهوائية حديث العهد الذي أنشئ قبل عامين أي في سنة 2018، أن فكرة الدراجات جاءت لهدفين: الهدف الاحترافي الرياضي، والاجتماعي-البيئي الهادف لتشجيع ممارسة الرياضة حفاظا على الصحة وتقليل التلوث البيئي. لكن من أحد المشاكل التي تواجه الاتحاد عدم توفر أماكن مهيأة لممارسة هذا الرياضة او استخدامها كوسيلة حياتية بهدف الاستغناء عن السيارات قدر الإمكان.

وعن فكرة الإتحاد تقول مسروجي: "لقد جاء تلبيةً للتغيرات العالمية، فعندما دخل تصنيف الدراجات الهوائية كلعبة أولومبية كان من المفترض أن نكون اعضاءً في الاتحادات الدولية، وأن نكون من ضمن الأنظمة والقوانين التابعة لها، فاللجنة الاولمبية الفلسطينية دخلت تقريبا في اكثر من 9 ألعاب تعتبر اولومبية، ما جعلنا نفكر في الانفصال عن اتحاد السيارات، وتشكيل اتحاد خاص بنا بهيئة إدارية وهيكلية مختلفة".

في هذا الاتحاد 7 اعضاء، تضيف المسروجي، بالضفة الغربية و5 اعضاء في قطاع غزة، بحيث تكون رئاسة الاتحاد في الضفة لزخم هذا النوع من الأنشطة في مدينة رام الله.
تشير مسروجي الى أن الاتحاد يركز اهتمامه تجاه الاحتراف، لذلك شكل منتخباً وطنيا للدراجات الهوائية وشارك في سباق بالنمسا، وآخر مع الاتحاد العربي بالجزائر، وكان من المفترض ان يكون للاتحاد عدة مشاركات، لكن مشكلة الفيزا وعوائق السفر حالت دون تنفيذها.

وكالعادة فإن صعوبات التنقل لرياضيي غزة عقّدت الأمور بشكل أكبر، وهذه أحد أسباب عدم التوجه بشكل أكبر نحو هذا النوع من الرياضة.

الأمن أولا...

توضح مسروجي أن الإتحاد لم يوفر جهدا في مساعيه نحو تشجيع هذا النوع من الرياضة لآثاره الصحية والبيئية والاقتصادية، فعقد الاتحاد اجتماعا في رام الله لعمل خلية مع البلديات لبحث تشجيع انتشار ركوب الدراجات حين التوجه للعمل او المدارس بدلا من السيارات، لكن هذا الامر يحتاج جهدا وتنسيقا اكبر، فالشوارع غير مهيئة للدراجات.
تقول مسروجي: "من المفترض أن يكون جزءٌ من تنظيم الشارع مهيأً كمسار خاص للدراجات، حتى يكون سائقها آمنا سواء طلاب المدارس أو غيرهم، ولا يمكن اطلاق هكذا حملة والمخاطرة بأمن الناس دون تأمين الحماية اللازمة".

التكاليف عالية...

مأسسة الاتحاد ليست بالأمر الهين كما تقول مسروجي، فهذا الموضوع يحتاج رعاية ودعم من مؤسسات دولية ووطنية حتى يقوم بدوره، وليتمكن من التدخل بتنظيم الشوارع وتهيئتها لتكون مناسبة لركوب الدراجات. وأشارت مسروجي إلى تقدم الاتحاد خطوة الى الأمام، بحصوله على الموافقة للدخول في عضوية الاتحاد الآسيوي والدولي.

فائدة العضوية ..

أما عن فوائد العضوية في الاتحاد الاسيوي فأهمها إعداد الكادر الفني وتعلم القوانين الدولية حتى يعتاد رياضيونا عليها ولا يتفاجأوا بها في السباقات الدولية، وهنا يمكن الحصول على الدعم الفني او تبني محترف ليؤهل ويشارك في الاولمبياد.

وتوضح مسروجي أن هناك نوعين من السباقات: سباق دراجة شارع، وسباق دراجة جبلي، وحتى يتدرب الرياضي يجب أن يسير على الشارع مسافة 100 كم خلال التدريب، وهذا غير موجود لدينا ويشكل خطورة، ولا يمكن الطلب من الشاب قطع هذه المسافة غير الآمنة وغير المتواصلة لدينا.

وتواصل الاتحاد الفلسطيني مع الاتحاد الدولي وتم اطلاعهم على الوضع الرياضي للدراجة الهوائية في فلسطين وتوصلوا لتفاهمات، لأن أي سباق يجب أن يتم ضمن تعليمات الاتحاد الدولي، إن كان من حيث المسافة أو نوع الدراجة والتحكيم وغيره، كما تم إرسال خطة لهم ليقام سباق في حديقة الاستقلال في رام الله، وهو الخيار الأسلم.

وتم التوصل لتفاهم ضمن عدد من المسارات ليصادق عليها الاتحاد الدولي، وفي السباق الجبلي وفر الاتحاد منطقة في نابلس في جبال عصيرة لتُقام فيها السباقات كما بينت مسروجي.

وتعوّل مسروجي على التواصل مع الاتحاد الدولي، فالاولميبة العالمية لديها برامج دعم كبيرة واذا كنت ضمن شروطها فستحصل على دعمهم، وتشارك في الاتحادات الدولية، وهذا جزء من الدعم، ويبقى لكل اتحاد دوره في فرض نفسه على الساحة.

الاتحاد ناشئ..

تشير مسروجي إلى أن الاتحاد الفلسطيني اتحاد ناشئ، عمره سنتان، حصل على عضوية في اتحاد قاري ودولي، وحقق مشاركتين دوليتين، ويتم البناء على ذلك للوصول لجزئية ما هو موجود في العالم.
تضيف: "إمكانيات الشباب ممتازة جدا، لكنها تحتاج إلى تدريب، الدراجة يجب ان تكون ضمن المواصفات الدولية وتكلفتها تقريبا 5 الاف يورو، اعداد المدرب يحتاج الكثير من التكاليف، فهناك محددات كثيرة تمنعنا ان ننافس دول العالم في هذه الرياضة، لكن هناك دول كثيرة مثلنا."

وفقا لمنظمة الصحة العالمية؛ فإن الهياكل العمرانية المأمونة المخصصة للمشاة وراكبي الدرجات الهوائية هي سبيل لتحقيق المساواة الصحية. وفي ما يتصل بالقطاع المدني الأفقر الذي لا يستطيع امتلاك سيارة خاصة، يظل السير أو ركوب الدراجة الهوائية هما وسيلتا نقل تساعدان على الحد من أمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطانات والسكري. وبالتالي فإن وسائل النقل النشطة المطوّرة ليست وسائل صحية وحسب، وإنما وسائل لتحقيق المساواة وفعالة في خفض الكلفة.

تعدُّ "عوادم السيارات" من أخطر الملوثات الهوائية. وترتفع مخالفات معايير الجودة الهوائية في الدول التي لا تفرض رقابة عالية على المركبات، وفلسطين ليست استثناءً. وفي ظل هذا الكم الكبير من التلوث، تبرز مجموعات تنادي ببيئة نظيفة وجسم أكثر صحة ورشاقة، وضوضاء أقل، مع ايجاد حلول لمسألة الازدحامات المرورية وتقليل المصاريف المرتبطة بالمواصلات العامة.

حول عالم الدراجات والمؤمنين بها،  تقول "مرام المسروجي" رئيسة اتحاد الدراجات الهوائية حديث العهد الذي أنشئ قبل عامين أي في سنة 2018، أن فكرة الدراجات جاءت لهدفين: الهدف الاحترافي الرياضي، والاجتماعي-البيئي الهادف لتشجيع ممارسة الرياضة حفاظا على الصحة وتقليل التلوث البيئي. لكن من أحد المشاكل التي تواجه الاتحاد هي عدم توفر أماكن مهيأة لممارسة هذا الرياضة أو استخدامها كوسيلة حياتية بهدف الاستغناء عن السيارات قدر الإمكان.

 

خاص بآفاق البيئة والتنمية

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير