المقاومة هي التي تقصّر عمر الاحتلال وليس المفاوضات

أبو عاصف البرغوثي لـوطن : قلت للكابتن الإسرائيلي.. "المقاومة مستمرة"

17.04.2019 09:08 AM

رام الله- وطن : "وجه الكابتن الإسرائيلي سؤالا لي : هل ستبقى في المقاومة؟ وقلت : المقاومة مستمرة طالما أنتم هنا، ولن نقبل بالذل". لم تنته حرب المقاومة ما بين عمر البرغوثي وهو والد الشهيد صالح البرغوثي و الضابط الإسرائيلي الذي تسلل فجراً لبلدة كوبر هو ومئات الجنود وبصحبة جرافات عسكرية كي يهدموا منزل الشهيد صالح البرغوثي.

" المقاومة مستمرة"، هذا ما أكده الاسير المحرر عمر البرغوثي في حوار لبرنامج " شد حيلك ياوطن"، صبح الأربعاء، وفيه رسالة تدلل على صمود العائلة والاسرى داخل سجون الاحتلال في يوم الاسير الفلسطيني، الذي يصادف اليوم.

فجر اليوم توجهت تعزيزات إسرائيلية وجرافات عسكرية لهدم منزل الشهيد صالح البرغوثي في بلدة كوبر، فيما اندلعت اشتباكات ما بين جنود الاحتلال والشبان في مختلف أرجاء القرية.

وفي حوار مستمر ما بين الضابط وعمر قبل هدم منزل نجله صالح، قال :" قالو لي جئنا لهدم منزل ابنك صالح، وقلت لهم : تهدمون الحجر ولكن تهدموا عزيمتنا، وانتم زائلون ولن يبقى سوى الحجر".

أيادي الاحتلال لم تطال منزل الشهيد صالح البرغوثي فقط، بل هدمت في وقت سابق منزل اخيه عاصم أيضاً، لكن جريمة الاحتلال لم تثن عزيمة عائلة البرغوثي، لاسيما وأن الوالد هو اسير محرر ومن تبقى بالأسر هو ابنه عاصم، وشقيقه نائل البرغوثي، عميد الأسرى والذي يقضي عامه ال40 في السجن.

وبالحديث عن تفاصيل هدم منزل الشهيد صالح، قال أبو عاصف: " في منتصف الليل قدم الجنود الإسرائيلون وبأعداد كبيرة وجرت الاشتباكات مع الشبان في كوبر، غير أنهم عمدوا على تطويق المنطقة بشكل كامل، إلا أننا كنا متجهزين لهذا الأمر وكنا في انتظارهم".

وأضاف: "بعد ذلك قاموا بعملية تفتيش كاملة لنا وللمنزل، فيما رفضت مراوغتهم الجلوس خارج البيت وفي البرد، ووجهت لهم سؤالاً : أتريدون اعتقالي؟ أجابوا: لا ..وعليه توجهنا إلى منزل ابن عمي أبو شادي البرغوثي".

واستكمل حديثه: " بينما الجرافة كانت تبدأ بعملية الهدم، كان الشبان بمواجهة مع عدد كبير من الجنود، فيما انتهى الهدم الساعة الرابعة فجراً".

يذكر أن هذا هو البيت الثاني للعائلة الذي تعرض للهدم، فيما تم هدم بيت نجله عاصم البرغوثي أيضاً، لاسيما وان الوالد عمر البرغوثي كان يجلس خلف قضبان السجن لحظة هدم منزل عاصم، ولكنه شهد اليوم تفاصيل "مؤلمة" لهدم منزل صالح.

ما الذي تبقى لكم ؟
قال البرغوثي : " كل الوطن لنا، وكل كوبر لنا .. ولم نخسر شيئاً".

رسالة تحدّ

قال البرغوثي في رسالة مفادها التحدي والصمود : " لسنا ردة فعل عابر، ونحن مقاومون من الساعة الأولى التي دخل بها الاحتلال بلدة كوبر، وسنستمر حتى نهزمهم".

وفي رسالة للاحتلال، قال البرغوثي : " هدمتم الحجارة، ولن تهدموا عزيمة العائلة ولا حتى البلدة".

ومضى  " أقول لنائل وعاصم، لا تقلقوا  انتم بنيتم ونحن سنعاود البناء، وانتم على موعد قريب مع الحرية، والاحتلال في ساعاته الاخيرة".

وفي رسالة وجهها البرغوثي للعالم "سيهزم الجمع ويولون الدبر .. ولن نيأس ولكي ننتصر نحتاج فئة قليلة تؤمن بقدراتها".

"التوحد حول المقاومة، والعدو لا يعرف إلا لغة القوة". هكذا انهى حديثه البرغوثي موجها رسالة إلى طرفي الانقسام (فتح وحماس)
وقال : " نريد مجلس حرب كي ننتصر...".

للاستماع إلى المقابلة كاملة :

 


 

تصميم وتطوير