لجان العمل الصحي تحتفل بمرور أكثر من ثلاثين عاماً على إنطلاقتها

30.03.2016 04:03 PM

 

رام الله – وطن: شهد قصر الثقافة في مدينة رام الله إحتفالاً مركزياً نظمته مؤسسة لجان العمل الصحي لمناسبة مرور أكثر من ثلاثين عاماً على تأسيسها بحضور وزرارء وممثلين للقوى السياسية والجمعيات الأهلية وموظفي المؤسسة ومجلس إدارتها وسفراء معتمدين في فلسطين ومؤسسات دولية.

وكان سبق الاحتقال زيارة من الوفود والمشاركين لمعرض الصور الذي يؤرخ لمسيرة المؤسسة على مدى أكثر من ثلاثة عقود والخدمات التي تقدمها في القدس والضفة الغربية قبل أن تبدأ الفعاليات بالوقوف دقيقة صمت وحداد على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني ومؤسسة لجان العمل الصحي وإجلالاً للسلام الوطني الفلسطيني.

وفي كلمتها الإفتتاحية رحبت المديرة العامة للمؤسسة شذى عودة بالحضور الذين شاركوا المؤسسة إحتفاليتها وقالت: الحفل الكريم نتشرف في مؤسسة لجان العمل الصحي بتلبيتكم دعوتنا في مشاركتنا الاحتفال بمرور أكثر من ثلاثين عاماً على تأسيس مؤسستنا، مؤسستكم لجان العمل الصحي، نحتفل اليوم بتتويج الجهود للمؤسسين الأوائل الذين حملوا على عاتقهم الأمانة والمسؤولية فأرسوا النهج الذي نسير اليوم على خطاه ونسترشد به في حلكة الطريق ووعورتها.

وأضافت: لقد بدأت المؤسسة كحركة طوعية حمل المؤسسون الأوائل فيها هموم شعبهم وآلامه وبذلوا الوقت والجهد ودفعوا ثمن قناعاتهم حريتهم في غياهب السجون وحياتهم بعد ذلك، اليوم نستذكر القادة الأوائل الذين رحلوا عنا مخلفين فينا قيماً ونهجاً موجهاً وملهماً، خلال ثلاثة عقود من العطاء غير المنقطع أرست خلالها المؤسسة قواعد من الاحترام والتكامل مع كافة العاملين في القطاع الصحي والتنموي ونسجت علاقات قائمة على خدمة المواطنين في مجتمعاتهم المحلية عبر تفعيل هذه القواعد المجتمعية وتنمية روح التعاون والعمل الطوعي من أجل تقديم أفضل الخدمات لكافة الشرائح المجتمعية من المواطنين شباباً ونساءاً وأطفالاً وذوي وذوات إعاقة.

وبعد ذلك جرى عرض فيلم توثيقي يؤرخ للمؤسسة ويتناول مسيرتها لاقى إستحسان الحضور ومنحهم إطلالة واضحة على واحدة من المؤسسات الرائدة في فلسطين.
من جهتها أشادت محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام بجهود مؤسسة لجان العمل الصحي ودعت لإستكمال التكامل بين كافة مكونات القطاع الصحي خدمةً للشعب الفلسطيني الذي يواجه القتل والدمار بمزيد من الإصرار على الحياة.
وحيت العاملين والعاملات في مؤسسة لجان العمل الصحي الذين كان دورهم بارز ومميز في الإنتفاضتين الأولى والثانية والهبة الأخيرة مشيرةً إلى أن المحافظة تدعم وتساند كل من يخدم الوطن وعلاقتها مع مؤسسة لجان العمل الصحي ليست طارئة وهناك سياق من التعاون بين الطرفين.

وزارة الصحة الفلسطينية هنأت في كلمتها لجان العمل الصحي على عطائها وقال وكيل الوزارة الدكتور أسعد الرملاوي إن وزير الصحة الدكتور جواد عواد يبرق لكم بالتهنئة ويجدد تعهد الوزارة بالإستمرار في تمتين آواصر العلاقة المبنية على التفاهم  والتكامل مع لجان العمل الصحي وباقي مكونات القطاع الصحي، وأكد أن مؤسسة لجان العمل الصحي وهي تطوي عامها الثلاثين كمؤسسة وطنية صحية كان لها الآثر الكبير في تخفيف آلام شعبنا وساهمت في تعزيز صموده على أرضه رغم الملاحقات والتضييق الإسرائيلي وهو ما دفع بالوزارة بعد تأسيسها للإهتمام بإرساء قواعد التكامل معها ومع باقي مقدمي الخدمات الصحية.

وإستعرض الرملاوي أوجه التعاون والتكامل بين الوزارة ولجان العمل الصحي ومنها إناطة برنامج الصحة المدرسية في القدس باللجان كون الوزارة غير قادرة على العمل هناك، وكذلك الحال في المناطق المصنفة "ج" فتقسيم الأدوار يؤمن الخدمات الصحية لأكبر القطاعات وأوسعها.

وأشاد الرملاوي بتميز لجان العمل الصحي في جميع المجالات التي تعمل فيها ولا سيما في حقول التأهيل والتثقيف والتوعية الصحية.

بدورها أشادت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في كلمتها التي ألقاها منجد أبو جيش بتاريخ ومهنية لجان العمل الصحي لعملها بكل تفاني وإخلاص لخدمة المجتمع الفلسطيني وقضاياه العادلة على مدار ثلاثة عقود من الزمن، كونها مؤسسة متجذرة بالأرض عميقة كعمق الأرض الفلسطينية، حامله لكل المبادئ والقيم الجميلة  ثابتة على المبادئ  والإنحياز الكامل للفقراء والمهمشين من أبناء شعبنا في الأرياف والمخيمات والمدن، وقال هي لم تتغير ولم تتراجع  بالرغم من التقلبات والمتغيرات الهائلة التي واجهت العمل الأهلي الفلسطيني بشكل خاص، والمجتمع الفلسطيني عموماً.

وأضاف: إسمحوا لي ان أكرر التحية بشكل خاص للعاملين في الميدان  وطواقم الإسعاف الذين يعملون على مدار الساعة في خدمة أبناء شعبنا وتقديم الإسعاف والعلاج للمرضى وجرحى إعتداءات الاحتلال اليومية على مدار العقود الماضيه والتي تصاعدت خلال الأشهر الماضيه بالتزامن مع إنطلاق الهبة الشعبية التي إندلعت في نهاية تشرين الثاني من العام الماضي والتي شهدت تصعيداً غير مسبوق من قبل الاحتلال ضد أبناء شعبنا وإستهدافه للطواقم الطبيه وسيارات الإسعاف، وهنا لا بد من الإشارة للدور الريادي لمؤسسة العمل الصحي في إستمرارها على نهجها الأول كمؤسسه شعبيه هادفه إلى تطوير القطاع الصحي بالشراكه مع كل المكونات الفاعله في هذا القطاع، وتقديم الخدمات للجمهور عبر العيادات والصحية، ودورات الإسعاف الأولي، والبرامج الصحية المختلفة في مجالات المرأة والطفولة والأمراض المزمنة ومن خلال الزيارات الميدانية والعيادات المتنقلة، وهي التي ركزت منذ نشأتها على المناطق الريفية والمهمشة في القرى والمخيمات والبلدات التي تعاني من الاستيطان وسياسات تضييق الخناق عليها من قبل الاحتلال.

وأضاف: لقد إنطلقت فكرة تأسيس منظمات العمل الأهلي الفلسطيني المتخصصة في مجال الصحة والزراعة والتعليم والحقوق لتكون أحد الروافد الأساسيه للحركه الوطنيه الفلسطينيه وسرعان ما تحولت على أبواب الانتفاضه الأولى إلى روافع وطنيه تعزز صمود المواطنين وتقدم لهم الخدمات الأساسيه لتصبح عبارة عن وزارات سيادية تعمل في ظروف معقدة وصعبة بسبب الإستهداف المتواصل لها من قبل الإحتلال، وفي المجال الصحي كانت مؤسسه العمل الصحي من أبرز المؤسسات العاملة في هذا الحقل والتي تأسست عام 1985 أي قبل انطلاق الإنتفاضة بعاميين والتي عملت في ظروف صعبه وبالغة التعقيد وتعرضالعاملون فيها للاعتقال والملاحقة وتعرضت المراكز التابعة لها للإغلاق والمداهمة وهنا لا بد ان نستذكر الصديق والعزيز والرفيق المناضل صاحب المسيره الرائدة والذكرى الطيبه الراحل الدكتور أحمد المسلماني أحد مؤسسي اللجان ومديرها العام حتى رحليه فهو (حكيم القدس) بل حكيم العمل الأهلي الفلسطيني الذي دافع بكل قوة عن إستقلالية العمل الأهلي الفلسطيني، والذي وقف سداً منيعاً في وجه التمويل المشروط والتطبيع والمساهمة الفاعله في تطوير العمل الأهلي في مدينة القدس وتعزيز صمود أهلها بالرغم من التحديات والمخاطر والصعوبات التي كان يتعرض لها، نستذكره في هذا الاحتفال المهيب وعزاؤنا الوحيد إستمرار المؤسسة على خطاه وعلى الطريق الصحيح..
وأوضح أبو جيش أن اللجان تستقطب مئات بل ألاف المتطوعيين وتعمل على زيادة الوعي المجتمعي تجاه الصحة كأحد الأولويات الرئيسيه لشعبنا وتقدم الخدمات في المناطق البعيدة والفقيرة والمهمشة لتسجل بصمةً واضحه في كثير من القضايا والتي كان آخرها برنامج مشترك يدار من قبل العمل الصحي للكشف المبكر عن سرطان الثدي هذا المرض اللعين والذي أثبتت كل الدراسات أن الإكتشاف المبكر لهذا المرض يساعد على الشفاء منه بنسب كبيره، إن هذا البرنامج يدل بالوجه القاطع على أن اللجان تعتز بجذورها ونشأتها وتسير نحو الحداثه في تطوير برامجها بما يتناسب مع احتياجات من تمثل لتقدم لهم الخدمة المتطورة.

وفي تناوله للمتغيرات المحيطة أكد أن هذا الاحتفال ينعقد في ظروف غايه من التعقيد على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي، فعلى المستوى الدولي توحش النطام الرأسمالي وتحكم بشكل منقطع النظير بدول العالم الثالث وسرقة مواردها الطبيعيه وخيراتها وإفقار أهلها من أجل أن يبقوا تبع له،وعلى المستوى الإقليمي تفجر وإفتعال لكثير من الأزمات حولنا الهدف منها التأمر على القضيه الفلسطينية، دول عربيه تفكك بالكامل سوريا، اليمن، العراق، ليبيا، لبنان، إفتعال لصراع سني شيعى من أجل خدمة قوى الإستعمار والإستعباد في العالم، وعلى المستوى المحلي إستمرار لحالة الإنقسام الفلسطيني وتعطل للمجلس التشريعى، وتراجع في حرية الرأي والتعبير والتعديات على الحقوق، وإصدار عدد المراسيم المقيدة لمؤسسات المجتمع المدني وتشكيل عدد من الهيئات الرقابية لتقييد العمل الأهلي الفلسطيني.

وأضاف: أمام كل هذه الصعوبات والتحديات أصبح لزاماً على المجتمع المدني الفلسطيني بمكوناته الواسعه (المؤسسسات، الجمعيات، والنقابات، والأحزاب السياسيه )عمل مراجعه شامله وجرئيه ناقده لكل أخطائه وأساليب عمله السابقة من أجل المشاركة في حراك وطني شامل هادف لتصيح المسار والإستفادة من الخبرات المتراكمه على كل المستويات وصولاً لتعزيز صمود المواطنين وعودة الحياه الديقراطيه وتوزيععادل للثروة ومزيد من الشفافيه والعداله مما يساهم في تقوية الشعب الفلسطيني في معركته الأساسيه مع الإحتلال.


وأكد على إعتزاز شبكة المنظمات الاهلية بعضوية مؤسسة لجان العمل الصحي فيها كأحد الأعضاء المؤسسين وعضوية اللجنه التنسيقيه. لأن العمل الصحي سيعمل على إكمال الطريق بخطى حثيثة ومثابرة وجهد أعلى يتطلبه وتمليه ظروف العمل الحالي التي تحتاج إلى توسيع التحالفات والنضال المطلبي والاجتماعي وحماية حقوق الفئات الفقيرة.

وفي كلمة أصدقاء المؤسسة وداعميها عبر الدكتور ويم من مؤسسة M3M البلجيكية عن إعتزاز إصدقاء المؤسسة بالعلاقة معها لما تتمتع به من شفافية وإصرار على العمل، مشيراً إلى أن عمر علاقة مؤسسته مع لجان العمل الصحي تزيد عن عشرين عاماً بدأها الراحل الدكتور أحمد المسلماني وإستمرت من بعده من خلال دعم M3M لبرنامج الصحة المدرسية في القدس وبرامج الشباب، وقال إن هذه المؤسسة بالفعل هي شريك مميز وعلاقتنا معه ستستمر.

إتحاد لجان العمل الصحي في قطاع غزة أيضاً كانت له مشاركة مثله فيها الدكتور يوسف عوض الله الذي أكد أن المؤسسة كانت فكر برزت في أذهان مجموعة من أصحاب المهن الطبية والمهن الطبية المساعدة؛ وإستندت إلى حقيقة تدني الخدمات الصحية المُقدّمة لأبناء شعبنا وخاصةً الفئات الفقيرة والمُهمّشة مثل (النساء والأطفال) في غزة والضفة بشكلٍ خاص. فجاءت الفكرة بهدف المساهمة في تحسين الخدمات المُقدّمة لأبناء شعبنا لسد الفجوة بين واقع هذه الخدمات، والطموح في تقديم خدمات أفضل وقال: وهكذا بدأ الروّاد الأوائل بطرح الفكرة على عدد من أصحاب المهن الطبية والمهن الطبية المساعدة وبعض النشطاء المجتمعيين للتطوع لتنفيذ الفكرة؛ منهم من استشهد، ومنهم ما زال يُمارس دوره في خدمة أبناء شعبنا حتى الآن.وعلى أساس تنفيذ الفكرة وتحويلها إلى أفعال ملموسة؛ بُدأ في منتصف الثمانينات من القرن الماضي بتشكيل اللجان الشعبية للخدمات الصحية والتي إستند عملها بشكلٍ رئيس إلى الفكرة التطوعية من خلال العيادات المتنقلة والتثقيف الصحي والتركيز على صحة المرأة والطفل وإستمر العمل والتطور بإنشاء مراكز صحية ثابتة كان أولها العيادة العصرية في مخيم جباليا – غزة – ومركز قلنديا الصحي، ثم انتشرت المراكز الصحية في كلٍ من الضفة وقطاع غزة في المناطق النائية ومخيمات اللاجئين، حيث استهدفت الفئات الأكثر فقراً وتهميشاً لتحقيق شعار الاتحاد "الخدمة الصحية حق لكل محتاج".وتواصل التطور، وأُنشأت المراكز الصحية والمستشفيات في كلٍ من بيت ساحور مستشفى د. أحمد المسلماني، وفي مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة مستشفى العودة، إضافة إلى تقديم الخدمات الصحية الأولية والثانوية لكل أبناء شعبنا و خاصة للفئات الفقيرة منهم.

وقال أيضاً: لقد تميز دور الإتحاد في تقديم الخدمات الإسعافية لأبناء شعبنا أثناء الانتفاضات، حيث كانت المراكز والمستشفيات وفرق الإسعاف الأولي التي تم تدريبها تقوم بتقديم الخدمات الصحية للجرحى وإسعاف حياة الكثير منهم، وقد شهد بذلك أبناء شعبنا و ايضا الجهات المانحة، مما كان له الأثر الإيجابي على تقديم الدعم من الجهات المانحة لمؤسستنا التي أصبح أسمها إتحاد لجان العمل الصحي قي قطاع غزة ولجان العمل الصحي في الضفة منذ عام 1990. ولكننا سنبقى جسم واحد على نفس المبادئ والقيم التي إنطلقنا من أجلها والتي تتمثل في تقديم الخدمات الصحية والمجتمعية لأبناء شعبنا وخاصة الفقراء والمهمشين.

وختم قائلاً: نحن نحتفل بمرور ثلاثون عاماً على إنشاء لجان العمل الصحي؛ فإننا نتعهد ويجب أن نعمل على إستمرار العمل المستند إلى فلسفتنا في تطوير الخدمات الصحية المقدمة لأبناء شعبنا والفقراء والمُهمّشين بشكلٍ خاص تحقيقاً لشعار الاتحاد "الخدمة الصحية حق لكل محتاج".

رئيس مجلس إدارة مؤسسة لجان العمل الصحي فريد مرة قال منذ  ثلاثين عاماً وأكثر، بادرت  مجموعة من الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات متطوعين، ومنتمين لوطنهم ومهنتهم، ليقوموا بدورهم الوطني وواجبهم الإنساني تجاه شعبهم، وخاصةً المظلومين منهم  والفقراء والمهمشين، متمسكين بمبادئهم وقيمهم  وخبرتهم، ليكون لهم دور في حمل هم هذا الشعب، معتزين به وخادمين له. وفي هذا السياق نقول طوبى لكل المؤسسين والمشاركين الذين  بنوا هذه المؤسسة، ونخص بالذكر الشهداء  المؤسسين والقادة الدكتور أحمد  مسلماني والدكتور كمال زينة والدكتور ياسر مناصرة وآخرين قضوا على الطريق.

وأضاف: لقد إستطاعت مؤسسة لجان العمل الصحي الصمود والتميز على مدار العقود الثلاثة الماضية، رغم التغيرات الهائلة وعلى كل المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، إلا أن المؤسسة إستمرت بعطائها وتطورت  بأدائها. وهذا يدل على قوة وعمق رسالتها وأن وجودها ضرورة وطنية وإنسانية لا بد منها، متسلحة بالإنتماء للمجتع الذي تعمل من أجله وإلنفافه حولها.

وقال أيضاً: هذا الشعب تآمرت عليه بريطانيا، التي أصدرت وعد  بلفور  القاضي بمنح أرض الشعب الفلسطيني لمستعمرين آخرين ومن ثم كان حلف الناتو بقيادة الإمبراطورية الأمريكية وحلفائها وأعوانها في المنطقة، الذين إعتبروا  جريمة بريطانيا عمل مقدس مقدمين كل الدعم للحركة الصهيونية من أجل إقتلاع شعبنا وتشريده وممارسة  كل  أصناف الإرهاب والقتل والقمع والحرب الثقافية والنفسية والاقتصادية والإعلامية ضده، ولكن وبالرغم من كل  ذلك عجزوا عن هزيمة هذا الشعب، وما زالوا يخافون من حجر طفل أو أغنية شاب أو نجاح معلمة أو صورة طفل مشوه من نارهم، ويرتعبون من دم جريح ينزف على أرض وطنه. إن كل هذا يؤكد أن إنتصار شعبنا حقيقة مسلم بها.
وحول مؤسسة لجان العمل الصحي ونهجها وتوجهاتها أوضح مرة أن رؤية المؤسسة تقوم على تمسكها بالوصول لمجتمع فلسطيني حر يتمتع بحقوقه الصحية والتنموية على أساس العدالة والإنصاف، ورسالتها الاهتمام بالتنمية الصحية والمجتمعية في الأرض الفلسطينية من منظور حقوقي، خادمةً لكافة شرائح الشعب الفلسطيني  ومنحازةً للفقراء والمهمشين منهم. مشيراً لفلسفة المؤسسة في قبول التمويل المشروط والمسموم الذي يسيء للشعب الفلسطيني ونضالاته وسعيها الدائم للاعتماد على الذات.
وأشار إلى تمسك المؤسسة بالبروتوكولات الصحية في عمل طواقمها وعياداتها ومراكزها لتقديم خدمات صحية بجودة نوعية، عدا عن مساهمتها في صياغة السياسات الصحية والتنموية، ومشاركتها الفاعلة في الإئتلافات الصحية والتنموية المحلية والدولية، وبناء علاقات تكاملية مع مقدمي الخدمات الصحية والتنموية على المستوى الوطني، وتفعيل العمل الطوعي كجزء من سياساتها والعمل على تحقيق الإنسجام العالي بين هيئتها  العامة وعامليها وإدارتها التنفيذية ومجلس الإدارة فيها. وتكريس جهودها في تقديم الخدمات في القدس وتعزيز صمود أهلها بالرغم من  المضايقات والملاحقات اليومية  التي تتعرض لها من قبل الاحتلال الصهيوني. وتبني خططها وبرامجها إعتمادا على قيمها الوطنية والمهنية حتى لا تكون هذه القيم مجرد شعارات.

وفي نهاية الحفل جرى تكريم العشرات من العاملين والعاملات الذين أمضوا جل عمرهم في المؤسسة والعمل فيها، وكان تخلل الاحتفال عدد من الوصلات الفنية والغنائية ومنها فرقة نادي المسنين التابعة للمؤسسة والتي أداها عدد من المسنين الذين ألفوا أغنية مستوحاة من التراث الوطني المقاوم في الانتفاضة الأولى ولحنوها ولاقت الترحيب والتناغم من الجمهور الحاضر كما قدمت الفنانة ميرا أبوهلال وصلة أخرى وكذلك كان لفرقة الهدف عرضاً للدبكة الشعبية

تصميم وتطوير