خاص لـ "وطن": بالفيديو..طولكرم:"َضاحية الرشيد" قرابة 100 منزل محروم من الخدمات منذ 2008

13.01.2016 12:50 PM

طولكرم - وطن - سندس علي: منذ العام 2008 يعاني سكان ضاحية "الرشيد" أو "شرق ذنابة" شرق طولكرم من انعدام أساسيات الحياة من خطوط للكهرباء والمياه والطرق المعبدة، بعد أن قاموا بتعمير المنطقة الواقعة بالمنطقة المصنفة "ج" بطلب من رئيس الوزراء السابق سلام فياض الذي وعد بتقديم الخدمات للمنطقة إلا أن تلك الوعود وفق السكان "ذهبت مع انتهاء حكومته".

وتضم ضاحية الرشيد قرابة الـ100 منزل تفتقر جمعيها للمياه الصالحة للشرب، وتعيش على مولدات للكهرباء تعمل على السولار علها تخفف حاجتهم، وطريق معبدة بالأعشاب والأشواق يقطعها المواطنون للوصول لأعمالهم.

حياة كأنها بدائية، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الحديثة، على الرغم من كونها تضم بيوتًا حديثة "فيلات"، لكن المواطنين فيها يستخدمون الثلاجة للتخزين وليس للتبريد، ومن يمتلك غسالة فإن نظامها قديم جداً وتستغرق وقتًا طويلًا عند عملية غسل الملابس، هذا في حال توفر الوقود بالمولدات لتشغيلها، إذ أن من يمتلك مولدًا كهربائيًا يحتاج يومياً لـ50-60 شيقلًا ثمن البنزين أو السولار.

يقول المواطن برهان سرحان، من شرق ذنابة، لـوطن: الماء الذي نشربه غير صالح للاستخدام البشري، بل مياه زراعية يتم تجميعها في بركة كبيرة وما يصاحب ذلك من نمو الطحالب عليها وغيرها من الأوساخ.

ويتابع: سيارات التكسي ترفض الوصول إلى المنطقة كون الطريق غير صالحة، إذ تصل إلى منطقة محددة عند انتهاء الشارع المعبد، ومن ثم يكمل السكان طريقهم سيراً على الأقدام محملين باحتياجاتهم ومستلزمات منازلهم.

وتقول المواطنة خيرية سروجي، التي تتكبد معاناة إيصال أطفالها الطلبة يوميا إلى بداية الشارع المعبد خاصة الصغار منهم، قائلة: يحتاج أولادي لأكثر من نصف ساعة سيراً على الأقدام للوصول إلى مدارسهم في ضاحية ذنابة والتي تبعد حوالي 3 كم.

وتضيف: المعاناة الأكبر في فصل الشتاء، بسبب الطرق الترابية المبللة من مياه الأمطار، كما أن الأولاد يصلون إلى المدرسة في بعض الأيام وملابسهم مبللة بالكامل، وما يترتب على ذلك من شعورهم بالبرد طوال اليوم وتعرضهم للمرض أحياناً.

ويقول المواطن جمال نواس، وهو صاحب مشروع أشتال زيتون شرق ذنابة: توفر الكهرباء يحيي المنطقة، فالمنطقة تعاني من شح المياه خاصة في فصل الصيف مما يؤثر على الزراعة وأشتال الزيتون، كما أن الطريق الوعرة تحد من العمل والإنتاج.

وعن إنارة البيوت، تقول المواطنة مطيعة عبد رجا، لـوطن:نستخدم فانوس يعمل باستخدام البطاريات للإنارة. مضيفة: ليس لدينا ثلاجة أو غسالة أو أي شيء يعمل باستخدام الكهرباء، ونشتري طعامنا بشكل يومي كي لا يفسد.

ويضطر المواطنون في شرق ذنابة إلى شراء صهاريج المياه، وتبلغ تكلفة الصهريج الواحد 100شيقل، وفق قول المواطن محمد البنا.
ويضيف: المياه في المنطقة غير صالحة للشرب سواء أكانت من بركة الجمع أو من خلال شراء صهاريخ المياه المكلفة اقتصادياً، مشيرًا إلى أنه يحتاج لثلاثة صهاريج شهريًا.

يقول سائق صهريج المياه، عبدالله خطاب: هذه المنطقة تعاني من شح المياه، مشيرًا إلى أن الطريق للمنطقة سيئة جداً حتى الصهريج يصعب عليه الوصول إليها، مطالباً بتعبيد الشوارع وتسهيل المواصلات.

وعن معاناتها وعائلتها، تقول المواطنة سامية سروجي: نسكن في المنطقة منذ أربع سنوات وحتى اليوم لم تصلنا أي خدمات ونحن محرومون من أبسط المقومات، مضيفة "نحضر زجاجات الثلج من عند أقربائنا في المناطق الأخرى كي نحفظ فيها الطعام ليوم أو اثنين كأبعد مدى".

من جانبه، يوضح مدير الحكم المحلي في محافظة طولكرم، المهندس عدنان ربيع، لـوطن، بأن "وزارة الحكم المحلي تسعى لتقديم خدمات في شرق ذنابة أو كما تسمى ضاحية الرشيد، حيث تم التنسيق مع بلدية طولكرم وسلطة الطاقة لتزويد المنطقة بأعمدة كهرباء وقامت بتركيبها بشكل أساسي وذلك بالتعاون مع الحكم المحلي، إذ سيكون المشروع منجز مع بداية شهر شباط من العام الحالي".

ويضيف: تقدمنا بمشاريع لتزويد المنطقة بخط ناقل للمياه وكذلك مشروع لتأهيل الشوارع والطرق الداخلية، إذ تم طرح عطاءات مشروع طريق يربط بين بلدة كفر اللبد وضاحية ذنابة وصولاً لطولكرم والذي يخدم ضاحية الرشيد، ثم استكمال المشروع للشوارع الداخلية في الضاحية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير