ورشة عمل لمركز إبداع المعلم ووزارة التربية ومؤسسة الرؤية العالمية
إبداع المعلم يعزز دور الإدارات المدرسية في توفير تعليم آمن وشامل للأطفال
وطن للأنباء: نظم مركز إبداع المعلم في مدينة البيرة ورشة عمل تدريبية استهدفت مديري ومديرات مدارس حكومية من مختلف محافظات الضفة الغربية، بهدف تعزيز قدراتهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة، والاستجابة للاحتياجات التعليمية والنفسية والاجتماعية للطلبة، في ظل التحديات التي تواجه القطاع التعليمي الفلسطيني.
وتأتي الورشة ضمن مشروع "ضمان الوصول إلى تعليم شامل وآمن وكريم، وتوفير خدمات الحماية للأطفال في الضفة الغربية"، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بالشراكة مع مؤسسة الرؤية العالمية ووزارة التربية والتعليم العالي، وبتمويل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO)، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الفاقد التعليمي وتعزيز خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بالنزاع.
وقالت مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة سهير قاسم، لوطن للأنباء، إن البرنامج يتناول محاور حيوية، تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والتعليم المساند، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الطلبة، وما يرافقها من عدم انتظام الدوام المدرسي والحاجة إلى استعادة الوقت الفعلي للتعلم.
وأضافت قاسم أن تدريب مديري المدارس على هذه البرامج وتعريفهم بأهدافها وآلياتها يشكلان خطوة أساسية، باعتبارهم المسؤولين عن متابعة العملية التعليمية وإدارتها داخل المدارس، وضمان تطبيق البرامج بما يلبي احتياجات الطلبة.
من جانبها، قالت رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم، رائدة الشعيبي، لوطن للأنباء، إن المشروع يأتي ضمن برامج المركز في مجال التعلم الاجتماعي والعاطفي، بدعم من مؤسسة الرؤية العالمية، ويستهدف 50 مدرسة حكومية في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وأوضحت الشعيبي أن المشروع يهدف إلى الإسهام في تحقيق تعليم شامل وعادل ومنصف، يراعي احتياجات الطلبة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن أثره المستهدف يشمل الطلبة في شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، وأن مؤسسة الرؤية العالمية شريك أساسي في تنفيذه.
وفي سياق متصل، أشار مدير مدرسة في مديرية شمال الخليل، خالد الفروخ، لوطن للأنباء، إلى أن الورشة تناولت ثلاثة محاور رئيسية، هي التعليم المساند، والتعلم الاجتماعي والعاطفي، والبيئة المدرسية، لافتاً إلى أهمية هذه المحاور في دعم الطلبة والارتقاء بمستواهم التعليمي.
وأضاف الفروخ أن التعلم الاجتماعي والعاطفي يساعد على ربط التعلم بالحياة العملية للطلبة، ويعزز مشاركتهم وتفاعلهم، بما ينعكس إيجاباً على تجربتهم التعليمية.
بدورها، قالت مديرة مدرسة من محافظة طولكرم، انشراح عنبر، لوطن للأنباء، إن المشروع، الذي جرى تنسيقه بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الرؤية العالمية ومركز إبداع المعلم، أتاح لمجموعة من المدارس المشاركة في أنشطة تركز على التعلم الاجتماعي والعاطفي.
وأوضحت عنبر أن هذه الأنشطة تعتمد على التعلم باللعب والتعلم النشط والتفاعلي، بما يعزز حيوية العملية التعليمية ويتيح للطلبة فرصاً أكبر للمشاركة والاستفادة.
ويستهدف المشروع 50 مدرسة حكومية في محافظات الخليل وبيت لحم وطوباس وسلفيت وطولكرم وقلقيلية وأريحا وجنين ونابلس، مع التركيز على تطوير دور الإدارات المدرسية في تحسين البيئة التعليمية، وتعزيز قدرة المدارس على الاستجابة للتحديات التي تواجه الطلبة.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان حق الأطفال في الحصول على التعليم ضمن بيئة آمنة وكريمة، تراعي احتياجاتهم التعليمية والنفسية والاجتماعية، وتسهم في تعزيز فرص التعلم والاندماج داخل المدارس.


