مركز إبداع المعلم ينظّم مناظرة شبابية بين جامعتي القدس والخليل حول دور الأنشطة اللامنهجية في بناء شخصية الطالب
وطن للأنباء: هل تصنع الأنشطة اللامنهجية شخصية الطالب أكثر مما تفعل المساقات الأكاديمية؟ سؤال تحوّل إلى ساحة نقاش شبابي في جامعة القدس ببلدة أبو ديس، خلال مناظرة نظّمتها جمعية مركز إبداع المعلم، بمشاركة فريقي جامعتي القدس والخليل، وانتهت بفوز فريق جامعة القدس بالمركز الأول، فيما حلّ فريق جامعة الخليل في المركز الثاني.
وبين الحجج والأدلة وتبادل وجهات النظر، ناقش الطلبة دور الأنشطة اللامنهجية في بناء شخصية الطالب، في تجربة أتاحت لهم اختبار قدراتهم على الإقناع والحوار والتفكير النقدي. وجاءت المناظرة ضمن مشروع «أصوات من أجل الحقوق والتماسك الاجتماعي»، الذي تنفذه جمعية مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وتتجاوز أهمية هذه المناظرات حدود المنافسة الأكاديمية، لتفتح أمام الشباب مساحة للتعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا الحقوقية والمجتمعية، وتعزيز مشاركتهم المدنية. ويسعى مركز إبداع المعلم من خلالها إلى تنمية قدرات الشباب على بناء الحجج، وترسيخ ثقافة الحوار والمساءلة، وتعزيز دورهم في المشاركة بصنع القرار المحلي وإحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم.
وأكد منسق برامج الجنوب في مركز إبداع المعلم، محمد صبري، لوطن للأنباء، أهمية العمل المنهجي في بناء شخصية الطلبة وتطوير مهاراتهم، وتعزيز دور الشباب في المجتمع، مشيرا إلى أن المناظرات تتيح مساحة للحوار بين الشباب أنفسهم، وتساعدهم على التعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا المختلفة بأسلوب قائم على التفكير والحجة.
من جانبه، شدد عميد شؤون الطلبة في جامعة القدس، د. مازن الخطيب، على أهمية المناظرات في صقل شخصية الطلبة، لما توفره من فرص لتنمية قدراتهم وإكسابهم مهارات تسهم في تميزهم على المستويين الأكاديمي والشخصي.
بدوره، أشار منسق الأنشطة الطلابية في جامعة القدس، سامح عريقات، لوطن للأنباء، إلى أهمية الأنشطة اللامنهجية في الحياة الجامعية، موضحا أن المناظرات لا تقتصر على مناقشة الموضوعات المطروحة، بل تشمل أيضا تطوير مهارات التناظر، وبناء الحجج، وإعداد المحتوى وتقديمه بصورة منظمة ومقنعة.
وفي سياق المناظرة، أوضحت المشاركة في فريق المؤيد، مروة بنات، لوطن للأنباء، أن فريقها بنى حججه على أسس عملية وواقعية، مستندا إلى دراسات وأبحاث أعدها المشاركون، إلى جانب توزيع المهام فيما بينهم وتنظيم عملية البحث، بما يدعم موقفهم من القضية المطروحة.
في المقابل، قال المشارك في فريق المعارض، خالد الهشلمون، لوطن للأنباء، إن فريقه استند إلى الأدلة والحجج والبراهين لإثبات تأثير المساقات الأكاديمية في شخصية الطالب، مؤكدا أن الفريق لا ينكر أهمية الأنشطة اللامنهجية، لكنه سعى إلى إثبات أنها ليست العامل الأكثر تأثيرا في تشكيل شخصية الطلبة.


