جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تتوج حملة الـ16 يوما بإطلاق "المدرسة النسوية" وكتاب "أصوات مخفية"
وطن للأنباء: جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تختتم حملة الـ16 يوما بالاشتراك مع ائتلاف "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية".
أحاط الألم بالمرأة الفلسطينية من الجهات كافة، مع استمرار حرب الابادة على قطاع غزة التي راح ضحيتها آلاف النساء، في الوقت ذاته ما تزال تتعرض للعنف المبني على النوع الاجتماعي وتسلب حقوقها.
ولتحقيق واقع مغاير يحمي حقوق المراة بعيدا عن الشعارات التي لم تشهد تطبيقا، نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية يوما اختتاميا لحملة "الـ16 يوما لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي – حملة حماية"، الذي عقد في مسرح بلدية رام اللـه ظهر اليوم الثلاثاء وشهد مشاركة واسعة من الشابات والسيدات من مختلف المناطق.
وركزت الحملة على حماية أرواح النساء والأطفال جراء ارتكاب الاحتلال لمجازر التطهير العرقي في قطاع غزة، بالإضافة للتركيز على حفظ الحقوق الاقتصادية للنساء وعدم التعدي عليها والحماية من التحرش الجنسي وأهمية التعاون الاتحادات والنقابات والجمعيات لتطبيق القوانين المتعلقة بحق النساء في العمل ورفع الوعي في المجتمع.
وتنظم حملة الـ16 يوما سنويًا بين 25 تشرين ثاني و10 كانون أول، وتتناول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات بما في ذلك ممارسات الاحتلال الذي يعيق عمل مؤسسات المجتمع المدني ويرتكب جرائم الإبادة في قطاع غزة.
وقالت مديرة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة لـوطن للأنباء، إن الجمعية نظمت حملة الـ16 يوما، بالاشتراك مع ائتلاف "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، وجرى التركيز في العام الحالي على العنف الاقتصادي الذي يواجه المرأة، من خلال عدم قدرتها للوصول إلى المصادر أو التحكم، والافتقار لوجود إطار قانوني يحافظ على حقوقها في حق الملكية، أو الحقوق المختلفة في الحياة العامة أو الخاصة ويحميها ضمن بيئة آمنة في أماكن العمل من أي تحرش جنسي أو تطاول على حقوقها الواردة في القوانين كافة.
وكانت بصمة معهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت حاضرة، من خلال إطلاق "المدرسة النسوية" بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، والتي تهدف لإحداث تغيير مجتمعي عن طريق تمكين القيادات النسائية الشابة من خلال برنامج تدريبي شامل، يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقية لفهم قضايا النوع الاجتماعي في السياق الفلسطيني.
وأوضحت الباحثة والأكاديمية في معهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت د.إصلاح جاد، إن مبادرة "المدرسة النسوية"، تهدف لربط الفكر الأكاديمي مع العمل المجتمعي على أرض الواقع، مشيرة إلى أنها تشكل فرصة لتعرف الشابات الناشطات من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية على الفكر النظري النسوي الأكاديمي.
وقال الوكيل المساعد لشؤون التعاون الدولي والناطق باسم وزارة العمل رامي مهداوي،" إن اليوم يعتبر نقطة انطلاق باتجاه حماية حقوق المرأة بالمعنى الفعلي والاستفادة من مخرجات اللقاء".
وشمل اليوم الختامي عددا من الفعاليات كان أبرزها كتاب أصوات مخفية الذي يتناول قصص نساء عربيات عن الكفاح الاقتصادي وجرى إطلاقه في فلسطين والأردن ولبنان وتونس، إلى جانب عرض مسرحية نظيرة الذي تناولت التحديات الاقتصادية للمرأة بطريقة جذابة.
وأشادت مجموعة من الشابات والسيدات بالحملة لأهميتها في رفع الوعي وحفظ حقوق المرأة، إذ قالت عضو مجلس الظل في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية سوسن عياد لـوطن للأنباء،" نتمنى استفادة النساء من الحملة وحفل الاختتام ويكون له أثر في المجتمع، وأهمية وصول المرأة المتعرضة للعنف للمكان الذي يمكنها من الدفاع عن نفسها".
أما مديرة فرع كلية المستقبل في رام الـله شيرين حمد تحدثت لـوطن للأنباء إن الحملة تساعد الشابات على اللجوء للأماكن والأشخاص المخولين بمساعدتهن.
بدورها قالت عضو مجلس الظل في جمعية المرأة العاملة للتنمية لـوطن للأنباء، إن شريحة واسعة من النساء لا يتوجهن لجهات الاختصاص في حال تعرضهن للعنف، مشيرة إلى ان الحملة ستساهم في حل هذه المعضلة بشكل كبير.


