بحجة تأييد "سيداو" .. قيادات الحركة النسوية في مهب التحريض العلني

03.04.2022 11:29 AM

رام الله - وطن للأنباء: تتعرض العديد من النساء المدافعات عن حقوق المرأة، الى هجمة شرسة تشنها قوى معادية لحقوق النساء، على خلفية مطالباتهن بتوفير منظومة قانونية تحمي حقوق المرأة، كالمطالبة بتطبيق اتفاقية "سيداو"، او تشريع قانون حماية الاسرة من العنف.

وقالت المديرة العامة لمركز الدراسات النسوية ساما عويضة: "استغربت وتفاجأت من قيام صفحة "الحراك الجماهيري لإسقاط سيداو" على مواقع التواصل الاجتماعي بالتحريض ضدي شخصيا ووصفي بأنني "سيداويه"، كما اسموني "كبيرة المخربات، وأسعى لفكفكة المجتمع الفلسطيني"، و"أنني أشجع على الفجور والزنا".

وأكدت عويضة خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري عبر شبكة وطن تأييدها لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، قائلة " انا اؤيد هذه الاتفاقية ولا أنكر ذلك، وهذه الاتفاقية لم توقعها المنظمات النسوية بل السلطة الفلسطينية، إذن لماذا لا تقومون بمساءلة السلطة على ذلك".

واشارت عويضة الى أن هناك أطراف سياسية، تسعى لتمرير اجندتها، من خلال التحريض ومهاجمة الاتفاقية، والنساء والجمعيات والمدافعات عن حقوق النساء، مطالبة السلطة الفلسطينية كونها الجهة التي وقعت على الاتفاقية باعلان مسؤوليتها عن ذلك، ومنع أي هجوم على اي شخص يوافق او يؤيد هذه الاتفاقية.

وأردفت عويضة "ان السلطة هي التي وقعت على الاتفاقية، ونحن كمنظمات نسوية رحبنا بهذا التوقيع، واعتبرناه احتراما لحقوق المرأة، ولكن للأسف الى الان السلطة لم تقم بنشر هذه الاتفاقية في الجريدة الرسمية، لان نشرها يعني ضرورة مواءمة القوانين المحلية مع بنود الاتفاقية، وهذا ما نطالب به السلطة، ولكن مازال هناك صمت تجاه  الموضوع".

وشددت عويضة على ضرورة تحرك السلطة إزاء حملات التحريض الجارية، موضحة "عندما يصدر تحريض ضدي وضد نسويات أخريات يستوجب وقفة من السلطة التي وقعت على الاتفاقية"، مطالبة السلطة بمساءلة كل من يناهض هذه الاتفاقية ويهدد ويحرض المؤيدين لها.

ولفتت عويضة ان حملات التضامن التي جرت مع النساء اللواتي يتعرضن لتهديد وتحريض هي من مؤسسات نسوية ومؤسسات حقوقية، والتي رافقتنا عند زيارتنا للنائب العام، واصدرت بيانات على المستوى العربي، مستدركة "للأسف تم التحريض ضدنا، وتمت إثارة الناس وخاصة من قرأ التحريضات ضدنا ولا يعرف الحقيقة".

وتوجهت عويضة خلال حديثها بالسؤال الى الرئيس عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية قائلة "اين انتم من هذا التحريض الذي يحصل ضدنا؟ وهل ستتحركا بعد ايذائنا وقتلنا ام ستتحركا من اليوم؟"، متابعة " على كل شخص قرأ التحريض ضد اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، أن يقرأ نص الاتفاقية اولا".

من جانبه، قال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان د. عمار دويك، ان من حق اي شخص ان يبدي اعتراضه حول اتفاقية "سيداو" وان يناقش ويعبر عن رأيه، ولكن البعض تخطى حدود حرية الرأي والتعبير المشروعة ووصل الى التحريض الشخصي ضد النساء كالسيدة ساما وزميلاتها.

وقال دويك "ان الهيئة توجهت مع النساء اللواتي تعرضن للتحريض الى النائب العام، لمطالبة النيابة العامة بمتابعة بعض القضايا المحددة التي تقدم بها شكاوى"، مستدركا نحن مع حرية الرأي والتعبير، لكن ايضا الهجوم الشخصي واتهام النساء ببث الرذيلة لمجرد نشاطهن الحقوقي هو جريمة، وحفاظا على النسيج المجتمعي وعلى المدافعين عن حقوق الانسان، توجهنا الى النيابة العامة للقيام بدورها.

واكد دويك ان النائب العام تعاطي بإيجابيه كبيرة واكد ان دور النيابة تطبيق القانون وفي حال وجود شكاوى ومخالفة للقانون فإنها ستتحرك، واكد انها تقف مع المدافعات عن حقوق الانسان وستوفر لهن الحماية حسب القانون.

وتابع دويك "نحن مع الحوار ومع توضيح الكثير من البنود والقضايا التي جرى المبالغة فيها، او نشر اخبار او معلومات غير صحيحة عن هذه الاتفاقيات او القوانين".

بدورها قالت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية امال خريشة، ان الحركة النسوية شاركت المؤسسات الحقوقية والاحزاب السياسية في رفع الصوت للمطالبة بتغير القوانين بما يضمن وقف كافة اشكال التميز ضد المرأة في كل المنظومة التشريعية.

وتابعت خريشة: "نتيجة ضعف الاحزاب السياسية، وحل البرلمان، وكافة ادوات الرقابة التي يمكن ان تلجأ لها الحركة النسوية لتفعيل قضايا النقاش، ووضع قضايا النساء على طاولة هيئات تمثيلية للشعب الفلسطيني يعتبر كخاصرة ضعيفة لكل العمل الديمقراطي بما فيه النسوي أصبح من الصعب اجراء حوار وطني شامل حول قضايا النساء".

وشددت خريشة على ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بنشر اتفاقية سيداو ليتم تطبيقها، حتى نظهر امام المجتمع الدولي اننا قادرون على ان نكون دولة، مضيفة "من يريد الشرعية في النظام السياسي عليه احترام حقوق كل المواطنين والمواطنات والمواطنة، وبالتالي فان القضية المركزية الآن هي الرد على هذا التهديد ".

ووجهت خريشة حديثها لرئيس الوزراء قائلة "رئيس الوزراء أقول: يكفي وعودا، نريد افعالا، ونطالب بانتخابات ديمقراطية حتى تحمينا وتضمن لنا كل الحقوق".

تصميم وتطوير