أيمن عرندي: تخطي الحواجز جزء من معرفة الطريق

18.06.2014 03:03 PM

رام الله – وطن للانباء : منذ فترة لدراسة الهندسة في جامعة النجاح الوطنية ، شغلت باله فكرة أن يُقدم شيئاً مميزاً يعبر عن إمكانيات الشباب الفلسطيني في المساهمة بالتطورات التكنولوجية الهائلة التي تحدث في العالم يومياً ، إنه المهندس الريادي الشاب أيمن عرندي .

بدأت ملامح حكاية عرندي تتشكل في فترة الدراسة الجامعية، حيث إشترك وزميله أحمد الرابي في تصميم مشروع تخرج كان عبارة عن تطبيق عمليّ لشاشات اللمس .وفي هذا السياق يقول عرندي أنه وزميله لم يبتكرا هذه الشاشات لكنها ارادا أن يوظفا الإمكانيات المتاحة من خلالها بطريقة تخدم السوق الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني على حد سواء .

بعد التخرج يلتقي عرندي والرابي مع صديقهما محمد النعنيش خريج كلية التجارة، على فكرة تأسيس شركة تقدم خدمات نوعية للسوق الفلسطيني في مجال التكنولوجيا والتطبيقات الالكترونية ، يقول عرندي : لقد تطورت الفكرة بشكل تدريجي ، قلنا فلنقدم هذه التكنولوجيا بطريقة مختلفة ثم بدأت الفكرة بالنمو شيئاً  فشيئاً.حيث حصل عرندي بعد ذلك على درجة الماجستير في الإدارة من بريطانيا وعاد ليضع كامل معرفته في خدمة أهدافه.

وعن فكرة تأسيس الشركة يقول محمد : رأينا ان من الممكن أن نقدم هذه الخدمة للسوق وأن نجعل من هذه الشاشات التفاعلية متاحة داخلياً وخارجياً .سجلنا الشركة وكنا سعداء كوننا أول من يفكر بهذا الإتجاه وصممنا الكثير من الحلول والأنظمة لتتناسب مع مختلف إحتياجات السوق الفلسطيني .

حسن عمر ، مدير الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات واللإتصالات ، إلتقى كلا من عرندي والرابي أثناء إنشغالهما بالتحضير لمشروع التخرج ، حيث كانت توجهاتما لنيل المعرفة والتدريبات والإمكانات اللازمة ليرى مشروعهما النور ، يقول حسن :ترك أيمن لدينا إنطباعاً أنه نموذج للشاب الريادي ، لقد  توقعنا له أن ينجح في ما يصبو إليه" . وأضاف " إنه لحوح ومثابر ولا يترك الأمر قبل أن ينجزه".

وفي ذات السياق يقول عارف الحسيني مدير مؤسسة النيزك، والتي تنشغل برعاية الإبداع والإبتكارات العلمية ، يقول :أيمن شاب مكافح وريادي بامتياز وهو فرصة لقيادة فلسطينية مميزة في قطاع التكنولوجيا والمعلومات وفي قطاع التصنيع التكنولوجي في فلسطين ، هو لا يكل ولا يمل ، وهو مثل يحتذى للشباب الفلسطيني الذي يتطلع الى الإنتاج وليس الاستهلاك فقط ."

غير أن بداية عرندي ورفاقه لم تكن سهلة ، لقد كان عليهم أن يتخطوا أزمة الثقة التي يُبديها السوق عادة تجاه التجارب الأولى والأفكار الجديدة ، لكن الأمر كما يقول عرندي يتعلق بالقدرة على تجاوز هذه الصعوبات وتخطيها من أجل الإستمرارية .وفي ذات السياق يقول النعنيش أن توجه الشركة الأولي كان مركزاً على الحلول التفاعلية لكننا وسعنا الأمر وبدأنا العمل على تصميم الغرف الحسية كجزء من الحلول التفاعلية التي تخدم الأطفال ذوي الإعاقة .

معهد النجاح للطفولة كان أحد الجهات التي إستفادت من خدمات الشركة في تنفيذ مشروع الغرفة الحسية في العيادة ، تقول د.صابرينا روسو مديرة العيادة :" إن وجود الغرفة الحسية أمر ضروري للتعامل مع الأطفال الذين يعانون من التوحد، إنها مجهزة بما يلزم لزيادة أو تقليص حسيّتهم ، وتحقيق الإسترخاء اللازم ، بالإمكان من خلال هذه الغرفة أن نقوم بتحفيز نشاط الطفل أو العكس ، وذلك حسب حالته " وتضيف :" حين أردنا تصميم الغرفة توجهنا لايرس وساعدونا في تنفيذها كما نرغب تماماً ووفقاً لحاجاتنا منها ."

أما جورج الرنتيسي مدير جمعية النهضة النسائية والتي استفادت أيضاً من هذه الغرف الحسيّة ، فيقول :" ان في هذه الغرف فوائد متعددة للأطفال الذين يعانون من التوحد أو صعوبات التعلّم ".

وبالإضافة للغرف الحسيّة فقد قدم عرندي ورفاقه تكنولوجيا تخدم قطاع السياحة والإعلان التجاري بطرائق مختلفة ومبتكرة من خلال أنظمة وحلول تفاعلية مختلفة، تراعي إحتياجات السوق المحلّي ، وهناك طموحاً واضحاً في أن يقدموا مشاريعهم خارج  حدود الوطن أيضاً .

يُذكر أن برنامج قادة الغد والذي ينتجه وطن بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي) يحظى بإهتمام واسع بين فئة الشباب،كونه يقدم نماذج من تجارب الشباب في مجالات مختلفة ويرصد قدرتهم على تحقيق الإنجازات رغم الظروف الصعبة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير