فادي العاروري : الكاميرا هي رئتي الثالثة ولا أتخيل حياتي بدونها !

19.05.2014 04:09 PM

رام الله – وطن : تستضيف هذه الحلقة من " قادة الغد " مصوّراً صحفياً إستطاع أن يترك أثراً على المشهد الإعلامي  الفلسطيني ، ليس لكونه أحد المصورين المتميزين فحسب، بل لكونه أيضاً صحفياً جريئاً ينتصر لقضايا زملائه الصحافيين والصحافيات ويحاول برفقة زملائه أن يجعل من الجسم الصحافي متوازناً ومتماسكاً ، إنه فادي العاروري ، خريج الصحافة والعلوم السياسية من جامعة بيرزيت .
تخرج من الجامعة عام 2005 ، وبدأ مسيرته المهنية في صحيفة الأيام كمراسل ومصور صحافي لمدة خمسة أعوام، ولوكالة معاً الإخبارية لمدة عام، كما عمل أيضاً لوكالة رويترز للإنباء لمدة عامين،و يعمل حالياً لوكالة الأنباء الصينية شنخوا .وخلال هذه المسيرة تطوّرت لدى العاروري نظرته للصورة وأهميتها وعناصر القوة والجمال فيها .
يقول المصور الصحافي علاء بدارنة : حين دخل فادي مجال التصوير كان عدد المصورين المحترفين قليل نسبياً مقارنة بعددهم اليوم ، وانطلق مع انطلاقته الكثيرون، منهم من استطاع البقاء ومنهم من لم يستطع ، فادي أحد هؤلاء الذين استطاعوا أن يثبتوا أنفسهم بجدارة .
وعن نظرته للصور التي يلتقطها يعبر بدارنة عن إعجابه بالجانب الفني في صور العاروري ، مشيراً إلى أن قلة من المصورين الذين يهتمون بالأبعاد الفنية والجمالية في صورهم لا سيما تلك الصور الصحافية التي أحيانا يصعب التعامل معها فنياً.
أما زميله المصور سامر نزال فيعبر عن اعجابه بالروح المرحة والمتعاونة التي يبديها فادي في حقل العمل ، مشيراً إلى أن الحالة التنافسية بين المصورين مبنية على تقديم الصورة الأجمل فقط ، وفي ذات السياق يشير فادي الى انه يفضل العمل بوجود مصورين آخرين على العمل منفرداً .
ويعتبر العاروري ان المصورين الفلسطينيين استطاعوا ان يقدموا صورة لفلسطين غير تلك النمطية التي شكّلها الإحتلال والظروف المحيطة به في مخيلة العالم، فهو من خلال عمله لم يتوقف عند متابعة الصراع الفلسطيني مع الإحتلال الإسرائيلي بل انشغل ايضاً بالحياة اليومية للفلسطينيين وبالظروف الإجتماعية في المجتمع الفلسطيني .
" سيكون فادي أحد الأشخاص المؤثرين في المجتمع إنسانياً في السنوات القادمة " تقول زوجته هلا قبج، وتشير إلى أن علاقته مع العائلة متميزة ، وإلى أن حالة الصدق والعفوية تغلب عليه في معظم الأحيان .
أما السيد إحسان العاروري والد فادي فيشير إلى أن فادي وهو أكبر أبنائه تحلّى منذ طفولته بإحساس عالٍ بالمسؤولية ، وأن حالة صداقة متميزة تجمعه الآن به ، معبراً عن فخره واعتزازه بما يقوم به ابنه في حياته اليومية .
شارك العاروري في عدة معارض دولية وعربية ومحلية فردية وجماعية وشارك في عدة ورشات متخصصة في مجال التصوير في داخل وخارج فلسطين، إلى جانب تمثيله لفلسطين في عدة محافل دولية من خلال مشاركته في مسابقات مختلفة في مجال التصوير .
أما عن الكاميرا فيقول العاروري : هي رئتي الثالثة التي اتنفس من خلالها قدرتي على الحياة .لا أتخيل حياتي بدونها ، لقد صارت جزءاً منّي .
يُذكر أن برنامج قادة الغد والذي ينتجه (وطن) بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي )، يهتم بالشباب الفلسطيني المبدع والذي يتجاوز التحديات الماثلة أمامه في سبيل تحقيق رغباته وأحلامه الخاصة منها والمجتمعية .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير