المُخترع الشاب عاطف شكوكاني صاحب براءة الإختراع لسيارة تعمل على الماء

16.04.2014 01:19 PM

رام الله- وطن للانباء:تستضيف هذه الحلقة المُخترع الشاب عاطف شكوكاني الذي استطاع أن يحصل على براءة إختراع لسيارةٍ تعمل على الماء ، فكيف إستطاعَ أن يفعل ذلك وهو لا يزال صغير السن نسبياً، لا سيما وهو يدرس الإقتصاد لا الهندسة ؟!

مُذ كان صغيراً وخلال مرحلة المدرسة كان عاطف دؤوباً على المشاركة في المعارض العلمية التي تُقيمها المدارس ، ولعل قربه من عمل والده في ورشة " الميكانيك " جعلت أفكاره تغوص أكثر في مجال صناعة السيارات ،يقول عاطف : كان الطلاب عادة يلجأون إلى المشاركة من خلال إجراء تجارب موجودة في الكتاب أو نماذج جاهزة ، أما أنا فكنت أحب أن افعل شيئاً مميزاً ومختلفاً ".
يُظهر الشكوكاني للبرنامج سيارة صغيرة تعمل على الطاقة الشمسية لا يزال مُحتفظاً بها من تلك الأيام،ويُعبر عن فرحته العارمة حين نجحت تجربته ورآها تسير في ساحة المدرسة دون أية بطارية ،كما يتحدث عن تطوير هذا التجربة وتصنيع سيارة أكبر حجماً والنجاح الذي لاقته.
يقول عبد الرحمن الشكوكاني – والد عاطف : لقد كانت ثمرة المحاولة لديه تعزز تجربته، وهو يتحلى بالإصرار اللازم ليكمل فكرته" . كما عبر والده عن الدعم والمساندة لعاطف في كل هذه المراحل من خلال مناقشته واتاحة الفرص الملائمة ليُجري تجاربه التي يريد .
حين بدأ عاطف التفكير في " سيارة تعمل على الماء " ، كان يعلم أن فكرة كهذه تحتاج إلى الكثير من العمل ، قد ينجح بها، وقد لا يحالفه النجاح ، لكنها المحاولة التي تستحق أن تُعاش ، يقول : فكرتُ أن أنتج الطاقة من الماء .. الماء لا ينتج الطاقة عادة .. كيف سأفعل ذلك ؟ .. بدأتُ بإجراء البحوث واستخدام القوانين اللازمة والتجريب .. كانت اللحظة التي حصلتُ فيها على الطاقة من خلال الماء لا تُنسى ".
عاطف يدرس الإقتصاد في جامعة القدس ، كان يود لو يدرس الهندسة لكن معدله في الثانوية العامة لم يؤهله لدخول هذه الكلية، رغم ذلك أراد أن يستفيد من كل الطاقات التي يمنحه اياها وجوده في الجامعة، وهكذا يطرق أبواب الأساتذة في الكليات المختلفة ليعرض عليهم فكرته ويستشيرهم في الخطوات التي عليه أن يفعلها ، رغم كونه كتوماً فيما يتعلق بتفاصيل المشروع لحمايته من الانتهاك . يقول د.طارق ابو الليل ، والذي يعمل في الجامعة مُحاضِراً في هندسة المواد والميكانيك : " حين تحدث معي عاطف عن مشروعه كنت أعلم أنه مميز ، لكني إستغربت كثيرا حين علمت أنه طالب إقتصاد " وأضاف : " حالات نادرة هي التي يأتي بها طالب ويقدم مشروعاً مثل هذه، أو يتحدث عن موضوع براءة الإختراع .. لقد حاولت مساعدته ولا زلت اتابع معه ما يجري .
وفي نفس السياق يتحدث الأستاذ يزيد بدارين الذي يُدرس عاطف الكمبيوتر والبرمجة عن ردة فعله حين أخبره عاطف بما ينوي فعله، مشيراً إلى استغرابه من الفكرة أول الأمر ،لكنه اعتبر أن تجربة عاطف أفادته كثيراً وحفزته هو أيضاً للحصول على شهادة من المايكروسوفت ،يقول :" قليلة هي الحالات التي يحدث بها هذا ، طالبٌ يحفز استاذه على إنجاز معين " .
وعن تسجيل براءة الإختراع يقول السيد عزمي عبد الرحمن- القائم بأعمال مدير عام السياسات والدراسات اللإقتصادية، أن الوزارة تشجع على تسجيل براءات الإختراع للأفكار المميزة وتسعى لخلق توائم بين الأفكار المُبدعة وحاجة السوق ، من أجل أن يُكتب لهذه الأفكار النجاح .
ولعل أهم سُبل التشجيع التي تلقاها عاطف هي مُقابلة السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن شخصياً،وتلقيه التشجيع والدعم منه، حيث أبدى إهتماماً خاصاً بفكرة عاطف وطلب من الجهات المُختصة أن تقوم بمتابعة مشروعه ومساندته.
يُذكر أن برنامج قادة الغد والذي يسعى إلى تقديم هذه النماذج المُبدعة والمُلهمة لشباب آخرين، يُنتجه ( وطن) بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي) .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير