الاختراق "الإسرائيلي" للقارة الأفريقية يتطلب وضع خطط لمواجهته على كافة المستويات والأنظمة الحاكمة في افريقيا متواطئة معه

"أصوات عربية حرة" لوطن: القوى الفاعلة في المغرب وتونس ماضية في نضالها لإصدار قوانين تجرم التطبيع مع الاحتلال

11.08.2021 02:12 PM

* الشعوب العربية لن تسكت عن مروجي التطبيع ولن تقبل بفتح الباب للمحتلين ليصولوا ويجولوا مهما حاولت الأنظمة فعله 

* نحن جزء من المعركة ضد الاستعمار والاحتلال ولسنا فقط مجرد متضامنين مع القضية الفلسطينية 

* المطلوب توطيد العلاقات التضامنية بين القوى الفاعلة من اجل التصدي لمشاريع التطبيع ولفضح عنصرية الكيان المغتصب

وطن: أكد ضيفا برنامج "أصوات عربية حرة" الذي تبثه شبكة وطن الاعلامية، أن القوى الفاعلة في الساحتين المغربية والتونسية ماضية لإصدار قوانين تجرم التطبيع مع دولة الاحتلال، ومعاقبة كل من يروج للتطبيع ويدعمه، إذ أن الشعوب العربية لن تسكت عن أولئك ولن تقبل بفتح الباب للمحتلين ليصولوا ويجولوا فيهما، مهما حاول النظام الحاكم أن يفعل. 

الحلقة الجديدة من البرنامج الذي يقدمه الصحفي سامر خويرة، استضافت الناشط السياسي التونسي زكي العبيدي، وعبد المجيد الراضي منسق فرع البيضاء للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، حيث أكدا على عمق العلاقة التي تربط الشعب المغربي والتونسي بالشعب الفلسطيني، وضرورة العمل المشترك لمواجهة الاختراق "الإسرائيلي" للقارة الأفريقية.

وقال العبيدي إن علاقة الشعبين الفلسطيني والتونسي تاريخية، ولم تبدأ عندما جاءوا من بيروت، وهناك من شارك من المغرب العربي في ثورة عام 1936، وقد ارتقى الكثير منهم شهداء، لأن قضية فلسطين هي قضية كل العرب وأحرار العالم جمعاء، من اليابان وايطاليا والارجنتين. فهي قضية الإنسان، وهي أول محطة في مشوار تحرير الإنسانية من قبضة الاستعمار والامبريالية.

وتابع "نحن جزء من المعركة، ولسنا فقط مجرد متضامنين مع القضية. نحن في تونس خضنا صراعا مع النظام والحكومة التونسية لاصدار قانون يجرم التطبيع. 

وبحسب الدستور التونسي الذي ظهر بعد الثورة فانه لا يوجد فصل صريح بين جنباته يجرّم التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، لكن الدستور يشير في ديباجته لوقوف تونس مع المظلومين في كلّ مكان، وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها. 

وكانت أحزاب محسوبة على القوى اليسارية والقومية عامي 2012 و2015 طرحت مشاريع قوانين تجرم التطبيع مع دولة الاحتلال، لكنها اصطدمت بحائط الكتل المعارضة الكبرى.

 

أما الراضي، فأكد مجددا على أن فلسطين هي القضية الأولى في نضالنا الوطني، فهي قضية كل الشعوب وأحرار العالم، ومن هذا المنطلق ساهمنا كقوى تقدمية في إبقاء القضية الفلسطينية على رأس الأولويات أينما ذهبنا. لذلك المطلوب توطيد العلاقات التضامنية بيننا كفاعلين من اجل التصدي لمشاريع التطبيع ولفضح العنصرية لهذا الكيان المغتصب".

ولفت الراضي إلى أن ما يجري في المغرب من تطبيع وصمة عار في جبين النظام السياسي المغربي الذي اقدم على هذه الخطوة. تلك العملية التي بدأت مع تهجير يهود المغرب الى "اسرائيل" وهي عملية خسيسة، هدفت لدمجهم في الكيان الغاصب"، وتابع "وقد تم استغلال قوانين الطوارئ للاقدام على الخطوة الأخيرة، لكن الشعب المغربي لن يصمت، بل قاومها بكل مكوناته. فإرادة الشعوب لا تقهر".

ولفت إلى أن "موقف الشعب المغربي الرافض مطلقا لكل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال كيفما كان مستواها وكيفما كانت طبيعتها وأيا كانت مبرراتها".

 

وحول استهداف الاحتلال للقارة الافريقية، فأكد الراضي أن دولة الاحتلال استغلت الفقر وحاجة الشعوب الافريقية إلى الخدمات في مجال الصحة، وعملت على تطوير مراكز البحث الزراعية والامنية، وحماية الانظمة الافريقية عبر شركات أمنية استخبارية، وخصوصا في اثيوبيا نظرا للاساطير اليهودية، والمصالح الاقتصادية، هذا الاختراق خطير، وقد دعمته الانظمة الحاكمة هناك. الخلل يكمن في عدم القدرة على التصدي للتغول الاستعماري في افريقيا".

وتواصل "إسرائيل"، منذ سنوات، مد أذرعها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في القارة الأفريقية؛ مما كشف عن أدوار المال والاقتصاد في هذا الاختراق، والحصاد العسكري والاستخباري، ومحاولة الحصول على موطئ قدم وسط التنافس الإقليمي والعالمي على هذه القارة.

ووفق الراضي فإن الاختراق "الإسرائيلي" في أفريقيا، يهدف لزيادة العلاقات والتنسيق مع الدول الأفريقية في مجالات الأمن، والحرب على الجماعات المسلحة، وبناء البنية التحتية، واستخدام الموارد الطبيعية والتكنولوجيا، وتقديم مساعدات في مجالات التكنولوجيا، والسايبر والفضاء، والتطوير الزراعي وتحلية المياه، وافتتاح خط طيران مباشر بين الدول الأفريقية وإسرائيل لتقريب العلاقات بينهما.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير