إبتكار لذوي الاعاقة السمعية.. "أذن السلام" نظارة تحول اللغة المحكية إلى لغة الإشارة

16.08.2021 02:08 PM

غزة- وطنحمد الشنباري

شعورها بصعوبة التواصل مع ذوي الإعاقة السميعة، كان دافعاً ألهمَ الشابة نادية الخطيب إلى التوصل لابتكارٍ نوعي ُيساعد أصحاب الإعاقة السمعية إلى التعامل مع محيطهم بلغةٍ محكية. 

وما أن وصلت إلى مرحلة تخرجها من الجامعة، حتى عكفت الطالبة المهندسة نادية الخطيب على إنجاز مشروع يجمعُ بين شغفها في الذكاء الاصطناعي، ورسالتها التي أرادت ان تخدمَ فيها فئة المعاقين سميعاً.

حول فكرة المشروع تقول الخطيب "بدأت الفكرة منذ لحظة التفكير في مشروع التخرج، وأردت ان يكون مشروعي مختلف من خلال شغفي في الذكاء الاصطناعي، ومن ناحية أخرى أردت أن يكون ذو رسالة أسعى لها دائما وهي مساعدة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة أصحاب الإعاقة السمعية".

وتضيف الخطيب "بعد بحث عميق ومن خلال دراسات كثيرة قررت أن يكون المشروع موجه لفئة ذوي الإعاقة السمعية لكسر الجمود في التعامل مع هذه الفئة".

وبيّنت الخطيب التي سرعان ما تلقت الاتصالات من ذوي الاعاقة لتحمسهم لرؤية الفكرة، ان الدافع من إبتكار النظارة السمعية هو صعوبة تعاملها مع فئة ذوي الإعاقة السميعة في محيطها، بالإضافة إلى شعورها بمدى الصعوبات والتحديات التي يعانون منها في ظل قلة الابتكارات والاختراعات الموجهة لفئة ذوي الإعاقة السميعة، ومن هنا أطلقت فكرة المشروع".

وفي مختبر المشاريع داخل الجامعة الإسلامية تواصل نادية العمل على مشروعها الذي أبصر النور قبل فترة وجيزة، محاولةً الانتهاء من المرحلة الأولى، موضحةً ان فكرة النظارة السمعية والتي أطلقت عليها "اذن السلام" عبارة عن نظارة ذكية تقوم بترجمة اللغة المحكية إلى لغة إشارة، من خلال جهاز صغير يقوم بتحويل اللغة المحكية إلى لغة الإشارة، وذلك عبر المايك المرفق الذي يلتقط الصوت ويعرضه على عدسات النظارة، بحيث تساعد الأشخاص على فهم محيطهم".

وعلى مكتبها في قاعة المختبرات تعرض نادية النظارة السمعية التي صنعتها بشغفٍ وحب، لكن ليس هذا ما تسعى إليه فقط، مواصلة حديثها "أطمح لأن أرى هذا المشروع كمنتج حقيقي وملموس مع الأشخاص من ذوي الإعاقة السميعة، وهذا يتطلب وجود جهة راعية وداعمة تعمل على إنتاج النظارة ونشر فكرة المشروع وتصديرها للعالم".

وترى نادية، أن قلة الأجهزة والقطع المستخدمة في مشروعها أبرز الصعوبات التي واجهتها خلال انجازها، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي المستمر الذي يؤدي الى تلف المشروع، إلا أن اصرارها وارداتها كانت الدافع للتغلب على كل الصعوبات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير