أسرى محررون يؤسسون تعاونية "ارض كنعان" بهدف توفير منتج طبيعي بالكامل في الأسواق وتحقيق الاستقلال الاقتصادي

16.02.2021 11:00 AM

رام الله - وطن - مي زيادة: "من اجل سلامتنا وصحتنا، علينا بالمنتج البلدي 100%، وأن شعبا لا ينتج قوته لن يستطيع تحقيق استقلاله، لذا نعمل سويا لخلق نماذج تعاونية تعتمد على الذات لإيجاد اقتصاد يعزز صمودنا ويستطيع خلق الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي".. هذه هي رسالة تعاونية "أرض كنعان" الشبابية في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، والتي تنتج البيض البلدي، حيث يتغذى الدجاج البلدي في التعاونية على الأعشاب والحبوب كبديل عن الأعلاف المصنعة.

عرفات البرغوثي، أحد الشبان المنشئين لتعاونية " أرض كنعان"، يتحدث عن إنشائه وصديقيه اوس تميمي وفراس البرغوثي للتعاونية، بالقول: بدأنا فيها من عشرة شهور، واصبحنا نتوسع أكثر فأكثر حتى وصلنا بها لتعاونية، لم نتلقَ اي تمويل خارجي من اي جهة بل كانت الجهود فردية، فالارض لأحد من الشركاء، وأعدنا تدوير واستخدام المواد المتوفرة بين ايدينا لبناء البركس على مساحة 300 متر تقريبا، وأقمنا سور للأرض التي تقدر مساحتها ب 9 دونم، واليوم نملك ألفي دجاجة ونسعى لزيادتها، بعد ان اشترينا آلات تفقيس الدجاج.

ولفت الى أنهم أسرى محررون، وكانو يسعون لأخذ قرض من وزارة الأسرى لإنشاء التعاونية ولكن بعد قرار البنوك وقف التعامل مع الأسرى لم يستطيعوا الحصول عليه.

عن اطلاق اسم "أرض كنعان" على التعاونية، قال البرغوثي، إن "كنعان" جاءت من الكنعانيين سكان فلسطين الاصليين، وللتشديد على قيمة الأرض الفلسطينية والعودة للجذور للحفاظ على وجودنا، فالفكرة هي أن ندمج بين الاسم التاريخي وامتداده وأهمية العودة للارض، وأن نربي الدجاج بطريقة تقليدية على أشياء عضوية، ليعيش في الطبيعة ويحتك بالسكان بشكل مباشر كما كان قديما وكما يربيه أجدادنا.

وتابع إن هناك سببا آخر لإنشاء التعاونية إذ ان هناك بنداً في بروتوكول باريس الاقتصادي يخص الدجاج والبيض ويرجح الكفة لصالح المستوطنات، ويبقينا معتمدين بشكل مباشر على ما تنتجه مزارع الاحتلال، من خلال احتكارها لأمهات الدجاج، لذلك كان أساس عملنا بأن نقدم نموذجاً ونخلق نوعاً من الاكتفاء الذاتي من الدجاج والبيض و الاعلاف التي ننتجها في التعاونية بشكل عضوي طبيعي 100%، وبالتالي تحقيق الاستقلال عن الاحتلال.

وتابع البرغوثي "نحن نقدم أجود أصناف البيض في السوق الفلسطيني كبديل عن البيض المتداول والذي يعتمد في إنتاجه على الأعلاف المصنعة التي أُثبت ضررها على صحة الانسان، كما نقدم نموذجاً فلسطينياً شبابياً يؤكد على القدرة في الاعتماد على الذات الفلسطينية في تحقيق الاستقلال الغذائي الصحي دون التبعية والارتباط بمنتج الاحتلال".

وأضاف البرغوثي "خلال أسبوعين ستبدأ التعاونية في إنتاج البيض وعرضه في الاسواق، كما نسعى الى شراء الدجاج البلدي من الفلاحين والمزارعين وتحديدا في الاغوار من باب المساعدة بالشراء منهم، لان التعاونية تحمل رؤية مجتمعية تختلف عن غرض التجارة".

ولفت البرغوثي، الى أن سعر البيض في السوق سيكون معتدلاً وثابتاً، فالمهم هي قيمة المنتج كمنتج صحي خالي من كل المواد الكيماوية والمصنعة، مضيفا "سنتواصل مع خبراء ومختبرات مرخصة لتعطينا شهادة واضحة بمنتج البيض، وسنعرض كل تفاصيل العناصر الطبيعية في البيض".

وأشار البرغوثي، الى أنهم يعملون الآن على موضوع الاستنبات لزراعة العلف في المزرعة، باستخدام الاعشاب الطبيعية لعلاج الدواجن وعدم استخدام التطعيمات والادوية الكيميائية التي تنتقل للطيور ومنها للبيض .

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير