ورشة عمل لمركز إبداع المعلم ووزارة التربية ومؤسسة الرؤية العالمية

من الصف إلى الحماية.. تدريب تربوي لتعزيز بيئة تعليمية آمنة للأطفال في الضفة الغربية

22.10.2026 02:38 PM

وطن للأنباء، نظم مركز إبداع المعلم، في مدينة البيرة، اليوم الخميس، ورشة عمل تدريبية بمشاركة معلمين ومشرفين تربويين من مختلف محافظات الضفة الغربية، ضمن مشروع يهدف إلى ضمان الوصول إلى التعليم الآمن والكريم وخدمات الحماية للأطفال، لا سيما الأكثر ضعفاً والمتأثرين بالنزاع، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه الطلبة والقطاع التعليمي الفلسطيني.

وينفذ المشروع بالشراكة مع مؤسسة الرؤية العالمية ووزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO)، بهدف تعزيز بيئة تعليمية آمنة وشاملة، والحد من الفاقد التعليمي، وتحسين وصول الأطفال إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والحماية.

وأكدت مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة سهير قاسم، لوطن للأنباء، أهمية الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي للطلبة والمعلمين والعاملين في المدارس، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة وحالات الطوارئ التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.

وأوضحت قاسم أن الوزارة تعمل على تعزيز هذا الدعم من خلال مسارين متكاملين؛ أولهما دمج مفاهيم الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي في المناهج والكتب المدرسية، وثانيهما تنفيذ تدريبات وأنشطة خارج أوقات الدوام الرسمي، بما يسهم في مساندة الطلبة والمعلمين ومديري المدارس في التعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة.

من جهتها، قالت رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم، رائدة الشعيبي، لوطن للأنباء، إن الورشة تأتي استكمالاً لمراحل المشروع، الذي شمل سابقاً خمس مدارس في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وينتقل حالياً إلى خمس محافظات، مع استهداف مجموعات جديدة من المدارس المعنية بتعزيز التعلم الاجتماعي والعاطفي.

وأضافت الشعيبي أن المشروع يسعى إلى المساهمة في تعويض جزء من الفاقد التعليمي لدى الطلبة، خصوصاً في المدارس الأكثر هشاشة، التي تواجه ظروفاً استثنائية جراء النزاع المستمر والاعتداءات والتوسع الاستيطاني، مؤكدة أهمية توفير بيئة تعليمية تستجيب لاحتياجات الأطفال وتدعم تعلمهم ونموهم النفسي والاجتماعي.

بدورها، أشارت مشرفة المرحلة في شمال الخليل، وفاء مضيّة، لوطن للأنباء، إلى أن الظروف الراهنة وعدم انتظام الدوام المدرسي، الذي يقتصر في بعض الحالات على ثلاثة أيام أسبوعياً، يفرضان الحاجة إلى توفير تعليم مساند وبدائل تعليمية تساعد الطلبة على تحقيق الأهداف التربوية.

وأعربت مضيّة عن أملها في أن تسهم اللقاءات التدريبية في تمكين المعلمين وتعزيز قدراتهم على توفير بيئة تعليمية ملائمة، تساعد الطلبة على مواصلة التعلم رغم التحديات التي تواجههم.

وتُعد هذه الورشة الثانية التي ينفذها المركز ضمن المشروع، وتستهدف مدارس جديدة في إطار تدخل يشمل 50 مدرسة حكومية في محافظات الخليل وبيت لحم وطوباس وسلفيت وطولكرم وقلقيلية وأريحا وجنين ونابلس.

ويركز المشروع على تحسين البيئة التعليمية، وتعزيز قدرة المدارس على الاستجابة لاحتياجات الأطفال، وتوفير فرص تعليم أكثر أماناً وشمولاً، بما يسهم في حماية حقهم في التعليم وضمان استمراريته في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها الضفة الغربية.

تصميم وتطوير