"الوعي قوة".. بنك فلسطين و"المطّلع" ووزارة الصحة يطلقون حملة وطنية للتوعية بسرطان البروستاتا

القائم بأعمال رئيس قسم العلاج الإشعاعي في المطّلع لـوطن: سرطان البروستاتا قد يتسلل بلا أعراض.. والكشف المبكر مفتاح العلاج والشفاء

08.09.2026 11:26 AM

وطن للأنباء: تحت شعار "الوعي قوة.. دقيقة من وقتك بتطمنك"، أطلق بنك فلسطين، بالشراكة مع مستشفى الاوغستا فكتوريا "المطلّع" ووزارة الصحة، نهاية آب الماضي، الحملة الوطنية للتوعية بسرطان البروستاتا، بمدينة رام الله، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر وتشجيع الرجال على الاهتمام بصحتهم والكشف عن المرض في مراحله الأولى.

ويشارك مستشفى المطلع بخبرته الطبية في الحملة، ضمن جهود تهدف إلى تحويل الوعي بسرطان البروستاتا، من مجرد معرفة بالمرض إلى سلوك وقائي يقوم على الفحص المبكر والمتابعة الطبية.

- سرطان البروستاتا.. مرض شائع قد يبدأ بلا أعراض
القائم بأعمال رئيس قسم العلاج الإشعاعي في مستشفى المطلع، معاذ بدوي، يقول إن سرطان البروستاتا يُعد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال، موضحاً أن البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وأمام المستقيم، وتؤدي دوراً في إنتاج جزء من السائل المنوي.

ويشدد بدوي خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية، على أهمية الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، لا سيما مع التقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، مشيراً إلى أن سرطان البروستاتا قد لا يسبب أعراضاً واضحة في مراحله الأولى، ما يجعل الفحص الدوري ضرورياً قبل ظهور الأعراض.

ويوضح أن التوصيات العالمية تشير إلى أهمية إجراء الفحص للرجال ابتداءً من سن الـ 50، فيما يُنصح من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض بالبدء بالفحص في سن الخامسة والأربعين.

- فحص PSA .. خطوة بسيطة للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا
وبيّن أن من أبرز الفحوصات المستخدمة للكشف عن سرطان البروستاتا فحص PSA، ويمكن أن يساعد الأطباء في تحديد الحاجة إلى مزيد من الفحوصات، لافتاً إلى أن نتيجة الفحص تظهر خلال وقت قصير، لا يتجاوز 60 دقيقة.

- عيادة "المطّلع" المتنقلة .. فحوصات مجانية تصل إلى مختلف المحافظات
ويلفت بدوي إلى أن العيادة المتنقلة التابعة لمستشفى المطّلع، تجري فحوصات مجانية للكشف عن سرطان البروستاتا، وتتنقل بين مختلف محافظات الوطن، خاصة في المناطق المهمشة، داعياً الرجال الذين تصل إليهم العيادة المتنقلة إلى الاستفادة من الفحص، ومتابعة صفحة المستشفى لمعرفة أماكن وجود العيادة ومواعيدها في مختلف المحافظات.

وحول أسباب الإصابة، يوضح بدوي أنه لا يوجد سبب مباشر واحد للإصابة بسرطان البروستاتا، إلا أن التقدم في العمر يُعد من أبرز عوامل الخطورة، فيما تبقى الإصابة لدى الرجال دون سن الخامسة والأربعين أقل شيوعًا.

ويؤكد ضيقُنا أهمية اتباع نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين، باعتبارها عوامل مهمة في الحفاظ على صحة الرجل، وتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

- التشخيص المبكر.. خيارات علاجية أوسع
ويلفت بدوي إلى أن اكتشاف سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة يمنح الأطباء خيارات علاجية أوسع، وقد لا يحتاج بعض المرضى إلى علاج فوري، وإنما يمكن الاكتفاء بالمراقبة النشطة وإجراء الفحوصات الدورية، وفقًا لحالة كل مريض.

أما في حال وصول المرض إلى مراحل تستدعي العلاج، فتتعدد الخيارات بين الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني، موضحاً أن علاج المريض يُحدد من خلال فريق طبي متعدد التخصصات يضم أطباء الجراحة والأورام والعلاج الإشعاعي، مؤكداً أن العلاج الإشعاعي يمثل خياراً أساسياً في علاج سرطان البروستاتا، لا سيّما في عدد من الحالات والمراحل المبكرة من المرض.

- العلاج الإشعاعي.. دقة أكبر وجلساتٌ أقل
ويوضح بدوي أن العلاج الإشعاعي شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن عدد جلسات العلاج يمكن أن تنخفض في بعض الحالات إلى نحو 20 جلسة، بعدما كان يتجاوز 40 جلسة في السابق.

وخلال حديثه يكشف بدوي عن توجه مستشفى المطلع، مع بداية عام 2027، لإدخال بروتوكول علاجي مكثف يتيح لبعض المرضى تلقي العلاج الإشعاعي عبر خمس جلسات فقط، دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى، مع تقليل الأعراض الجانبية قدر الإمكان.

ويبيّن أن العلاج الإشعاعي يعتمد على توجيه حزم إشعاعية بدقة عالية نحو المنطقة المستهدفة، مع الحفاظ قدر الإمكان على الأعضاء والأنسجة المحيطة، مشدداً على أن تقنيات العلاج الإشعاعي تطورت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل نحو 20 عاماً.

ويشير إلى أن التطورات التقنية ساهمت في زيادة دقة العلاج وتقليل الأعراض الجانبية، التي قد تشمل زيادة عدد مرات التبول أو الشعور بحرقة أثناء التبول أو التبرز، إضافة إلى مغص بسيط لدى بعض المرضى، مُضيفاً أن المستشفى يعمل على تطوير تقنيات العلاج الإشعاعي، ومن بينها إدخال مادة "سبايسر جل" Spacer gel التي توضع للفصل بين المستقيم والبروستاتا، بهدف حماية الأنسجة المحيطة وتقليل الآثار الجانبية للعلاج.

ويُشدد بدوي على أن الخوف من العلاج الإشعاعي لم يعد مبرراً في ظل التطور الكبير الذي شهدته تقنياته، مؤكداً أن الكشف المبكر قد يتيح علاج المرض في مراحله الأولى، وقد يجنب المريض الوصول إلى مراحل تحتاج إلى العلاج الإشعاعي أو العلاجات الأكثر تدخلاً.

واختتم بدوي بالتأكيد على أهمية رفع الوعي لدى الرجال بأهمية الفحص الدوري، تحت شعار حملة التوعية: "الوعي قوة.. بالوعي نتخطى الصعوبات والعقبات".

اقرأ أيضاً: "الوعي قوة".. بنك فلسطين و"المطّلع" ووزارة الصحة يطلقون حملة وطنية للتوعية بسرطان البروستاتا

تصميم وتطوير