لقاء طاولة مستديرة في شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
من الخبر إلى الدليل.. صحفيون يتسلحون بمعايير الجنائية الدولية لتوثيق جرائم الاحتلال
وطن للأنباء: نظمت شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية طاولة مستديرة، تحت عنوان " معايير الجنائية الدولية للتوثيق الميداني للجرائم- للصحفيين "، ضمن مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية، الحوار الشامل، والتماسك المجتمعي"، الممول من الاتحاد الأوروبي عبر الوكالة الفرنسية Expertise France.
وشارك في اللقاء صحفيات وصحفيون، من الضفة الغربية وعبر "زوم" من قطاع غزة.
.png)
يأتي هذا اللقاء في ظل توجه المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية الى المحاكم الدولية لمقاضاة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يجعل دور الإعلام أكثر أهمية من نقل الأخبار، ليمتد لتوثيق الجرائم وتقديمها للمحاكم الدولية، اضافة الى ارشفتها للذاكرة الفلسطينية المستقبلية.
وناقش المشاركون في اللقاء، الأدوات والطرق التي من شأنها اعتماد توثيقات الصحفيين من قبل المؤسسات الدولية. كما ناقش المشاركون آليات عمل محكمة الجنايات الدولية في تجريم الجناه وتقديم مذكرات توقيف بحقهم.
وقال مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان، شعوان جبارين، لـ"وطن للأنباء"، إن الصحفيين يمثلون "الخط الأول في فضح جرائم الاحتلال والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال في غزة منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم"، مشيراً إلى أن صوت الصحفيين الفلسطينيين أصبح أكثر حضوراً، وأسهم في إيصال صورة ما يواجهه الشعب الفلسطيني إلى العالم.
وأضاف جبارين أن استشهاد نحو 224 صحفياً وصحفية خلال الحرب على غزة يمثل حالة غير مسبوقة في صراعات أخرى حول العالم، معتبراً أن ذلك يعكس حجم الاستهداف والوحشية التي يتعرض لها الصحفيون.
.png)
وشدد على ضرورة تزويد الصحفيين بكل الأدوات والمعارف اللازمة، سواء على المستوى القانوني أو المهني، بما يشمل أساليب التوثيق والعمل الآمن، إلى جانب توفير الحماية لهم، مؤكداً أن الصحفيين في فلسطين لا يحظون بالحماية المطلوبة بمختلف أشكالها.
وأوضح أن هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة من خلال تعريف الصحفيين بمفاهيم القانون الدولي والمؤسسات القانونية الدولية، ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية، وكيفية الاستفادة من المعلومات والمواد التي يجمعونها في عمليات التوثيق.
.png)
من جانبها، أكدت الصحفية المشاركة في اللقاء وصال أبو عليا لـ"وطن للأنباء"، أهمية اللقاء، مشيرة إلى أن اختيار موضوع التوثيق الميداني لجرائم الاحتلال والمستوطنين كان مهماً في ظل طبيعة العمل الصحفي اليومي.
وقالت إن من الضروري أن يميز الصحفي بين المصطلحات القانونية عند تناول الجرائم والانتهاكات، موضحة أن اللقاء ساعدها على فهم الفروقات بين الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وكيفية استخدام أدوات ووسائل التوثيق بصورة أكثر دقة.
بدوره، قال الصحفي المشارك زيد أبو عرة إن اللقاء أتاح للمشاركين التعرف إلى أبرز المعطيات التي ينبغي للصحفي التركيز عليها أثناء التغطية، ولا سيما فيما يتعلق بالقانون والقانون الدولي وتوثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية.
وأضاف أن ما يشهده الشعب الفلسطيني من جرائم مركبة يتطلب من الصحفيين امتلاك المعرفة اللازمة لتحديد العناصر التي ينبغي التركيز عليها في التغطية والتوثيق، بما يسهم في كشف الانتهاكات ووضعها أمام الرأي العام.
من جانبها، عبرت الصحفية رولا فطافطة عن سعادتها بالمشاركة في اللقاء، مشيدة بالحوار المفتوح الذي جمع الصحفيين بمدير مؤسسة الحق شعوان جبارين.
وأكدت أهمية التوثيق بالنسبة إلى الفلسطيني والصحفي على حد سواء، مشيرة إلى أن قيمة التوثيق لا تقتصر على أثره القانوني المباشر، بل تمتد إلى حفظ الذاكرة الفلسطينية للأجيال القادمة.
.png)
وفي مداخلة عبر تقنية "زوم" من قطاع غزة، أكدت الصحفية إسراء سليمان أهمية التمييز بين المصطلحات السياسية والقانونية عند تناول التصريحات والمواقف المتعلقة بالحرب.
وأشارت إلى أن تصريحات القادة الإسرائيليين بشأن "الدفاع عن النفس" تُطرح في إطار سياسي، ولا ينبغي التعامل معها بوصفها توصيفات قانونية، داعية الصحفيين إلى توخي الدقة في صياغة الأخبار واستخدام المصطلحات القانونية.
كما طرحت تساؤلات بشأن مدى إمكانية تطبيق القرارات الدولية بحق القادة الإسرائيليين، ومدى إلزامية المحكمة الدولية في تنفيذ أحكامها وقراراتها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز قدرات الصحفيين في مجال التوثيق القانوني، وتطوير أدوات العمل الصحفي بما يضمن دقة المعلومات وحفظ الأدلة، بما يخدم المساءلة والعدالة، ويحافظ في الوقت ذاته على الذاكرة والرواية الفلسطينية.
.png)




