"ماس" يوصي بإصلاح منظومة الترخيص في وزارة النقل والمواصلات وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي
وطن للأنباء: نظم معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في رام الله، ورشة عمل ناقش خلالها نتائج دراسة حول حوكمة إجراءات الترخيص في وزارة النقل والمواصلات، بتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين UNDP، وبحضور وزير النقل والمواصلات د.محمد الأحمد ومختصين. وأظهرت الدراسة تطوراً في الإطار القانوني، مقابل فجوات تنفيذية تحد من فاعليته العملية فعلياً.
وأظهرت النتائج أن منظومة الترخيص ما تزال تركز على استيفاء المتطلبات وإصدار الموافقات، مع ضعف الربط بين الترخيص والمتابعة وإدارة المخاطر، وقصور في الشفافية والتظلمات والأطر الزمنية. كما يواجه المواطن تحديات تشغيلية ورقمية، رغم تحسن بعض الخدمات، خاصة تجديد رخص المركبات وتوسع الأتمتة الإلكترونية المقدمة.
وأوصت الدراسة بحزمة إصلاحات تعيد تعريف الترخيص كأداة للحوكمة وإدارة المخاطر، وتحدث الأطر القانونية، وتبسط مسارات الخدمة، وتعزز البنية التحتية والتكامل الرقمي. كما دعت إلى منصة موحدة للخدمات، ونظام مركزي للشكاوى والتظلمات، وتعزيز الشفافية والمساءلة والتنسيق المؤسسي، بما يرفع الثقة وكفاءة الخدمة العامة بصورة أفضل.
وقال المدير العام لمعهد "ماس" د. فراس ملحم، لوطن للأنباء، إن الدراسة تأتي انطلاقاً من أهمية خدمات الترخيص التي تقدمها وزارة النقل والمواصلات، وضرورة أن تتسم إجراءاتها بالشفافية والحوكمة العالية، موضحاً أنها تندرج ضمن جهود الإصلاح التي يقودها مجلس الوزراء الفلسطيني.
من جانبها، قالت نائبة الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين «UNDP»، مارغون إندريبو الشيخ، لوطن للأنباء، إن المبادرة تأتي ضمن مشروع أوسع يحمل عنوان «الشفافية، الفعالية والمساءلة»، مشيرة إلى أن الشراكة مع السلطة الفلسطينية تشمل عدداً من ملفات الإصلاح، ومن بينها العمل مع وزارة النقل والمواصلات ومعهد «ماس».
وأضافت إندريبو الشيخ أن الوزارة اضطلعت بدور قيادي في تطوير آليات عمل أكثر فعالية وشفافية، معتبرة أن ذلك يكتسب أهمية خاصة في ظل الأزمات الراهنة، مؤكدة أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز الأداء المؤسسي والحوكمة.
بدوره، أوضح وزير النقل والمواصلات د. محمد الأحمد، لوطن للأنباء، أن الدراسة جاءت للوقوف على التحديات والفجوات التي تحتاج إلى معالجة في إجراءات الترخيص والرخص داخل الوزارة، مؤكداً أن الوزارة قطعت شوطاً في مسار الإصلاح والتطوير والتحديث، وأن نتائج الدراسة شكلت قيمة مهمة في هذا السياق، ونُفذت بالشراكة مع الوزارة.
وأشار رئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين ومُعد الدراسة د. رابح مرار، لوطن للأنباء، إلى أن من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة وجود نقص في بعض الإجراءات الإرشادية المقدمة للمواطنين داخل مراكز تقديم الخدمة، إلى جانب تحديات مرتبطة بدور المكان وتنظيمه وانعكاس ذلك على راحة المستخدم وتجربته أثناء الوصول إلى مراكز الخدمة.




