مطالبات بتبني سياسات تعزز فرص النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل الفلسطيني

15.07.2026 04:15 PM

ضمن مشروع "شركاء للإنصاف.. شركاء للتغيير"  الممول من الاتحاد الأوروبي.. مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يعقد الاجتماع التنسيقي السنوي بعنوان: "السياسات والخطط والبرامج للعام 2026 التي تعزز فرص النساء والأشخاص ذوي الإعاقة للوصول إلى العمل اللائق".

وطن للأنباء: ضمن مشروع "شركاء للإنصاف.. شركاء للتغيير" الممول من الاتحاد الأوروبي، عقد مركز الديمقراطية وحقوق العاملين يوم الأحد 12-7- 2026، بالشراكة مع الجمعية الوطنية للتأهيل في قطاع غزة، وبالتعاون مع الائتلاف الوطني لمناصرة حقوق المرأة وحقها في العمل اللائق "من حقي"، الاجتماع التنسيقي السنوي بعنوان: "السياسات والخطط والبرامج للعام 2026 التي تعزز فرص النساء والأشخاص ذوي الإعاقة للوصول إلى العمل اللائق".

وقالت منسقة البرامج في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، كارين ميتس، إن الاجتماع عُقد بمشاركة ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، من بينها وزارتا العمل والتنمية الاجتماعية، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الحكومية.

وأضافت: "نسعى من خلال هذا الاجتماع إلى خدمة مؤسسات ائتلاف (من حقي) والفئات التي تعمل معها، عبر فتح حوار مع الجهات الشريكة، والتعرف إلى أحدث البرامج والسياسات، والوقوف على إمكانيات الحكومة في دعم الفئات الأكثر تهميشاً في المجتمع."

من جانبه، قال رئيس مركز نرسان الثقافي في يطا جنوب الخليل، رشاد أبو حميد، إن من أبرز التحديات التي تواجه النساء والأشخاص ذوي الإعاقة صعوبة الوصول إلى مقدمي الخدمات الاجتماعية، خاصة في المناطق الريفية ومسافر يطا، نتيجة غياب وسائل المواصلات، ما يحد من وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى مراكز الخدمات والتشغيل، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية بسبب بعد المسافات.

بدوره، أشار مدير عام الإدارة العامة لخدمات التشغيل في وزارة العمل، عاصم أبو بكر، إلى أن الوزارة تبنت ضمن خططها وبرامجها مجموعة من السياسات التي تضع في مقدمة أولوياتها رفع نسبة مشاركة النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، مؤكداً أنها تعمل، بالشراكة مع عدد من الجهات، على تنفيذ برامج وسياسات تهدف إلى تعزيز مشاركتهما، في ظل تدني نسب انخراط هاتين الفئتين في سوق العمل.

من جهته، أكد مدير عام الحكم المحلي في رام الله والبيرة، ومسؤول ملف الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع الحكم المحلي، صايل حنون، أن الوزارة تضمن احتياجات النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الخطط التي تقرها هيئات الحكم المحلي، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة لهاتين الفئتين.
وأضاف: "في ظل الواقع الفلسطيني الصعب، نولي شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة اهتماماً خاصاً، ونترجم ذلك من خلال السياسات والخطط التي تعتمدها هيئات الحكم المحلي."

وأوصى المشاركون في الجلسة بما يلي:

توصيات لوزارة العمل وصندوق التشغيل
 

• اعتماد كوتا تشغيلية صارمة: تفعيل ومراقبة تطبيق نسبة الـ 5% المقرة قانونياً لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين العام والخاص، مع إدخال حوافز ضريبية للمؤسسات الملتزمة.

• تطوير مواءمة التدريب المهني: توفير بنية تحتية ومناهج مواءمة تماماً (برايل، لغة الإشارة، ممرات حركة) في كافة مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، وتوجيه النساء وذوي الإعاقة نحو تخصصات تقنية ورقمية حديثة تلائم احتياجات سوق العمل ولا تحصرهم في أدوار تقليدية نمطية.

• تحديث منصة التشغيل: تطوير نظام منصة التشغيل الإلكترونية ليتضمن خانات ذكية تحدد نوع المواءمة المطلوبة لكل مستخدم (ذوي إعاقة حركية، بصرية، سمعية)، لسهولة ربطهم بالوظائف المناسبة.

توصيات  لوزارة التنمية الاجتماعية

• الانتقال من الإغاثة إلى التمكين المستدام (النهج التنموي): تحويل جزء من المساعدات النقدية المباشرة إلى مشاريع إنتاجية صغيرة ومدرة للدخل تملكها نساء أو أشخاص ذوي إعاقة، مع توفير تدريب إداري ومالي مستمر لضمان استدامة هذه المشاريع.

• تحديث قواعد البيانات الحساسة للنوع الاجتماعي والإعاقة: بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة ومحدثة بالتعاون مع المؤسسات الأهلية، لرصد الاحتياجات الطارئة للفئات الأكثر تضرراً من اعتداءات المستوطنين والحروب، لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمادي المناسب.

توصيات لوزارة الحكم المحلي

• إنفاذ كود المواءمة الشامل في البلديات: اشتراط مواءمة كافة المباني والمرافق العامة، والأرصفة، والمؤسسات الرسمية والتابعة للهيئات المحلية كمتطلب أساسي لترخيص المشاريع والمباني الجديدة، بما يضمن حرية الحركة والوصول الآمن لفرص العمل.

• تفعيل وحدات النوع الاجتماعي وتكافؤ الفرص في المجالس البلدية: إشراك النساء والأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مباشر في لجان التخطيط والتطوير داخل البلديات، وضمان تخصيص جزء من موازنات المشاريع المحلية لدعم المبادرات النسوية وتسهيل دمج ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي.

• "تفعيل وتأسيس آليات الرقابة المجتمعية من خلال إلزام الهيئات والمجالس المحلية (البلدية والقروية) بعقد ورشات مساءلة دورية وجلسات استماع علنية، تشرف عليها الوزارة بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني. تهدف هذه الورشات إلى تقييم ومساءلة المجالس المحلية حول مدى إشراك النساء والنساء ذوات الإعاقة في لجان التخطيط والتطوير، ومستوى استجابة موازناتها السنوية لاحتياجاتهم، بالإضافة إلى قياس مدى التزام تلك المجالس بتهيئة البنية التحتية والموائمة البيئية لتسهيل وصولهن الآمن لفرص العمل والخدمات العامة، مع ربط نتائج هذه المساءلة بنظام تقييم الأداء السنوي للمجالس المحلية."

 توصيات مشتركة وعامة لجميع الوزارات

• التمييز بين الحاجات العملية والاستراتيجية: يجب ألا تقتصر برامج الوزارات على تلبية "الحاجات العملية" الفورية (كالغذاء أو المسكن أو المعونات الطارئة)، بل يجب أن تمتد لتلبي "الحاجات الاستراتيجية" التي تغير من موقع النساء وذوي الإعاقة في المجتمع وتمنحهم القوة والقدرة على صنع القرار وحماية أنفسهم من التمييز والعنف.

• موازنات مستجيبة للنوع الاجتماعي والإعاقة (GRB): إلزام كافة الوزارات بتحليل موازناتها السنوية لضمان تخصيص بنود مالية واضحة ومباشرة لبرامج دمج وتأهيل وتشغيل النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، ومراقبة أوجه الصرف الفعلي لهذه البنود.

• بناء شراكات حقيقية مع المجتمع المدني: مأسسة التعاون بين الوزارات والائتلافات الأهلية (مثل ائتلاف "من حقي" والجمعيات الوطنية للتأهيل) للاستفادة من تقارير الظل، وأدوات الرقابة لتطوير السياسات العامة باستمرار والتعريف بالبرامج التي تقدمها الوزارت ومنصة التشغيل وكيفية الدخول اليها من قبل ذوي الاعاقة والاستفادة من المشاريع والمنح المقدمة.

تصميم وتطوير