خلال كلمته أمام صندوق النقد الدولي

محافظ سلطة النقد يطالب المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي بحل جذري يضمن استدامة العلاقات المصرفية المراسلة مع الجانب الإسرائيلي

14.10.2026 03:25 PM

وطن للأنباء:  طالب معالي محافظ سلطة النقد الفلسطينية السيد يحيى شنار، صندوق النقد الدولي بضرورة إيجاد حل جذري للعلاقة المصرفية المراسلة مع الجانب الإسرائيلي برعاية دولية محايدة، بما يضمن استمرار تدفق المدفوعات وإعادة النقد بعملة الشيكل إلى الجانب الاسرائيلي بعيداً عن التجاذبات السياسية.

جاء ذلك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP) مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجييفا.

وشدد المحافظ على أن استمرار العلاقات المصرفية المراسلة وإعادة النقد بالشيكل يجب ألا يخضعا لقرارات أحادية، مؤكداً ضرورة معالجة أي مخاوف من خلال الحوار بين سلطة النقد وبنك إسرائيل، وبدعم من صندوق النقد الدولي، بما يرسخ قواعد واضحة وقابلة للتنبؤ، ويضمن الوفاء بالالتزامات المتبادلة.

وأوضح شنار أن العلاقات المصرفية المراسلة مع المصارف الإسرائيلية تمر عبرها معاملات سنوية بقيمة نحو 50 مليار شيكل، تشمل مدفوعات الغذاء والوقود والأدوية والرواتب والجمارك والمساعدات، محذراً من أن تقليص فترات التغطية القانونية لهذه العلاقات إلى أسبوعين يفاقم حالة عدم اليقين، في ظل القيود المفروضة على إعادة النقد بالشيكل إلى إسرائيل، واستمرار احتجاز إيرادات المقاصة، وما يترتب على ذلك من تداعيات على المالية العامة والقطاع المصرفي والاقتصاد الفلسطيني.

وأكد المحافظ أن الأزمة الاقتصادية الفلسطينية تختلف في طبيعتها عن الصدمات الاقتصادية التقليدية، إذ تتفاقم بفعل الحرب والتهجير والقيود المفروضة على النظام المصرفي وأيضاً على الاقتصاد الفلسطيني، الأمر الذي يهدد الأسس الاقتصادية اللازمة لبناء الدولة الفلسطينية.
وأوضح شنار أن سلطة النقد اتخذت مجموعة من التدابير لتعزيز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الظروف الراهنة، شملت ضخ السيولة، وجدولة سداد الديون، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الرقابة المصرفية، إلى جانب تطوير المدفوعات الرقمية، مشيراً إلى أن نسبة كفاية رأس المال في المصارف الفلسطينية تتجاوز 17%، وأن إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يتوافق مع المعايير الدولية.
واختتم المحافظ بالتأكيد على أن فلسطين لا تطلب معاملة خاصة، وإنما تسعى إلى علاقات مصرفية واضحة ومستقرة، والتزامات متبادلة يجري احترامها تستند إلى أفضل الممارسات والمعايير الدولية، ومساحة اقتصادية تتيح لها حماية نظامها المصرفي ومواصلة بناء اقتصادها الوطني.

تصميم وتطوير