كيف عجزت مليارات السعودية الدفاعية عن حماية منشآتها الحيوية من هجمات أنصار الله؟

رام الله – وطن للأنباء: رغم إنفاق السعودية نحو 83 مليار دولار على الدفاع خلال العام الماضي، وامتلاكها أنظمة متطورة تشمل "باتريوت" و"ثاد"، تمكنت هجمات انصار الله الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة من اختراق دفاعاتها واستهداف منشآت حيوية، بينها مطار الملك خالد في الرياض ومرافق نفطية.
وبحسب تحليل نشرته شبكة "سي إن إن" للكاتب تيم ليستر، تكمن المعضلة في اتساع مساحة المملكة وتعدد المنشآت التي يتعين حمايتها، إلى جانب تعدد جبهات التهديد من إيران والعراق واليمن، وصعوبة توزيع أنظمة الدفاع الجوي على جميع الأهداف.
ويشير التحليل إلى أن جماعة أنصار الله تعتمد تكتيكات تجمع بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة لإرباك الدفاعات واستنزافها، مستفيدين من قدرات عسكرية وتكنولوجيا مرتبطة بإيران، وفق تقارير أممية وخبراء.
ولا تقتصر المخاطر على المنشآت النفطية، بل تشمل المطارات ومحطات تحلية المياه ومراكز البيانات، ما يهدد طموحات السعودية في جذب الاستثمارات وتطوير قطاعات التكنولوجيا والسياحة.
وتواجه الرياض خيارات صعبة بين التصعيد العسكري، الذي قد يستدعي هجمات مضادة أوسع، والتسوية السياسية مع الحوثيين. كما تسعى إلى حشد دعم دولي وتعزيز دفاعاتها، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة نفسها ضغوطا على مخزوناتها من الذخائر وأنظمة الدفاع.
ويخلص التحليل إلى أن الإنفاق العسكري الضخم لا يضمن حماية جميع المنشآت أمام هجمات متعددة الاتجاهات، فيما تبدو هزيمة الحوثيين عسكريا مهمة معقدة بفعل تحصنهم في المناطق الجبلية وقدراتهم على مواصلة القتال.


