منتدى مناهضة العنف ضد المرأة يدين مقتل امرأة في علار ويطالب بمحاسبة الجناة وإقرار قانون حماية الأسرة

08.09.2026 04:32 PM

وطن للأنباء:  دان منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة بأشد العبارات جريمة قتل امرأة تبلغ من العمر 35 عاما من بلدة علار في محافظة طولكرم، مطالبا بتحقيق العدالة للضحية ومحاسبة مرتكبي الجريمة، ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب، وإقرار قانون حماية الأسرة من العنف.

وقال المنتدى في بيان وصل لوطن نسخة عنه إن المعلومات الأولية المتداولة من محيط الضحية تشير إلى الاشتباه بإقدام شقيقها على دهسها عمدا بمركبته بقصد قتلها، فيما تبقى ملابسات الجريمة خاضعة للتحقيق.

وأشار إلى أن الجريمة تأتي بعد جريمة مماثلة أودت بحياة امرأة ثانية في أقل من شهر، وتكشف مجددا عن وحشية العنف القائم على النوع الاجتماعي واستمرار دوامة العنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني، في ظل ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع الجناة على التمادي في اعتداءاتهم، مؤكدا أن هذا العنف انتهى مرة أخرى إلى نتيجة مأساوية تمثلت في سلب امرأة أخرى حقها في الحياة والأمان والكرامة.

وأكد المنتدى أن تكرار جرائم قتل النساء والفتيات بهذه الأساليب الوحشية أمر لا يمكن السكوت عنه أو الوقوف أمامه مكتوفي الأيدي في انتظار ضحية جديدة تضاف إلى سجل هذه الجرائم، مشددا على أن التعامل معها باعتبارها حوادث عابرة أو شؤونا عائلية خاصة لن يضع حدا لها.

ورأى أن هذه الجرائم يجب التعامل معها بوصفها أحد أخطر أشكال العنف، لما تشكله من تهديد ليس للنساء والفتيات فحسب، بل للمجتمع الفلسطيني بأسره ولأطفاله وأجياله الناشئة.

وقال إن استمرار العنف ضد النساء وإفلات مرتكبيه من المساءلة يقوضان تماسك المجتمع وصموده، ويضاعفان معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال، بما يخدم سياساته الرامية إلى إضعاف النسيج المجتمعي الفلسطيني وتقويض قدرته على الصمود.

وشدد المنتدى على أن مثل هذه الجرائم تستوجب وقفة اجتماعية تدعو إلى المحاسبة والمساءلة وتوفير الحماية الفعالة، بالتزامن مع تحقيق مسؤول وفعال من الجهات الرسمية، إلى جانب توفير ضمانات تحقق العدالة للضحية وتضمن إجراءات محاكمة صارمة تحمي النساء من هذه الجرائم.

وأكد مجددا أن هذه الجريمة وأمثالها ليست حوادث فردية معزولة عما تعانيه النساء في المجتمع الفلسطيني، بل تأتي في سياق نمط متكرر من العنف الممنهج الذي تتعرض له النساء في الفضاءين الخاص والعام على حد سواء، إلى جانب استمرار ثقافة لوم الضحية وإيجاد المبررات لمرتكبي الجرائم.

وأضاف أن ذلك يحدث في ظل بيئة حاضنة ما زالت تطبع العنف وتبرره أو تتواطأ بالصمت حياله، وسط قصور واضح في منظومة الحماية، وعلى رأسها الغياب المستمر لإقرار قوانين تكفل توفير الحماية الفعلية للنساء والأطفال، وفي مقدمتها قانون حماية الأسرة من العنف.

وقال المنتدى إن غياب قانون حماية الأسرة من العنف بات شريكا فعليا في إزهاق أرواح النساء، مؤكدا أن الأسرة الفلسطينية بحاجة إلى إقرار هذا القانون أكثر من أي وقت مضى لحماية اللحمة الاجتماعية للأسرة، خاصة في ظل حالة التوغل الإجرامي التي يمارسها الاحتلال ومستوطنيه تجاه الشعب الفلسطيني.

وطالب منتدى مناهضة العنف ضد المرأة بما يلي:

تحقيق العدالة للضحية ولجميع ضحايا جرائم العنف ضد النساء، ومحاسبة مرتكبيها وفقا للقانون، بما يكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب ويضع حدا لأي تهاون في الجرائم المرتكبة بحق النساء والفتيات.

تطوير منظومة وطنية شاملة للوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز آليات الإبلاغ والاستجابة والتدخل المبكر، وتوفير خدمات الحماية والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للناجيات.

تعزيز آليات الاستجابة المبكرة للعنف ضد النساء، وضمان وصول النساء إلى الحماية والخدمات والعدالة دون عوائق.

الدعوة إلى تعديل قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 المطبق في فلسطين، لتشديد العقوبات في الجرائم المبنية على النوع الاجتماعي، وتطوير ما اهترأ منه من نصوص.

نبذ العنف ودحض خطاب الكراهية الذي يغذي هذه الجرائم ويحرض عليها، سواء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الخطابات الجماهيرية.


إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، باعتبار هذا القانون أحد المداخل الأساسية لبناء منظومة حماية قانونية متكاملة للنساء والفتيات.

وأكد المنتدى أن حماية النساء ليست مسؤولية أسرهن وحدها، وليست مسؤولية النساء وحدهن، بل هي مسؤولية قانونية ومجتمعية ومؤسساتية، محذرا من أن الصمت عن هذه الجرائم يمثل شراكة وتمهيدا للجريمة التالية.

تصميم وتطوير