"من يصل إلى القرية سيموت".. زماعرة يكشف لوطن تفاصيل اعتداء المستوطنين على طاقم "شارك" وتهديدات بالقتل

وطن للأنباء: كشف المدير التنفيذي لـمنتدى شارك الشبابي د. بدر زماعرة عن تعرضه وطاقم المنتدى لاعتداء جسدي عنيف من قبل مستوطنين خلال زيارة ميدانية إلى قرية الشباب تخلله تهديدات صريحة بالقتل لكل من يحاول الوصول إلى المنطقة، في تصعيد خطير يستهدف منع التواجد الفلسطيني في القرية.
وقال زماعرة لوطن إن المستوطنين وجّهوا تهديدات مباشرة للطاقم، مؤكدين: "من يأتي إلى هنا سيموت"، مشيراً إلى أن هذه التهديدات جاءت بشكل واضح ومباشر، وبالأسماء، في محاولة لفرض واقع بالقوة ومنع الوصول إلى القرية.
وأوضح أن الاعتداء وقع أثناء تواجد الطاقم بشكل اعتيادي في قرية الشباب واثناء استعدادهم للمغادرة، حيث فوجئوا بهجوم نفذه 7 مستوطنين قدموا من طريق فرعي التفافي، وكانوا مسلحين، وهاجموا الطاقم بشكل "وحشي" وسط صراخ وتهديدات.
وأضاف أن المستوطنين ألقوا بهم أرضاً بالقوة، وقاموا بتقييد أيديهم من الخلف، قبل أن ينهالوا عليهم بالضرب والشتائم والإهانات، موضحاً أن الاعتداء استمر لنحو ثلث ساعة بشكل متواصل، مع تركيز متعمد على مناطق الصدر والرأس، ما أدى إلى إصابات صعبة وكدمات لا يزال الطاقم يعاني من آثارها.
.jpg)
وأشار زماعرة إلى أن الاعتداء حمل طابعاً شخصياً، حيث كان أحد المستوطنين يردد اسمه بشكل متكرر، ويتهمه بالتحريض ودفع الشباب لزيارة المنطقة، في وقت يعتبر فيه المستوطنون أن وجود الطاقم "افتعال للمشاكل"، على حد وصفه.
وبيّن أن قوات الاحتلال حضرت لاحقاً إلى المكان، لكنها قامت باقتياد الطاقم إلى موقع عسكري، مع استمرار الاعتداء، حيث تم وضعهم في الشارع تحت المطر وهم مكبلو الأيدي، قبل أن يتم احتجازهم لنحو ساعتين ونصف، ومن ثم الإفراج عنهم بعد تدخل الارتباط.
ولفت إلى أن الاحتلال حاول تبرير ما جرى بادعاءات بأن الطاقم كان يلقي الحجارة، إلا أن هذه الرواية "ثبت كذبها"، وفق قوله.
وأكد زماعرة أن ما جرى يأتي في إطار "مسلسل مستمر" وتصعيد واضح في اعتداءات المستوطنين، الذين يسعون إلى منع الوصول إلى قرية الشباب وفرض قيود على التواجد فيها، عبر التهديد المباشر واستخدام العنف.
وشدد على أن هذه الاعتداءات تعكس سياسة تهدف إلى إفراغ المنطقة ومنع النشاط المدني فيها، في ظل استمرار استهداف كل من يحاول الوصول أو توثيق ما يجري داخل القرية.


