"سعف النخيل" تحف فنية بين يدي فاطمة
غزة- أروى عاشور- وطن: في ساحة منزلها المتواضع بدير البلح وسط قطاع غزة، تعمل الحاجة فاطمة فلاح برفقة أحفادها، على صناعة المشغولات اليدوية من سعف النخيل، والتي تعتبر من أحد المهن التراثية التي عرفها الفلسطينيون منذ القدم.
تقول فاطمة لوطن للأنباء: تعلمت هذه المهنة منذ 25 عاما، حيث تتخذها مصدر دخل لها ولعائلتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، وتسعى جاهدة لتعليمها لأبنائها وأحفادها.
وتضيف فاطمة أنها تصنع من سعف النخيل العديد من المشغولات اليدوية الجميلة وأهمها: " سلات الحلوى وأطباق تقديم الطعام، والمعلقات المستخدمة للزينة في المنازل وغيرها".
وحول مراحل تصنيع هذه المشغولات، تشير فاطمة إلى أنها في البداية تقوم باختيار سعف النخيل بعناية جيدة، وهو ما يسمى بـ "قلب النخلة"، ويكون لونه أخضر، ومن ثم يتم تنشيفه في الهواء الطلق، ثم يتم وضعه في الماء الساخن حتى يصبح جاهزا للاستخدام والتشكيل.
وتحرص فاطمة على تعليم أحفادها صناعة المشغولات اليدوية من سعف النخيل، حفاظا على التراث الفلسطيني ومساعدتها في العمل بأجواء عائلية ممتعة، على حد قولها.
وتؤكد فاطمة أن هذه المشغولات تمتاز بجودتها العالية، وطول عمرها حيث لا تتعرض للكسر أو التعفن، مشيرة إلى أنه إذا تمت المحافظة عليها جيدا يمكن أن تبقى لأكثر من 40 عاما كما لو أنها صنعت اليوم.
وتسوق منتجاتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض صور المشغولات قبل بيعها، لتستقبل طلبات أخرى من زبائن آخرين.
وحول أسعار المشغولات بسعف النخيل، تقول فاطمة إن الأسعار في متداول جميع الناس، حيث تتراوح بين 10 شيكل- 50 شيكل للقطعة الواحدة، إلا أن تردي الأوضاع الاقتصاد يحول دون بيعها باستمرار.
وتطمح فاطمة أن توسع مشروعها من خلال افتتاحها معرض خاص لمشغولات سعف النخيل، متأملة أن يتم دعم مشروعها ماديا من قبل الجمعيات والمؤسسات الداعمة، حيث تخصص وقتها بشكل خاص لهذه الصناعة.


