التايكواندو في غزة.. أحلامٌ تقاوم الركام وتنهض من جديد

18.10.2026 03:17 PM

وطن للأنباء: في مخيم البريج وسط قطاع غزة، يحاول المدرب محمود الكرنز إعادة إحياء رياضة التايكواندو، بعد أن تسببت الحرب في تدمير الصالات الرياضية وحرمان اللاعبين من مواصلة تدريباتهم، لتتوقف مسيرة رياضية كانت تحمل آمالاً بالوصول إلى المحافل الدولية وتمثيل فلسطين.

وبعد سنوات من التدريب والاستعداد، وجد اللاعبون والمدربون أنفسهم أمام واقع مختلف، بعدما فقدوا أماكن التدريب واضطر عدد منهم إلى التوقف عن ممارسة الرياضة والبحث عن مصادر رزق لتأمين احتياجات عائلاتهم، فيما غاب كثير من مقومات الاستمرار في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب.

ويقول المدرب محمود الكرنز ، لوطن للأنباءإنهم كانوا قبل الحرب يتدربون في صالات رياضية مجهزة بالكامل، وكانوا على موعد مع السفر إلى الخارج لتمثيل فلسطين، لكن الحرب حالت دون ذلك، وحرمتهم من تحقيق أحلامهم.

ويضيف الكرنز أن رياضة التايكواندو تأثرت بشدة جراء تدمير النوادي الرياضية وغياب الأماكن المناسبة للتدريب، فضلاًعن فقدان عدد من المدربين واللاعبين، واضطرار بعضهم إلى ترك الرياضة بحثاًعن لقمة العيش وتوفير احتياجات أسرهم.

ورغم هذه الظروف، يواصل الكرنز محاولاته لاستئناف التدريبات في مساحة بين الركام، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من مسيرة اللاعبين الرياضية، وإعادة جمعهم حول رياضة شكّلت جزءاً من أحلامهم وطموحاتهم، غير أن التدريبات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل افتقار المكان إلى التجهيزات اللازمة ومقومات السلامة.

غزل الكرنز.. حلم لم توقفه الحرب
ومن بين اللاعبين الذين يحاولون العودة إلى التدريبات، تبرز المتدربة غزل الكرنز، التي بدأت ممارسة التايكواندو في السادسة من عمرها، وتدرجت في مستوياتها حتى حصلت على الحزام البرتقالي، قبل أن تتوقف مسيرتها الرياضية بفعل الحرب، بينما كانت تستعد للحصول على الحزام الأسود.

وتقول المتدربة غزل الكرنز لوطن للأنباء، إنها بدأت ممارسة هذه الرياضة عندما كانت في السادسة من عمرها، وتدرجت في المستويات حتى حصلت على الحزام البرتقالي، مشيرة إلى أنها كانت على موعد للحصول على الحزام الأسود، لكن الحرب جاءت لتوقف هذا الحلم.

وبعد نحو ثلاث سنوات من التوقف والمعاناة، عادت غزل إلى التدريبات، متمسكة بالرياضة التي رافقتها منذ طفولتها، في محاولة لاستكمال مسيرتها والوصول إلى المستوى الذي كانت تطمح إليه قبل الحرب.

ولا تقتصر عودة غزل على استئناف التمارين فحسب، بل تمثل محاولة لاستعادة سنوات من التدريب والاستعداد انقطعت بفعل الحرب، في وقت لا تزال فيه الظروف المحيطة بالتدريبات بعيدة عن البيئة الرياضية المناسبة التي اعتاد عليها اللاعبون قبل تدمير الصالات.

وبين مساحة التدريب المتواضعة وتحديات الواقع المعيشي، يواصل محمود الكرنز وغزل الكرنز التمسك بأمل استعادة هذه الرياضة في مخيم البريج، في محاولة لإبقاء أحلام اللاعبين حاضرة، رغم ما خلفته الحرب من دمار وخسائر.

تصميم وتطوير