شبكة وطن الإعلامية وجمعية المرأة العاملة تناقشان سبل مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة

مواجهة خطاب الكراهية والتضليل.. مسؤولية إعلامية لحماية المجتمع

18.10.2026 01:27 PM

وطن للأنباء: نظمت شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، طاولة مستديرة في رام الله اليوم السبت، بعنوان "خطاب الكراهية والتمييز: التحديات وسبل مواجهة المعلومات المضلِّلة والخاطئة"، بمشاركة صحفيات وصحفيين من الضفة الغربية، إلى جانب مشاركين من قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم"، وذلك ضمن مشروع "تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية، والحوار الشامل، والتماسك المجتمعي"، الممول من الاتحاد الأوروبي عبر الوكالة الفرنسية للتعاون الفني الدولي  Expertise France

وناقش اللقاء تنامي خطاب الكراهية والتمييز في الفضاء الإعلامي والرقمي، والتحديات التي تواجه الصحفيين والصحفيات في التعامل مع المعلومات المضللة والخاطئة، في ظل التسارع الكبير في تداول الأخبار والمحتوى عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. كما ركز على آليات التحقق من المعلومات، والتمييز بين الأخبار الموثوقة والمحتوى المفبرك، ومسؤولية الإعلام في الحد من انتشار الخطابات التي تعزز التمييز والانقسام، مع الالتزام بمعايير المهنية والدقة في نقل المعلومات.

وقال مدير التدريب وتطوير القدرات الإعلامية في أكاديمية وطن، نزار حبش، لوطن للأنباء، إن الطاولة المستديرة تناولت قضية بالغة الأهمية والانتشار في المجتمعات العربية، تتمثل في أثر المعلومات المضللة والخاطئة في انتشار خطاب الكراهية، مشيراً إلى أن النقاش استعرض أمثلة واقعية لكيفية تعامل الإعلام مع هذه المعلومات، والآليات التي ينبغي للصحفيين اتباعها للتحقق منها قبل نشرها.

وأوضح حبش أن مسؤولية الصحفي في هذا السياق تتطلب الاستعانة بمواقع وتطبيقات التحقق من المعلومات، إلى جانب البحث والتدقيق الشخصي، بما يسهم في الحد من نشر الإشاعات وتجنب آثارها الاجتماعية، مؤكداً أن التعامل المهني مع المعلومات المضللة يشكل خطوة أساسية في مواجهة خطاب الكراهية والحد من تداعياته.

من جانبه، أكد عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، منتصر حمدان، لوطن للأنباء، أهمية تنظيم جلسات حوارية تجمع الصحفيين والصحفيات من ذوي الخبرة والمهنيين الجدد، بما يتيح تبادل التجارب والاستفادة من الأخطاء وتطوير قواعد وأسس مهنية للتعامل مع الأخبار المفبركة والمضللة.

وأشار حمدان إلى أن مواجهة الأخبار الزائفة لا تقتصر على الجهد الفردي الذي يبذله الصحفي، بل تتطلب أيضاً جهداً مؤسساتياً وأطراً قانونية وتنظيمية تحدد آليات التعامل مع هذه المخاطر، في ظل تطورها من الأخبار المزيفة إلى التلاعب بالصوت والصورة.

وشدد على ضرورة أن تطور المؤسسات الإعلامية سياسات واضحة وبروتوكولات عمل وأدلة إجراءات تساعد على الحد من انتشار المحتوى المضلل، وتحمي مصداقية المؤسسات الإعلامية والصحفيين والصحفيات، وتعزز قدرتهم على التعامل مع التحديات المتزايدة في البيئة الرقمية.

بدوره، قال الصحفي المشارك ثائر أبو عياش، لوطن للأنباء، إن التطور المتسارع في مواقع التواصل الاجتماعي أدى إلى تزايد تداول المعلومات المضللة، سواء عبر الصور أو الأخبار، الأمر الذي يضع الصحفيين أمام تحديات وعقبات متعددة خلال عملهم.

وأضاف أبو عياش أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في تعريف الصحفيين بالمواقع والأدوات التي تساعدهم على التحقق من المعلومات، بما يضمن نشر معلومات صحيحة وموثوقة للجمهور، ويعزز قدرة الإعلام على مواجهة التضليل.

من جهتها، أشادت المحاضرة والمشاركة في جامعة خضوري، ريم خليلية، لوطن للأنباء، باللقاءات الحوارية التي تنظمها شبكة وطن الإعلامية، مؤكدة أهميتها في مساعدة الصحفيين والصحفيات على التمييز بين الأخبار الصحيحة والخاطئة، في ظل التعرض المستمر للمعلومات المضللة والانجراف وراء المحتوى الرائج على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت خليلية ضرورة ألا ينساق الصحفيون وراء الترندات أو المحتوى المتداول لمجرد انتشاره، بل أن يتحلوا بالمسؤولية المهنية، ويتحققوا من دقة المعلومات ومصداقيتها قبل إعادة نشرها أو اعتمادها في التغطيات الإعلامية.

وتأتي هذه الطاولة المستديرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الصحفيين والصحفيات، وتطوير أدواتهم المهنية في التعامل مع القضايا المجتمعية والإعلامية، بما يعزز دور الإعلام في مواجهة التضليل وخطاب الكراهية، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف.

كما تؤكد أهمية توفير بيئة إعلامية أكثر وعياً ومهنية، تقوم على التحقق من المعلومات والالتزام بالدقة والمسؤولية، وتسهم في حماية المجتمع من آثار الأخبار المضللة، وتعزيز المشاركة الديمقراطية والتماسك المجتمعي.

تصميم وتطوير