"من الرؤية إلى التنفيذ".. نحو تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في التعليم في فلسطين

الجامعة العربية الأمريكية تطلق مؤتمرها الدولي الثالث للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

14.10.2026 06:29 PM

وطن للأنباء: في حرم الجامعة العربية الأمريكية برام الله، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الثالث للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، تحت عنوان «من الرؤية إلى التنفيذ: تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في التعليم في فلسطين»، بحضور شخصيات دولية وقطاعي التعليم والاتصالات، وبرعاية استراتيجية من شركة الاتصالات الفلسطينية "جوال" وبنك فلسطين، في إطار الجهود الرامية إلى بحث مستقبل التعليم الفلسطيني في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.

وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات حوارية رئيسية، ناقشت الأولى بناء منظومة وطنية تربط التعليم بالابتكار وريادة الأعمال وسوق العمل، فيما تناولت الثانية إعادة النظر في المناهج وأساليب التدريس والتقييم والقدرات البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي، وركزت الثالثة على حوكمة استخدام هذه التقنيات بمسؤولية، إلى جانب عروض متخصصة حول تطبيقاتها ودور المركز الوطني للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي التابع للجامعة.

ومن النقاش إلى التنفيذ، أوصى المؤتمر بإعداد خطة وطنية شاملة لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي، وتطوير المناهج الفلسطينية بما يدمج هذه التقنيات في العملية التعليمية دون أن تحل محل الطالب أو المعلم، إلى جانب إطلاق برنامج تدريبي وطني يستهدف الكوادر التعليمية والإدارية في المؤسسات التعليمية الفلسطينية، بما يعزز قدراتها على توظيف التكنولوجيا ومواكبة التحول الرقمي.



وأكد رئيس الجامعة العربية الأمريكية د. براء عصفور، خلال افتتاح المؤتمر، أهمية انعقاده في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن عنوان المؤتمر يعكس طموحا ورؤية ورسالة وطنية واضحة، تقوم على الانتقال من طرح الرؤى إلى تنفيذ خطوات عملية تعزز تبني هذه التقنيات في قطاع التعليم الفلسطيني.

من جانبه، قال وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي د. عبد الرزاق النتشة إن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم يرتبط بمستقبل الأسر الفلسطينية وقدرة الأجيال الجديدة على مواكبة عالم سريع التغير، مؤكدا أن الاستثمار في هذه التقنيات ليس ترفا، بل استثمار في الإنسان الفلسطيني، بما يعزز قدرته على المشاركة في صناعة المستقبل، ويسهم في بناء اقتصاد أقوى وتحقيق حياة كريمة.

بدورها، أوضحت نائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للذكاء الاصطناعي د. منى ضميدي، لوطن للأنباء، أن المؤتمر، الذي يستمر يومين، يركز هذا العام على التعليم والتعليم العالي في فلسطين، ويهدف إلى الخروج بخطة وطنية شاملة لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي. وأشارت إلى مشاركة متحدثين دوليين ومحليين ومؤسسات عربية وإسلامية متخصصة في العلوم والثقافة والتربية، إلى جانب مشاركة السفارتين الهندية والفنلندية.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة البنك الوطني وعضو اللجنة العليا التحضيرية للمؤتمر سعيد زيدان، لوطن للأنباء، إن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم، في ظل النقاشات العالمية المتزايدة حول الذكاء الاصطناعي في التعليم، لافتا إلى أن مشاركة وزارة التربية والتعليم العالي تمنح النقاش أهمية خاصة، فيما تعكس شراكة القطاع الخاص الفلسطيني إيمانا بدور المبادرات التعليمية في مواكبة التطورات التكنولوجية.

بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية "جوال" إبراهيم خرمان أن الرعاية الاستراتيجية للمؤتمر تنطلق من إيمان الشركة بأن الاستثمار في التعليم والجاهزية الرقمية يشكل استثمارا في مستقبل الاقتصاد الفلسطيني، مشددا على أهمية تمكين المؤسسات التعليمية من امتلاك الكفاءات والقدرات اللازمة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول تستجيب للاحتياجات الفلسطينية وتواجه التحديات المتغيرة، بما يفتح آفاقا جديدة للعمل والإنتاج والتنمية.

من جانبها، شددت مديرة إدارة أعمال الأفراد في بنك فلسطين ريم قراقع، لوطن للأنباء، على أهمية مواكبة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناته في القطاع المصرفي، مؤكدة أن مشاركة البنك في المؤتمر تأتي في إطار تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، وتسليط الضوء على دور الطلبة في متابعة التطورات التكنولوجية واكتساب المهارات التي تمكنهم من مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والقطاع المصرفي.

تصميم وتطوير