مياه مهدورة وبيوت عطشى.. أزمة تتواصل في بيت ساحور
تتابع أم جمال بنورة، مواطنة من بيت ساحور، تسرب المياه من خطوط الشبكة في محيط منزلها منذ نحو ثلاثة أعوام، بعد إضافة خطوط جديدة لم تكن على مستوى تحمّل الضغط، ما أدى إلى تكرار انفجار المواسير وتسرب المياه إلى الشوارع بدلاً من وصولها إلى البيوت.
تقول أمّ جمال لوطن للأنباء: إن المواسير تنفجر بين فترة وأخرى فوق المنازل، مشيرةً إلى أن المياه تتسرب في بداية الحارة ووسطها ونهايتها، فيما لم تلقَ اتصالات الأهالي ومراجعاتهم للجهات المختصة استجابةً لإصلاح الأعطال.
وتصل المياه إلى بعض العائلات مرة واحدة في الشهر، ولمدة يوم أو يومين، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية مهمة شاقة، خاصةً خلال فصل الصيف، في ظل توقف أعمال الغسيل وسائر شؤون المنزل عند انقطاعها. يوضح أيمن شاهين، مواطن من المنطقة لوطن للأنباء، أن المياه تأتي مرة واحدة في الشهر، وقد تستمر يوماً ونصف اليوم أو يومين، وأحياناً تصل إلى أربعة أيام، قبل أن تنقطع مجدداً، الأمر الذي يعيق أعمال المنزل.
أما العائلات التي لا تمتلك آباراً، فتضطر إلى شراء المياه لتأمين احتياجاتها الأساسية، فيما تتوقف أعمال الغسيل والجلي وغيرها من متطلبات الحياة اليومية عند انقطاعها.
يشير جمال شعيبات مواطن آخر لوطن للأنباء، إلى أن أربعة بيوت تضطر إلى شراء المياه بسبب عدم وجود بئر، وأن الغسيل والجلي وسائر الأعمال المنزلية تعتمد على توفر المياه، لتتوقف هذه الأعمال مع انقطاعها.
وبين مياهٍ تهدر في الشوارع وأخرى شحيحة في البيوت، يحاول الأهالي ترشيد استهلاكهم والحفاظ على كل قطرة، في ظل قلق لا يقتصر على احتياجاتهم الحالية، بل يمتد إلى مستقبل أبنائهم والأجيال القادمة.
وتؤكد أم جمال لوطن للأنباء، أن الأهالي يحاولون ترشيد استهلاك المياه وتجنب هدرها في الأعمال المنزلية، مشيرةً إلى أن القلق من نقص المياه أصبح حاضراً بشكل دائم، وأنها لا تحمل همّ احتياجاتها وحدها، بل تحمل همّ أبنائها والأجيال القادمة.




