معرض "مشروع التخرّج" .. أشهر من التعلّم تتحوّل إلى لوحاتٍ تحكي حكايات أصحابها

29.08.2026 07:55 PM

نَظَّمَ مُنتدى الفنون البصرية معرضَ مشروع التخرّج في مؤسسة عبد المحسن القطان في رام الله، بحضورِ عددٍ من الشخصياتِ والفنانين والمهتمين بالفن، احتفاءً بتجاربَ فنيةٍ متنوّعة، جاءت ثمرةً لرحلةٍ امتزج فيها التعلّم بالتدريب والممارسة.

قالت المديرة التنفيذية لمنتدى الفنون البصرية ديما ارشيد لوطن للأنباء، إن معرض مشروع التخرج هو نتاج ثمانية أشهر ضمن مساق التخرج، وتتويج لأعمال ودراسة امتدت لثلاث سنوات فأكثر، موضحةً أن الأعمال المقدمة من الفنانين الخريجين الستة جسّدت موضوعات الهوية والذاكرة والبيت والطفولة والمكان والزمان.

وتنوّعت الأعمالُ المعروضةُ بين أساليبَ وأفكارٍ مختلفة، كما تنوّعت أعمارُ المشاركين، ليجمعَ المعرضُ رسّامين من فئاتٍ عمريةٍ متعدّدة، لكلٍّ منهم تجربتُه الخاصةُ وبصمتُه التي انعكست على لوحته، في مشهدٍ يؤكدُ أن الفنَّ مساحةٌ مفتوحةٌ للجميع.

وقالت مدير عام الفنون في وزارة الثقافة لينا البخاري لوطن للأنباء، إن المعرض جمع مشاركين تبدأ أعمارهم من أربعة عشر عامًا وصولًا إلى فنانة في سن التقاعد، معتبرةً أن هذه المساحة تمنح الأعمار الصغيرة والكبيرة مساحةً آمنة لاكتشاف ذواتهم والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم عبر الفن التشكيلي، مشيدةً بالأعمال والجهد الذي قدّمه المنتدى.

وجاءَ المعرضُ تتويجًا لثمانيةِ أشهرٍ من العمل والتدريب، تُوِّجت بيومِ تخرّج الطلبة، الذين قدّموا خلاله حصادَ تجربتهم الفنية، وحوّلوا ما تعلّموه من مهاراتٍ وتقنياتٍ إلى أعمالٍ تحملُ أفكارَهم ورؤيتَهم الخاصة.

وصرّح رئيس بلدية رام الله جاك سعادة لوطن للأنباء، أن توقيت المعرض تزامن مع وفاة الفنان الفلسطيني سليمان منصور، الذي أثّر في قلوب الفلسطينيين وعلّم أجيالًا كثيرةً الرسمَ الملتزم الذي يحمل معنى فلسطينيًا.

وقال المشارك محيي صيفي لوطن للأنباء، إن الرسم يعني له الحياة ويرى فيه موهبته المفضلة وعالمه الخاص، معربًا عن فخره بهذا الإنجاز، ومضيفًا أن أعماله تستوحي أفكارها من الواقع والوهم، إذ يصمّم الوهم وكأنه شيء حقيقي.

وأضافت المشاركة أفنان فراج لوطن للأنباء، أنها تخرّجت اليوم من منتدى الفنون البصرية، وأن تجربتها الشخصية تناولت البيت والذاكرة، وكيف يرتبط البيت بالوقت، بوصفه مكانًا يحتوي الإنسان ويحتويه، ويرتبط بالوطن بالنسبة للشعب الفلسطيني.

فالرسمُ ليسَ مجردَ خطوطٍ وألوان، بل لغةٌ بصريةٌ قادرةٌ على التعبيرِ عن الأفكارِ والمشاعرِ والتجارب، ووسيلةٌ تمنحُ الإنسانَ مساحةً ليقولَ ما قد تعجزُ الكلماتُ عن قوله. ومن هنا، جاءت هذه الأعمالُ لترويَ حكاياتِ أصحابها، وتمنحَ المتلقي فرصةً للتأملِ وقراءةِ كلِّ لوحةٍ من زاويتِه الخاصة.

تصميم وتطوير