الأعور لوطن: استطلاع إيزنكوت المفاجئ قد يدفع نتنياهو للبحث عن مخرج .. والمشاركة العربية قد تحسم الانتخابات
رام الله - وطن للأنباء: قال المختص في الشؤون الاحتلالية علي الأعور، إن استطلاع الرأي الأخير بشأن الانتخابات المقبلة في دولة الاحتلال شكّل مفاجأة للمراقبين ولرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يبحث عن مخرج في ظل تفوق غادي إيزنكوت عليه، مرجحا أن يلجأ نتنياهو إلى سيناريو جديد إذا استمر هذا الاتجاه في استطلاعات الرأي.
وأوضح الأعور، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن اختلاف نتائج الاستطلاعات بين القنوات العبرية، وفقا لتوجهاتها، يعكس وجود انقسام اجتماعي كبير داخل دولة الاحتلال.
وأشار إلى أن القضية المركزية في الانتخابات المقبلة تتمثل في نسبة التصويت في المجتمع العربي، التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير في فرص أحزاب اليمين الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم، موضحا أن ارتفاع نسبة التصويت العربية قد يرفع عدد الأصوات المطلوبة للحصول على مقعد في الكنيست إلى نحو 40 أو 50 ألف صوت.
وأضاف أن ارتفاع نسبة المشاركة العربية سينعكس على فرص اليمين المتطرف، ولا سيما حزب وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الذي قد يفشل في تجاوز نسبة الحسم، مرجحا أن تؤثر الأحزاب العربية في تحديد هوية رئيس حكومة الاحتلال المقبل.
وحول مستقبل الضفة الغربية في حال تغير حكومة الاحتلال، قال الأعور إن الاستيطان كان حاضرا في جميع حكومات الاحتلال السابقة، إلا أن هناك ملفات عديدة يمكن أن تشهد تغييرات في حال سقوط الحكومة الحالية، بينها منع اعتداءات المستوطنين، ووقف قتل المواطنين على أيديهم، وإخلاء عدد من البؤر الاستيطانية غير القانونية حتى وفق القانون داخل دولة الاحتلال، خصوصا في ظل الضغط الأوروبي على حكومة الاحتلال.
وفي المقابل، حذر الأعور من أن حكومة الاحتلال الحالية، التي تشعر بأنها قد لا تبقى في الحكم، قد تعمل على مضاعفة الاعتداءات والاستيطان في الضفة الغربية، مشيرا إلى احتمال حدوث تمرد من قبل المستوطنين المتطرفين.
وقال إن المنطقة مقبلة على "تغيير شامل وكبير" داخل دولة الاحتلال، ستكون له انعكاسات مباشرة على الشعب الفلسطيني، داعيا الفصائل الفلسطينية والقيادات إلى الاستعداد للمرحلة المقبلة من خلال المبادرات وتعزيز الوحدة الوطنية واعتماد خطاب وطني موحد.
وختم الأعور بالقول: "إذا لم تتوحد الفصائل الفلسطينية أمام التطورات القادمة، فسيتعرضون لهزيمة سياسية قاسية"، محذرا من أن استمرار الانقسام الفلسطيني قد يؤدي إلى "تعيين مندوب سام في غزة والضفة".




