في نسختها الثالثة.. "لَمّة صحافة" تفتح مساحة للحوار بين الصحفيين
نظمت مؤسسة «لَمّة صحافة» للإعلام المجتمعي، اليوم، ملتقى «لَمّة صحافة» في نسخته الثالثة في رام الله، بمشاركة صحفيين وصحفيات، بهدف توفير مساحة تجمع العاملين في المجال الصحفي، وتتيح لهم تبادل الخبرات والتجارب ومناقشة واقع العمل الإعلامي والتحديات التي تواجه الصحفيين.
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر خلال المؤتمر: إن النقابة تدعو جميع الصحفيين إلى تعزيز حرية الصحافة في فلسطين، وعدم الصمت عن الخطأ، والكتابة حول مختلف القضايا من أجل فلسطين، مؤكداً أهمية وجود تعددية إعلامية، ومشيراً إلى أن فلسطين والصحفيين الفلسطينيين دفعوا ثمناً كبيراً من أجل حريتهم.
وقال محمود حريبات لوطن للأنباء إن «لَمّة صحافة» في دورتها الثالثة لم تعد مجرد فعالية، وإنما أصبحت مكاناً يلتقي فيه الصحفيون ويناقشون قضاياهم، مشدداً على الحاجة إلى مساحة تسلط الضوء على شريحة الصحفيين، الذين يتناولون أخبار الجميع، بينما لا يحظون دائماً بالمساحة ذاتها للحديث عن قضاياهم وتجاربهم.
وشهد الملتقى نقاشات ولقاءات تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالمهنة الصحفية، ومساحات العمل الإعلامي، إلى جانب استعراض تجارب مهنية مختلفة، بما أتاح للمشاركين فرصة الحوار وتبادل الآراء حول واقع الصحافة وسبل تطوير أدوات العمل الصحفي وتعزيز حضور الصحفيين في المشهد الإعلامي.
وقال الصحفي مجاهد بني مفلح لوطن للأنباء: إن مشاركته في الملتقى جعلته يشعر بأنه عاد من جديد إلى مجاهد الصحفي، موضحاً أن وجوده اليوم يأتي في محاولة للاستمرار في الحضور والكتابة والحديث عن قصص الناس الذين التقاهم خلال تجربته الصعبة.
وأكد الصحفي علي العويوي على أهمية الملتقى، مؤكداً لوطن للأنباء حرصه على الحضور رغم صعوبة الطرق، مشيراً إلى أن اجتماع الصحفيين بأعداد كبيرة يجدد النشاط والعهد على الاستمرارية في تغطية القضية الفلسطينية.إن فكرة الملتقى رائعة
كما قالت الصحفية أسماء حريش لوطن للأنباء أن الملتقى جمع بعد غياب، صحفيين من الضفة الغربية وقطاع غزة في لقاء واحد، للحديث عن تجاربهم وشهاداتهم، معتبرةً أن لقاء الزملاء والاستماع إلى تجاربهم كان من أبرز ما ميّز الملتقى.
كما عبّرت رئيسة جمعية رائدات الإعلام التعاونية نداء شاهين عن فرحتها بحضور المؤتمر للمرة الأولى قائلة لوطن للأنباء: إن «لَمّة صحافة» نجحت في لمّ الإعلاميين في فلسطين، معتبرةً أن إتاحة المجال لخريجي الإعلام للاستماع إلى تجارب الصحفيين وخبراتهم يمثل جانباً مهماً من اللقاء.
كما صرّح الصحفيّ حمدان العملة لوطن للأنباء إن ملتقى «لَمّة صحافة» يأتي للمرة الثالثة باعتباره ملتقى للصحفيين، مضيفاً أن الصحفيين يجتمعون اليوم معاً، ليكونوا سوياً ويستمعوا إلى قصص وتجارب زملائهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي ظل ما يواجهه الصحفيون من تحديات متواصلة، شكّل الملتقى مساحة للحوار والتواصل بين الصحفيين والصحفيات، والاستماع إلى تجاربهم ووجهات نظرهم حول المهنة، بما يعزز بناء شبكة مهنية تجمع العاملين في القطاع الإعلامي، وتفتح المجال أمام مزيد من التعاون وتبادل الخبرات في المستقبل.
وقد اختصر مجاهد بني مفلح واقع الصحفي الفلسطيني بقوله: «نحن الصحفيون الفلسطينيون نعيش اليوم في قلب الحكاية، ولا نقف على مسافة آمنة من الحدث، أحياناً نكون نحن الحدث، نكتب عن المعتقل ثم قد نصبح معتقلين، نكتب عن الجريح ثم نجد أنفسنا على سرير الشفاء، نكتب عن الفقد ثم نفقد، نكتب عن الناجين لنكتشف أننا نحن أيضاً نحاول النجاة».




