انطلاق سوق البلدة القديمة في البيرة
"أم الشريف" تحوّل شغف المنزل إلى فرص عمل للنساء وتعرض منتجاتها في سوق البلدة القديمة بالبيرة
من مطبخ منزلها في بلدة قِفّين قضاء طولكرم، بدأت "الحاجة أمّ الشريف صباح" مشروعها «مِسك للمواد الغذائية»، بإعداد المعجنات وتوزيعها على المدارس، قبل أن يتطور مشروعها تدريجياً ليشمل مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية المنزلية، وصل عددها اليوم إلى 22 منتجاً، ما مكّنها من توسيع مشروعها والمساهمة في تشغيل عدد من النساء في قريتها.
قالت أمّ الشريف، لوطن للأنباء، إن الإنسان هو من يخلق فرص العمل، موضحةً أنها بدأت في المقاصف المدرسية واستمرت فيها ست سنوات، قبل أن تتجه إلى إعداد المعجنات في المنزل وتوزيعها على المدارس، لتتوسع لاحقاً في إنتاج دبس الخروب ودبس الرمان واللبنة والجبنة وغيرها من المنتجات، حتى وصل عددها إلى 22 منتجاً.
وشاركت أمّ الشريف في سوق البلدة القديمة بمدينة البيرة، لعرض منتجاتها وتجربتها في مشروع بدأ من المنزل، وتحول إلى مصدر دخل وفرص عمل لنساء من مجتمعها المحلي.
وجمع سوق البلدة القديمة، الذي نظمته بلدية البيرة برعاية بنك فلسطين، عدداً من أصحاب المشاريع المنزلية والصغيرة، في مساحة لعرض المنتجات المحلية والتعريف بها، ودعم أصحابها في الوصول إلى جمهور أوسع وتطوير مشاريعهم.
قال رئيس بلدية البيرة منيف طريش، لوطن للأنباء، إن الفعالية تأتي ضمن نشاطات البلدية الثقافية الهادفة إلى رعاية مناطق البلدة القديمة وتشجيع السياحة فيها، وإحياء التراث الشعبي لمدينة البيرة، بما يحمله من موروث وعادات، ومنها السحجة البيراوية.
وقال رئيس بلدية رام الله جاك سعادة، لوطن للأنباء، إن مشاركة رام الله في السوق البلدي القديم تأتي انطلاقاً من أهمية هذه التجمعات في جمع أبناء البلد وتعزيز الروابط الاجتماعية بينهم، بما يسهم في تعزيز صمودهم وتمسكهم بمدنهم ومجتمعاتهم المحلية.
كما أتاح السوق مساحة لمواهب الشباب وأصحاب المشاريع الناشئة لعرض أفكارهم وإبداعاتهم، ومن بينها مشروع الشابة "فاطمة معلّا" التي بدأت بتصميم الخرز والإكسسوارات اليدوية، وتقديم مسكات العرائس وتوزيعات المناسبات، من الأعراس والتخرج إلى توزيعات المواليد.
قالت فاطمة معلّا، لوطن للأنباء، إن مشروعها بدأ بخطوة بسيطة في مجال الخرز والإكسسوارات اليدوية، مؤكدةً أن الظروف الحالية، وما يرافقها من قلة فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة، تجعل من المهم تمكين النساء من العمل في مشاريع يدوية من منازلهن وإنشاء مشاريعهن الخاصة.
وتبقى هذه الأسواق مساحة لدعم الطاقات المحلية، من المشاريع المنزلية إلى المبادرات الشبابية، ومنح أصحابها فرصة للوصول إلى جمهور جديد، وتحويل الأفكار والمواهب إلى مشاريع قادرة على النمو والاستمرار، بما يعزز حضور المنتج المحلي ويفتح مساحات جديدة للعمل والإنتاج.




