"الناس طفرانة"... بطالة متزايدة وارتفاع في غلاء المعيشة
وطن للأنباء: رغم امتلاء الأسواق بالبضائع واستمرار فتح المحال التجارية أبوابها أمام المتسوقين، إلا أن الحركة الشرائية في أسواق الضفة الغربية تشهد تراجعاً ملحوظاً، في ظل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد مواطن لوطن للأنباء، أن مشترياته اليومية باتت أقل مما كانت عليه في السابق، مع اتجاه كثيرين إلى تقليص الكميات، واستبدال بعض السلع بأخرى أقل سعراً، أو تأجيل شراء احتياجات غير أساسية، في محاولة للتكيف مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وأضاف مواطن آخر مواطن لوطن للأنباء، أن الناس باتت تلجأ إلى الدّين، لتستطيع تغطية احتياجاتها في ظل هذه الأزمة وقلّة الرواتب، الأمر الذي يفاقم معاناة الناس واحتياجاتهم. قائلاً بلهجة عامية "الناس طفرانة".
ولم يعد هذا التغيير ينعكس على قيمة فاتورة التسوق فحسب، بل امتد إلى سلوك المستهلك نفسه، الذي أصبح أكثر حرصاً في قرارات الشراء، ويقارن بين الأسعار قبل الإقدام على أي عملية شراء.
من جهتهم، أشار تجار مواطن لوطن للأنباء، إلى أن تأثير تراجع القدرة الشرائية لا يقتصر على انخفاض عدد الزبائن، بل يشمل أيضاً انخفاض قيمة المشتريات، وتزايد الإقبال على السلع الأقل سعراً، إضافة إلى بحث المستهلكين المستمر عن العروض والأسعار المخفضة.
وتأتي هذه التحولات بالتزامن مع استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة، إذ أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في الضفة الغربية بنسبة 2.08% خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي ظل هذه المؤشرات، تبدو الأسواق محافظة على وفرة المعروض من السلع، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في اتساع الفجوة بين احتياجات المواطنين وقدرتهم على تلبيتها، وهو ما ينعكس بوضوح على أنماط الاستهلاك وحركة الأسواق.




