"الغذاء سينفد خلال يومين".. شقيق صاحب أحد المنازل المحاصرة في قصرة يوجه نداء عبر وطن لإنقاذ المحاصرين

19.08.2026 12:51 PM

وطن للأنباء: يواصل المستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الحادي عشر على التوالي، وسط مخاوف من نفاد الغذاء واستمرار التضييق على العائلات المحاصرة، في ظل مساع إسرائيلية لفرض أمر واقع في المنطقة.

وقال عاهد ريدة، شقيق صاحب أحد المنازل المحاصرة، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن عائلته تعيش حالة من القلق والتوتر الشديد، مشيرا إلى أن الغذاء الموجود لدى العائلات المحاصرة على وشك النفاد، بعدما سمح بإدخال المواد الغذائية مرة واحدة فقط منذ السبت الماضي.

وأضاف ريدة أن المستوطنين يواصلون حصار المنازل رغم ما يروج له الاحتلال بشأن إزالة خيمة أقامها المستوطنون في المنطقة، مؤكدا أن البؤرة الاستيطانية لا تزال قائمة على بعد نحو 500 متر من المنازل، وأن المستوطنين ينفذون يوميا أعمال استفزاز ومضايقات بحق العائلات لإجبارها على إخلاء منازلها والرحيل.

وأضح أن شقيقه قصي ريده وزوجته وطفلتيه يقيمون في أحد المنازل المُحاصرة، فيما يُقيم المواطن يوسف عبد السلام رفقة عائلته وشقيقه الأصغر في منزل العائلة الثاني، بعدما أجبرته قوات جيش الاحتلال على إخلاء منزله، لتحوله إلى ثكنة عسكرية. 

وأشار إلى أن البؤرة الاستيطانية أقيمت في 20 كانون الثاني 2026، ومنذ ذلك الوقت تتعرض العائلات لمضايقات واعتداءات يومية، موضحا أن أصحاب المنازل اضطروا إلى السكن فيها بشكل دائم وحمايتها بالتناوب بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين.

وقال إن شقيقه يقيم في الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الامريكية، إلا أنه عاد إلى فلسطين لحماية منزله، لافتا إلى أن رفعه للعلم الأميركي كان بهدف لفت أنظار الكونغرس والسفارة الأميركية إلى وجود مواطن أميركي وعائلات محاصرة داخل منازل مهددة بالمصادرة.

وأكد ريدة أن رفع العلم الأميركي لم ينتقص من فلسطينيتهم أو وطنيتهم، موضحا أن تداول مقطع الفيديو دفع إلى تحرك من جانب نائب ديمقراطي أميركي للبحث في قضية حصار المستوطنين للمواطن الأميركي.

وأضاف أن جيش الاحتلال ادعى إدخال كتيبة تضم نحو 1200 جندي إلى المنطقة الخميس الماضي، إلا أن المستوطنين ما زالوا متواجدين فيها، مشيرا إلى أنهم ينشرون مقاطع فيديو قديمة لإظهار أن الجيش أبعدهم عن المكان، بينما الحصار مستمر منذ 11 يوما.

وبيّن أن المستوطنين قطعوا الكهرباء والمياه عن العائلات المحاصرة على مدار أسبوع، قبل أن تعود خلال اليومين الماضيين فقط بتنسيق مع الارتباط الإسرائيلي، مشيرا إلى أن العائلات لا تزال تعاني تضييقا شديدا.

ولفت إلى أن طفلتين أصيبتا خلال فترة الحصار، ولم تتمكن العائلات من إخراجهما إلا بعد أكثر من 36 ساعة من التنسيق، مؤكدا أن الحصار وصل إلى حد عدم القدرة على إدخال زجاجة مياه إلى المنازل.

وحول موقع المنازل، أوضح ريدة أن قرية قصرة تبعد نحو 27 كيلومترا عن نابلس، وتقع المنازل المحاصرة على جبل يرتفع نحو 930 مترا عن سطح البحر، وتزيد مساحته على 7 آلاف دونم، ويقع بين بلدات قصرة وجالود وتلفيت.

وأكد أن المنطقة تشكل المتنفس الوحيد المتبقي لبلدة قصرة، محذرا من أن السيطرة على الجبل ستؤثر على البلدات الثلاث، في ظل مساع الاحتلال إلى ربط المستوطنات ببعضها البعض وتوسيع امتدادها في المنطقة.

وكان اعلن رئيس بلدية قصرة إن البلدة تشعر بالعجز أمام معاناة العائلات المحاصرة، محذرا من نفاد الغذاء لديها خلال يومين، ومؤكدا حاجتها العاجلة إلى الغذاء والدواء.

وأضاف أن البلدية تخشى أن يكون ما يجري نهجا جديدا لتهجير العائلات الفلسطينية، في إطار مساعي إسرائيلية للسيطرة على المنطقة وإعلانها منطقة عسكرية.

تصميم وتطوير