مركز "ِشمس" يفتتح معرض "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"

الفن صوت الشباب.. لوحات فنية تعبّر عن ملامح الإصلاح والحيز المدني في فلسطين

17.08.2026 05:51 PM

وطن للأنباء: "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، تحت هذا العنوان، افتتح مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، معرضا فنيا شبابيا في رام الله، اليوم الاثنين، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية وشباب، حيث يضم المعرض أعمالاً فنية قيمة من إنتاج طلبة الجامعات والفنانين والفنانات الشباب، بهدف التعبير بصورة إبداعية عن قضايا الحيز المدني والإصلاح والحوكمة والمساءلة والمشاركة العامة.

ويأتي تنظيم هذا المعرض انطلاقًا من الإيمان بأهمية الفن ودوره في التعبير عن القضايا المجتمعية والوطنية، باعتباره مساحة حرة تتيح للشباب إيصال أفكارهم ورؤاهم تجاه الواقع الذي يعيشونه، وطرح القضايا المرتبطة بالحيز المدني والإصلاح والحوكمة والمساءلة والمشاركة العامة بلغة إبداعية قادرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع.

ويساهم هذا المعرض في تعزيز حضور الشباب في النقاش العام، وتشجيعهم على توظيف الفن كوسيلة للحوار والتفكير والتغيير، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي أكثر انفتاحًا، ويعزز قيم المشاركة والديمقراطية وحقوق الإنسان، ويفتح المجال أمام الطاقات الشابة للتعبير عن تطلعاتها وأفكارها بصورة مبتكرة وفاعلة.

وقال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، عمر رحال، لـ"وطن للأنباء"، إن الأعمال المشاركة عكست ما يدور في أذهان الشباب من أفكار وتطلعات، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة والإصلاح، مضيفاً أن اللوحات قدمت صورة عن "فلسطين الواقع وفلسطين التي نريدها؛ فلسطين المدنية".

من جانبه، قال وزير العدل، المستشار شرحبيل الزعيم، إن المعرض يجمع بين الفن والقانون، ويمنح الشباب مساحة للتعبير عن رؤيتهم لمجتمع يقوم على احترام الإنسان وحقوقه، وسيادة القانون وتطبيقه، والعدالة والإصلاح.

وأضاف أن عنوان المعرض يحمل دلالات عميقة، باعتبار أن الحيز المدني يشكل أحد المقومات الأساسية للمجتمع الديمقراطي.

بدورها، أوضحت وزيرة شؤون المرأة، منى الخليلي، أن المعرض يأتي في مرحلة سياسية حساسة، وفي ظل استمرار العدوان، مشيرة إلى أن الأعمال الفنية جسدت جانباً من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وحملت رسائل تعبّر عن قضايا الشباب والشابات وأهمية مشاركتهم في الحياة العامة.

من جهته، قال نائب محافظ رام الله والبيرة، وليد حمدان، إن المواجهة مع الاحتلال لم تعد تقتصر على الأرض والاحتلال، وإنما امتدت إلى الرواية والصورة وتقديم الحقيقة، مؤكداً أهمية توظيف الأفكار الإبداعية في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وتغيير الرواية الفلسطينية.

وفي كلمته خلال افتتاح المعرض، تحدث رئيس قسم التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية في رام الله، مارتن موتة-كي، عن العلاقة الوثيقة بين الفن والديمقراطية والمجتمع المدني، مستحضراً تجربة بلاده ألمانيا، حيث تعرض الفن للقمع في فترات غياب الديمقراطية، سواء خلال الحقبة النازية أو في ألمانيا الشرقية.

وقال إن "حيثما غابت الديمقراطية، غابت حرية الفن"، مؤكداً أن حرية التعبير وحرية الفن ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بحالة الديمقراطية والمجتمع المدني، وأن هذه العلاقة تنطبق أيضاً على فلسطين.

ودعا الفنانين والشباب إلى رفع أصواتهم والتعبير عن أنفسهم كلما تعرضت حرية التعبير للتقييد، مؤكداً أهمية دورهم في الدفاع عن المساحات المدنية والحوار المجتمعي.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية والقانون العام، د. أمجد شهاب، لوطن للأنباء، إن الأعمال المعروضة عكست العديد من القضايا التي تشغل الشباب، ولا سيما في ظل محدودية مشاركتهم في الحياة العامة.

وأشار إلى أن بعض اللوحات عبّرت عن الحق في التعبير والمشاركة والتظاهر وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية، لافتًا إلى أن هناك شبابًا وصلوا إلى سن الأربعين دون أن تتاح لهم فرصة المشاركة في الانتخابات، وهو ما يعكس الحاجة إلى توسيع مساحة المشاركة الشبابية في الحياة العامة.

 

تصميم وتطوير