هاني المصري: ما يجري في قصرة استكمال لمخطط الضم والتهويد والتطهير العرقي.. ونقل إنفاذ القانون لشرطة الاحتلال نوع من الضم

16.08.2026 01:35 PM

رام الله - وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري إن الواقع الميداني في الضفة الغربية، من تصعيد استيطاني ومحاصرة مواطنين في منازلهم، كما يحصل في بلدة قصرة جنوب نابلس من قبل المستوطنين، يمثل استكمالا لمخطط الضم والتهويد والتطهير العرقي، ومقدمة لضم الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن نقل مهمة إنفاذ القانون في الضفة إلى شرطة الاحتلال يعتبر أيضا نوعا من الضم.

وبين المصري في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية، أنه يجب مواجهة اعتداءات ومخططات المستوطنين من خلال تداعي المؤسسات والهيئات إلى اجتماعات طارئة، إضافة إلى دعوة قوى المجتمع، من شخصيات ومؤسسات وفصائل ونقابات وبلديات وجامعات، لوضع الخطط والإجراءات العاجلة.

ودعا إلى أن تقوم الحكومة باستدعاء القناصل والممثلين العرب والأجانب، والتوجه معهم، على سبيل المثال، إلى بلدة قصرة التي تتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل المستوطنين، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي في مستوى الخطر القائم.

وتابع المصري: "هذه الأيام فاصلة وحاسمة، والمقاومة الشعبية بالإمكانيات المتاحة يمكن أن تحد وتوقف من هذه الإجراءات الاحتلالية، ونلاحظ أن العالم مهتم بما يجري في بلدة قصرة، ولكن بدون ممارسة عقوبات على إسرائيل، وهذا لا يكفي، بل يجب مطالبة الأمم المتحدة بتجميد عضويتها فيها، وعزلها سياسيا".

وأوضح المصري، أن جيش الاحتلال شريك ومتواطئ مع المستوطنين في تنفيذ اعتداءاتهم وممارساتهم ضد المواطنين الفلسطينيين، وبالتالي هناك سياسة مبرمجة وضمن برنامج معلن لحكومة الاحتلال من أجل الضم، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، والعمل على تهجير الفلسطينيين، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تشكل خطرا مصيريا ووجوديا، ويجب التعامل معه على هذا الأساس.

ولفت إلى أنه لا يلاحظ دورا للفصائل الفلسطينية أو الحكومة أو منظمة التحرير أو المؤسسات، بينما تكتفي الفصائل بالبيانات فقط، وعلى الأرض لا يوجد عمل فعلي من أجل لجم اعتداءات المستوطنين، مبينا أن هناك أشكالا من المقاومة السلمية التي يمكن أن يشارك بها قطاعات كبيرة من الناس، خاصة في المناطق المتضررة والمستهدفة.

وفي ما يخص اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال المصري إن الموقف الإسرائيلي في هذا الجانب يجمع ما بين قبول الأشياء التي تصب في مصلحته، والرفض فيما هو ليس في مصلحته، مبينا أن حكومة الاحتلال لن تقوم بالانسحاب من قطاع غزة، ولا بوقف مخططاتها بشكل كامل، ولكنها تناور وتحاول أن تمتص أي غضب أمريكي.

وأشار إلى أنه إذا لم تتحسن فرص حكومة الاحتلال الحالية الانتخابية، فإنها يمكن أن تؤجل الانتخابات بحجة الأمن، لأنه بدون تصعيد لا تستطيع أن تؤجل الانتخابات، خاصة إذا كان تصعيدا كبيرا، منوها إلى أنه في حال جرت انتخابات الاحتلال المقبلة، وسقطت الحكومة الحالية، ربما لا يعترفون بنتائج الانتخابات، لأسباب أيديولوجية، وحكومة الاحتلال القادمة يمكن أن تحاول إنقاذ "إسرائيل" من نفسها ومن مخاطر الحكومة الحالية.

تصميم وتطوير