"رئة سيريس".. تطلعات لاستصلاح محمية "المِكسَر" وتعزيز الاستثمار السياحي
وطن للأنباء: يزور د. محمد سمارة، رئيس مجلس قروي سيريس، محمية البلدة المعروفة بـ"المِكسَر"، الواقعة شرقيها، متفقدًا أشجارها ومساراتها البيئية، في المكان الذي يشكل رئة البلدة ومسارًا بيئيًا معتمدًا من وزارة الزراعة، وسط تطلعات لاستثمارها سياحيًا وتحويلها إلى وجهة تخدم الأهالي والزوار.
تمتد المحمية على نحو ألف وثمانمئة دونم، وتشكل أشجار البلوط نحو تسعة وتسعين بالمئة منها، لكنها تحتاج إلى العناية والاستصلاح، بعدما تعرضت لاعتداءات من المستوطنين، ما يفرض جهودًا مستمرة لحمايتها والحفاظ على أشجارها، في ظل محدودية الإمكانات الاقتصادية للمجلس المحلي.
وتقع سيريس جنوب شرق جنين، وتبلغ مساحتها نحو اثني عشر ألفًا وأربعمئة وخمسين دونمًا، ويقدر عدد سكانها بنحو سبعة آلاف وخمسمئة نسمة، فيما يأمل المجلس تحويل المحمية إلى منتجع سياحي ومتنفس ترفيهي، يوفر فرص عمل، ويعزز الاقتصاد المحلي، ويحقق إيرادات تعود بالنفع على البلدة وسكانها.
بين أشجار محمية "المسكر"، يتوقف د. محمد سمارة، رئيس مجلس قروي سيريس، عند ما يمكن أن يصبح عليه هذا المكان إذا ما حظي بالاستصلاح والدعم، متخيلًا موقعًا سياحيًا يستقبل العائلات والشباب، ويضم مرافق عامة، ويتحول من مساحة طبيعية إلى مشروع يخدم البلدة ومناطق أخرى في فلسطين.
ويقول سمارة، لوطن للأنباء، إن المحمية تحتاج إلى اهتمام المسؤولين وتسويقها للجهات المانحة والمؤسسات المختلفة، مؤكدًا أن استثمارها لا يجب أن يقتصر على سيريس، بل أن تُستغل باعتبارها موقعًا استراتيجيًا يمكن أن يخدم الفلسطينيين على نطاق أوسع.
وفي الوقت الذي يبحث فيه المجلس عن تطوير المحمية، يعمل على حمايتها من الحرائق التي تتكرر خلال فصل الصيف؛ إذ يوضح أحمد سيف، المدير الإداري في المجلس، لوطن للأنباء، أن طرقًا فُتحت داخلها لتسهيل وصول مركبات الإطفاء، مشيرًا إلى أن المكان يمثل "رئة سيريس" ومتنفسها الوحيد، ويمنح سكانها مساحة للراحة والراحة النفسية.




