وزارة السياحة لوطن: نعمل على إدراج قصر هشام وكنيسة برقين على قائمة التراث العالمي
سبسطية على قائمة التراث العالمي لليونسكو "تكريس للرواية الفلسطينية"
وطن للأنباء: في خطوة وُصفت بأنها انتصار دبلوماسي وثقافي لفلسطين، اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج بلدة سبسطية شمال غرب نابلس على قائمة التراث العالمي، متجاوزة الاعتراضات الإسرائيلية ومحاولات الطعن في الملف الفلسطيني، بما يعزز الحماية الدولية للموقع الأثري ويكرّس هويته الفلسطينية.
وأكد الوكيل المساعد في وزارة السياحة والآثار جهاد ياسين، أن القرار يمثل رسالة واضحة بأن "الحق والتاريخ لا يمكن تزويرهما"، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي وقف إلى جانب الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات الاحتلال فرض سردية أحادية على الموقع الأثري.
وقال ياسين إن سبسطية تعرضت خلال الفترة الماضية لـ"حملة شرسة" شملت الاعتداء على الأراضي ومحاولات فرض وقائع جديدة، موضحًا أن الاحتلال سعى داخل أروقة اليونسكو إلى الترويج لرواية تهويدية للموقع، إلا أن الملف الفلسطيني استند إلى نتائج حفريات ودراسات أثرية توثق تعاقب الحضارات على المدينة منذ العصر الكنعاني وحتى اليوم.
وشدد على أن وزارة السياحة والآثار تتعامل مع الموقع بوصفه إرثًا إنسانيًا يضم جميع المراحل التاريخية التي مرت على فلسطين، مؤكدًا أن "لا شرعية لإسرائيل في هذا الموقع"، وأن جميع الآثار الموجودة فيه تشكل جزءًا من التاريخ الفلسطيني والإنساني.
وأوضح أن الموقع، الواقع ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، يواجه قيودًا إسرائيلية تحول دون تنفيذ أعمال الترميم والتنقيب في الأجزاء الخاضعة لسيطرة الاحتلال، في حين تواصل الوزارة وبلدية سبسطية تنفيذ مشاريع تطوير وصيانة في المناطق التي تقع ضمن صلاحياتها، بما يشمل ترميم مبانٍ تاريخية وإنشاء مرافق لخدمة الزوار وتشجيع السياحة.
وأشار ياسين إلى أن إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي يرفع مستوى حمايتها من الإطار المحلي إلى الدولي، ويجعل المجتمع الدولي مسؤولًا عن متابعة أي اعتداءات أو تغييرات قد تطال الموقع، مؤكدًا أن أي تدخل مستقبلي فيه سيخضع للمعايير والإجراءات المعتمدة لدى اليونسكو.
وأضاف أن القرار من شأنه تعزيز مكانة سبسطية كوجهة سياحية وثقافية عالمية متى سمحت الظروف السياسية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة، مثل موقع بتير، أظهرت أن الإدراج على قائمة التراث العالمي يسهم في زيادة الإقبال السياحي والتعريف بالمواقع الفلسطينية.
وبيّن أن فلسطين أصبحت تمتلك ستة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، فيما تعمل وزارة السياحة والآثار على إعداد ملفات جديدة لإدراج مواقع أخرى، بينها قصر هشام ومواقع دينية وتاريخية مدرجة على القائمة التمهيدية للتراث العالمي.
وختم ياسين بالتأكيد أن "التراث الفلسطيني جزء من التراث الإنساني"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المواقع الأثرية الفلسطينية من محاولات التهويد والاعتداءات الإسرائيلية، وصونها للأجيال القادمة.




