جلسة عرض نتائج مؤشر جودة ومصداقية الوعود الانتخابية بتنظيم مؤسسة دراية للتربية الإعلامية بالشراكة مع مؤسسات تحقق وتيقن وصدى سوشال

وعود تحت المجهر.. عرض نتائج مؤشر جودة ومصداقية الوعود الانتخابية

23.07.2026 04:20 PM

 

وطن للأنباء: في خطوة تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، عقدت مؤسسة دراية للتربية الإعلامية، بالشراكة مع مؤسسات تحقق وتيقن وصدى سوشال، جلسة طاولة مستديرة، اليوم الخميس في رام الله، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات فلسطينية، وخبراء، ومهتمين بالشأن الانتخابي، لعرض نتائج مؤشر جودة ومصداقية الوعود الانتخابية، ومناقشة آليات تطويره ليصبح أداة رقابية تسهم في متابعة أداء القوائم المنتخبة ومساءلتها بعد الانتخابات.

ويهدف المؤشر إلى قياس جودة البرامج والوعود الانتخابية ومدى واقعيتها وقابليتها للتنفيذ، بما يعزز ثقافة المساءلة ويمنح الناخبين أدوات لتقييم أداء ممثليهم بعد وصولهم إلى مواقع صنع القرار.

وقال مدير المرصد الفلسطيني "تحقق" بكر عبد الحق لوطن للأنباء، إن المؤشر أُنجز خلال الانتخابات المحلية الماضية، حيث رصد 1722 وعداً انتخابياً وردت في برامج 142 قائمة انتخابية ضمن 39 هيئة محلية. وأوضح أن الجلسة استعرضت نتائج المؤشر والمنهجية التي اعتمدت في إعدادها، إلى جانب مناقشة سبل تطويره لما بعد الانتخابات.

وأضاف عبد الحق أن أهمية المؤشر تكمن في تمكين المواطنين من مساءلة المجالس البلدية المنتخبة حول مدى التزامها بتنفيذ الوعود التي قدمتها خلال حملاتها الانتخابية، حتى لا تبقى تلك الوعود مجرد شعارات انتخابية. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي الاستعداد لتطبيق المؤشر في حال إجراء الانتخابات التشريعية، من خلال رصد برامج القوائم والمرشحين وإصدار تقارير دورية تقيس مستوى الالتزام بما تم التعهد به.

وشهدت الجلسة نقاشات تناولت آليات تحديث المؤشر وتوسيع نطاق استخدامه ليواكب أي استحقاق انتخابي مقبل، بما يسهم في ترسيخ معايير الشفافية، وتوفير أدوات علمية لقياس أداء القوائم المنتخبة وتعزيز الرقابة المجتمعية على العملية الديمقراطية.

من جانبه، أكد مدير مؤسسة صدى سوشال للحقوق الرقمية إياد الرفاعي لوطن للأنباء أن رقمنة المساءلة والرقابة على الانتخابات تمثل تجربة حديثة في فلسطين، مشيراً إلى أن التحالف بين المؤسسات الشريكة عمل على تدريب مجموعة من الصحفيين على أدوات المساءلة الانتخابية، إلى جانب تطوير موقع إلكتروني يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد وتحليل الوعود الانتخابية التي قُدمت خلال انتخابات الهيئات المحلية الماضية، بما يؤسس لمنهج رقابي جديد يوظف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة العملية الانتخابية.

بدوره، شدد منسق تحالف مؤسسات راصد فلسطين رياض خنفر لوطن للأنباء، على أهمية التخطيط المبكر لأي انتخابات تشريعية مقبلة، من خلال تطوير مؤشرات وأدوات قادرة على مراقبة البرامج الانتخابية للقوائم المتنافسة، وبناء قاعدة بيانات موثوقة تسهم في تعزيز برامج المساءلة المجتمعية، وتوفر مرجعًا لتقييم أداء المنتخبين بعد انتهاء الانتخابات.

ويرى القائمون على المبادرة أن هذه الشراكة بين المؤسسات المتخصصة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الاستعداد لأي استحقاق انتخابي جديد، وما يرافق الحملات الانتخابية من تزايد في المعلومات المضللة، وخطابات الكراهية، والاعتداءات الرقمية. ويؤكدون أن تطوير منظومة رقابية تعتمد على التحقق والرقمنة والذكاء الاصطناعي من شأنه أن يعزز نزاهة العملية الانتخابية، ويرفع مستوى الشفافية والمساءلة، ويسهم في ترسيخ ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية.

تصميم وتطوير