بنك الأردن وجمعية "فكّر فلسطين" يوقعان اتفاقية دعم لتوفير أجهزة فحص السمع للأطفال حديثي الولادة

حين يصبح السمع بداية الحياة.. "سامعني؟" تفتح أبواب الأمل لحديثي الولادة

19.07.2026 03:54 PM

وطن للأنباء: في خطوة تعكس التزامه بالمسؤولية المجتمعية ودعم القطاع الصحي، وقّع بنك الأردن، برعاية وزارة الصحة، اتفاقية دعم لجمعية "فكّر فلسطين" في مدينة رام الله، اليوم الأحد، لتوفير أجهزة فحص السمع للأطفال حديثي الولادة، ضمن المشروع الوطني لفحص السمع لحديثي الولادة، الذي يحمل شعار "سامعني؟".

وأوضح الرئيس التنفيذي لفروع بنك الأردن في فلسطين، سيف عيسى، لوطن للأنباء، أن الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجية البنك للمسؤولية المجتمعية، التي تركز على دعم القطاعات الحيوية ذات الأثر المستدام، مبيناً أن البنك تبرع بسبعة أجهزة لفحص السمع سيتم توزيعها على سبعة مستشفيات حكومية ومراكز للأمومة والولادة التابعة لوزارة الصحة، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي الفلسطيني.

ويأتي هذا الدعم انطلاقاً من أهمية الكشف المبكر عن مشكلات السمع لدى الأطفال، بما يضمن لهم بداية صحية وفرصة أفضل للنمو والتطور، ويجسد تكامل الجهود بين القطاعين المصرفي والصحي لخدمة المجتمع الفلسطيني.

وأكد وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان، لوطن للأنباء، أن الاتفاقية تحمل أهمية كبيرة لأنها تستهدف صحة الأطفال، مشيراً إلى أن الاستثمار في صحة الطفل الفلسطيني هو استثمار في مستقبل الوطن. وقال إن الكشف المبكر عن مشكلات السمع يضمن التدخل العلاجي في الوقت المناسب، ويمنح الأطفال فرصة للنمو والتطور بصورة طبيعية.

من جهتها، ثمّنت محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، مساهمة بنك الأردن والقطاع المصرفي في دعم القطاع الصحي، مؤكدة أن استمرار المؤسسات الوطنية في أداء مسؤوليتها المجتمعية رغم الظروف الصعبة يعكس إيمانها بدورها تجاه المجتمع الفلسطيني، ويسهم في تعزيز صمود المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.

وفي هذا السياق، وفّرت جمعية "فكّر فلسطين" 18 جهازاً لفحص السمع. كما نفذت الجمعية، بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص والقطاع المصرفي، سلسلة من المبادرات التعليمية والصحية الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع الفلسطيني وتعزيز فرص الوصول إليها.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية "فكّر فلسطين" طارق العاروري، لوطن للأنباء، إلى أن المشروع يشمل توفير 18 جهازاً لفحص السمع، بواقع 14 جهازاً في الضفة الغربية وأربعة أجهزة في قطاع غزة. وأضاف أن الجمعية بدأت بالفعل بتوزيع الأجهزة على المستشفيات وتنفيذ المرحلة الأولى من تدريب الطواقم الطبية، إلى جانب جمع البيانات والإعداد لحملة توعوية تستهدف تعزيز ثقافة الفحص المبكر، وصولاً إلى اعتماد فحص السمع كإجراء إلزامي لجميع المواليد في فلسطين.

من جانبها، أوضحت مسؤولة مشروع فحص السمع في الجمعية نادية عبد الحق، لوطن للأنباء أن المشروع يُنفذ منذ أكثر من عامين بالشراكة مع وزارة الصحة، ويستند إلى توصيات منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى فحص جميع الأطفال حديثي الولادة للكشف المبكر عن ضعف السمع. وأكدت أن تأخر تشخيص المشكلة حتى عمر سنتين أو ثلاث سنوات يؤدي إلى تأخر في اكتساب مهارات اللغة والتواصل والنمو، ما يجعل الفحص المبكر خطوة أساسية لضمان التدخل العلاجي في الوقت المناسب.

وبين نبضةٍ أولى وصوتٍ يُسمع للمرة الأولى، تفتح هذه المبادرة نافذة أمل لآلاف الأطفال الفلسطينيين نحو مستقبل أكثر صحة واندماجاً. فهي لا تقتصر على توفير أجهزة طبية فحسب، بل تجسد شراكة فاعلة بين المؤسسات الصحية والمصرفية والمجتمعية، تؤكد أن الاستثمار في صحة الأطفال هو استثمار في مستقبل فلسطين.

تصميم وتطوير