خليل شاهين لـ "وطن": تصعيد واشنطن ضد طهران يضع المنطقة في مرحلة "شديدة الهشاشة" ونتنياهو يستغل التوتر لعرقلة مفاوضات غزة
وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين إن التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الهشاشة، محذرا من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يقود إلى مواجهة أوسع، في ظل سعي واشنطن إلى استنزاف القدرات الإيرانية، وتمسك طهران بالرد على الهجمات التي تستهدفها.
وأوضح شاهين خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الولايات المتحدة وسعت نطاق ضرباتها لتشمل مناطق في شمال وغرب إيران، بعد أن تركزت سابقا في الجنوب، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري على طهران، فيما ترى الأخيرة أن استمرار هذه الهجمات يهدد قدراتها، خاصة في المناطق المرتبطة بنفوذها في مضيق هرمز، الأمر الذي دفعها إلى توسيع دائرة ردودها باتجاه أهداف مرتبطة بمصادر الهجمات الأمريكية في المنطقة.
وأشار إلى أن احتمال الانزلاق إلى مواجهة شاملة لا يزال قائما، إلا أن الإدارة الأمريكية لا تبدو راغبة في خوض حرب مفتوحة، مستشهدا بتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس التي أكد فيها أن العمليات العسكرية محددة بزمن، بما يتعارض مع توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الساعي إلى توسيع نطاق المواجهة.
ورأى شاهين أن التصعيد الحالي يرتبط بمحاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعديل مخرجات مذكرة التفاهم مع إيران، بعدما اعتبر أن الاتفاق منح طهران مكاسب كبيرة، شملت الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، والحفاظ على برنامجها الصاروخي، واستمرار نفوذها في مضيق هرمز، دون تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية أخطأت في تقدير رد الفعل الإيراني، لافتا إلى أن طهران أكدت، عبر تصريحات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ومسؤولين عسكريين، تمسكها بالمفاوضات، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لتوسيع ردها العسكري إذا تعرضت بنيتها التحتية لهجمات جديدة.
وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر شاهين أن فرص نجاح المفاوضات الجارية بشأن غزة ما تزال محدودة، مرجحا رفض إسرائيل التعديلات المطروحة على المبادرات المقدمة من الوسطاء، في ظل تشدد حكومة نتنياهو مع اقتراب انتخابات الكنيست، واستمرار الحديث عن إعادة الاستيطان في شمال قطاع غزة.
كما أشار إلى أن الاجتماعات الأخيرة في بروكسل تعكس تراجع دور السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، مقابل منح لجنة التكنوقراط دورا أوسع في إدارة الشؤون المدنية والأمن الداخلي، ضمن رؤية أوروبية تربط أي دور مستقبلي للسلطة بتنفيذ إصلاحات سياسية وإدارية.




