المستوطنون يعزلون 7000 دونم في بيت عور التحتا ويحرمون مئات العائلات من أرزاقها

07.07.2026 12:21 PM

وطن للأنباء: تحولت آلاف الدونمات الزراعية في بلدة بيت عور التحتا، غرب رام الله، إلى أراضٍ يحظر على أصحابها الوصول إليها، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال والمستوطنون الطرق المؤدية إليها، وفرضوا واقعًا جديدًا حرم المزارعين من مصدر رزقهم.

وقال الناشط الشبابي خميني سليمان، من بلدة بيت عور التحتا، خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن نحو سبعة آلاف دونم باتت مهددة، وأصبح الوصول إليها شبه مستحيل، جراء هجمات المستوطنين المتواصلة تحت حماية جيش الاحتلال، منوهًا إلى أنها أراضٍ زراعية خصبة مزروعة بالأشجار المثمرة والمحاصيل.

وأشار سليمان إلى أن تضييقات الاحتلال ومستوطنيه بدأت بشكل تدريجي منذ نحو عام ونصف، حيث أقاموا بؤرة استيطانية رعوية، وأصبح الأهالي يواجهون اعتداءات المستوطنين عند توجههم إلى أراضيهم، مؤكدًا تمسكهم بأرضهم ورفضهم دعوات المستوطنين لإخلائها، إلا أن تدخل جيش الاحتلال يجبرهم على مغادرتها ويطردهم منها.

وأضاف أن المواطنين يذهبون إلى أراضيهم بشكل جماعي، إلا أنهم يتعرضون لاعتداءات المستوطنين، بما في ذلك إطلاق النار المباشر، والذي أدى في إحدى المرات إلى إصابة المواطن خميس سليمان في كتفه، فضلًا عن استخدام عبوات الغاز ورشها باتجاه المواطنين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، إلى جانب الاعتداء عليهم بالضرب.

وعن حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون، أوضح سليمان أن المنطقة المهددة تضم ما يقارب 200 عزبة، وهي عبارة عن غرف مبنية من الزينكو أو الإسمنت، لم يعد المزارعون قادرين على الوصول إليها، بالإضافة إلى نحو 200 بئر مياه حُرموا من الاستفادة منها، فيما استولى المستوطنون على جزء منها. وأضاف أن جميع هذه الأراضي مزروعة بأشجار التين والعنب والزيتون، وتشكل مصدر رزق رئيسيًا للعديد من العائلات في بيت عور التحتا، التي أصبحت اليوم بلا مصدر دخل بعد حرمانها من الوصول إلى أراضيها.

وطالب سليمان بزيادة اهتمام المؤسسات ذات العلاقة بالمزارعين، وتقديم الدعم لهم على أعلى المستويات، مؤكدًا أن المزارع الفلسطيني بحاجة إلى من يدعمه ويقف إلى جانبه.

وأضاف: "توجهنا وناشدنا جميع المؤسسات، وما زلنا ننتظر تقديم الدعم لنا."

وأشار إلى أن بعض المؤسسات، ولا سيما التابعة للأمم المتحدة، زارت المنطقة، واطلعت على حجم الأضرار، وقدمت دعمًا للمزارعين، إلا أنه أكد أن حجم الخسائر كبير جدًا، ويحتاج إلى مساعدات أكبر، لافتًا إلى أن الدعم الحكومي يقتصر على الجانب القانوني الذي تتولاه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وفي ظل هذه الاعتداءات، قال سليمان إن البلدة تضم مركزًا صحيًا خاصًا غير تابع للحكومة، ولا يعمل على مدار الساعة، الأمر الذي يضطر الأهالي إلى التوجه إلى رام الله لتلقي العلاج، خاصة في حالات الاعتداءات الليلية. وطالب وزارة الصحة بإنشاء مركز صحي حكومي يخدم المرضى، مؤكدًا أن قرى غرب رام الله بحاجة أيضًا إلى مستشفى، لا سيما في ظل وجود طريق واحد فقط يربطها بمدينة رام الله، والذي يغلقه الاحتلال بشكل متكرر.

تصميم وتطوير